337- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ , قَالَ : أَنْبَأَ وَكِيعٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ زُبَيْدٍ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَسْتَخْلِفُهُ , فَقَالَ النَّاسُ : تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا عُمَرَ فَظًّا غَلِيظًا , فَلَوْ قَدْ وَلِيَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ , فَمَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ , وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَبِرَبِّي تُخَوِّفُونِي ؟ أَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ , فَقَالَ : إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ , إِنْ أَنْتَ حَفِظْتَهَا , إِنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِالنَّهَارِ لاَ يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ , وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لاَ يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ , وَإِنَّهُ لاَ يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ , وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ , وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ , وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لاَ يُوضَعُ فِيهِ إِلاَّ الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلاً , وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا , وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ , وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ أَنْ لاَ يُوضَعَ فِيهِ إِلاَّ الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا , وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِأَصْلَحَ مَا عَمِلُوا , وَأَنَّهُ يَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَيَقُولُ قَائِلٌ : لاَ أَبْلَغُ هَؤُلاَءِ , وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَأِ الَّذِي عَمِلُوا , وَأَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا , فَيَقُولُ الْقَائِلُ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاَءِ , وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ , لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا زَاهِدًا , وَلاَ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَهُ , وَلاَ يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ , فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ , وَلاَ بُدَّ لَكَ مِنْهُ , وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ , وَلَنْ تُعْجِزَهُ.
زُبَيْدٍ، ← ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، ← أَنْبَأَ وَكِيعٌ ← مُحَمَّدٍ
كتاب السنة الخلال · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 337