برنامج التجيبي #61
ومما يدل على علوه وصحته , وقربه ما حدثنا به الخطيب أبو عبد الله المذكور , قال: قعدت يوما مع شيخي أبي عبد الله ابن الأبار رحمة الله، فأمرني أن أقرأ عليه القصيدة المذكورة بقصد الحمل عني، ففعلت، ورواها عني , أو كما قال، قلت: وقد أجاز ابن وضاح المذكور لابن الآبار، ولكنه أراد , والله تعالى أعلم، أن يتصل له السماع من هذا الطريق، وبالله التوفيق، وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر، وهو نوع من أنواع علم الحديث معروف له أصل وسنة، وهو رواية صلى الله عليه وسلم حديث الجساسة المشهور في الصحاح، عن تميم الداري رضي الله عنه، ومن هذا النوع رواية العبادلة وهم ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، رَضي اللَّهُ عنهم جميعهم، عن كعب الأحبار، وهو تابعي ولا يصح عند أهل الحديث، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في العبادلة المذكورين لأنه ليس من طبقتهم، وقد سها شيخنا الإمام أبو الحسين ابن أبي الربيع رحمه الله في ذلك، فعده فيهم شرحه الصغير لكتاب إيضاح الفارسي، وفي غيره من تآليفه، وبالله التوفيق.
قعدت يوما مع شيخي أبي عبد الله ابن الأبار فأمرني ← به الخطيب أبو عبد الله المذكور
برنامج التجيبي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 61
