1176- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ مُدْبِرِينَ , فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا , كَانَتِ الصَّلاَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ , وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ , وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ , وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ , وَالْمَعْرُوفِ , وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ , فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ , فَتَقُولُ الصَّلاَةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ . ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ , فَيَقُولُ الصِّيَامُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ , ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ , فَتَقُولُ الزَّكَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ , ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ , وَالصَّلاَةِ , وَالْمَعْرُوفِ , وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ . فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ . فَيَجْلِسُ , قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ مَثُلَتْ لِلْغُرُوبِ , فَيُقَالُ لَهُ : أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : دَعُونِي أُصَلِّي . قَالُوا : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ , أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ . قَالَ : وَمَا تَسْأَلُونَ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ , مَا تَقُولُ فِيهِ ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : أَمُحَمَّدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ , فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ , وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ , فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا , وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا . فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ , فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ . فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا , ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا , وِيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ , وَيُجْعَلُ نَسَمَتُهُ فِي النَّسِيمِ الطِّيبِ , وَهُوَ طَائِرٌ أَخْضَرُ , تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ , وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ , وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلاَ يُوجَدُ شَيْءٌ , ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ , فَلاَ يُوجَدُ شَيْءٌ , ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَلاَ يُوجَدُ شَيْءٌ , ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ , فَلاَ يُوجَدُ شَيْءٌ , فيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا , فَيُقَالُ لَهُ : أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ , مَاذَا تَقُولُ فِيهِ ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ فَيُقَالُ : الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَلاَ يَهْتَدِي لاِسْمِهِ , حَتَّى يُقَالَ لَهُ : مُحَمَّدٌ . فَيَقُولُ : لاَ أَدْرِي , سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ , فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ , وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ , وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ , فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا , فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ , فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ , فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا , ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ , حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ , وَذَلِكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} .