213- أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ الْعُكْبَرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ ؟ فَقَالَ : هَذَا قَوْلُ سُوءٍ , يَنْبَغِي لِصَاحِبِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ تَخَذُّرَ كَلاَمَهُ , وَلاَ يُجَالَسُ , قُلْتُ لَهُ : إِنَّ جَارَنَا النَّاقِدَ أَبُو الْعَبَّاسِ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ ؟ فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ , أَيُّ شَيْءٍ أَبْقَى إِذَا زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبَشَّرَ بِهِ عِيسَى , فَقَالَ : اسْمُهُ أَحْمَدُ , قُلْتُ لَهُ : وَزَعَمَ أَنَّ خَدِيجَةَ كَانَتْ عَلَى ذَلِكَ حِينَ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَالَ : أَمَّا خَدِيجَةُ فَلاَ أَقُولُ شَيْئًا , قَدْ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ , ثُمَّ مَاذَا يُحَدِّثُ النَّاسُ مِنَ الْكَلاَمِ , هَؤُلاَءِ أَصْحَابُ الْكَلاَمِ , مَنْ أَحَبَّ الْكَلاَمَ لَمْ يُفْلِحْ , سُبْحَانَ اللَّهِ , سُبْحَانَ اللَّهِ لِهَذَا الْقَوْلِ , وَاسَتْعَظَمَ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِكَلاَمٍ لَمْ أَحْفَظْهُ , وَذَكَرَ أُمَّهُ حَيْثُ وَلَدَتْ رَأَتْ نُورًا , أَفَلَيْسَ هَذَا عِنْدَمَا وَلَدَتْ رَأَتْ هَذَا وَقَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ كَانَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا مِنَ الأَوْثَانِ , أَوَ لَيْسَ كَانَ لاَ يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ , ثُمَّ قَالَ : احْذَرُوا أَصْحَابَ الْكَلاَمِ , لاَ يَئُولُ أَمْرُهُمْ إِلَى خَيْرٍ.
قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ← حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ← عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ الْعُكْبَرِيُّ
كتاب السنة الخلال · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 213