Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
أخبار مكة للأزرقي

Akhbar Makkah Al Azraqi

1,143 Hadith273 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

أخبار مكة للأزرقي #1091

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ كُلِّهَا، وَكَانَ صَدِيقًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَالِمًا بِأَمْرِهِ. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ لِي جَدِّي: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الدَّارُ فِي يَدِ الْحَجَبَةِ يَلُونَهَا وَيَقُومُونَ عَلَيْهَا حَتَّى قُبِضَتْ أَمْوَالُ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقُبِضَتْ فِيمَا قُبِضَ، فَأَقْطَعَهَا أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ الْحَجَبِيَّ الْحِمْيَرِيَّ خَالَ الْمَهْدِيِّ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْمَهْدِيُّ قَبَضَهَا مِنْ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورٍ، وَرَدَّهَا عَلَى وَلَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَسْلَمُوهَا إِلَى الْحَجَبَةِ، فَلَمْ تَزَلْ فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَأَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: فَفِيهَا عُمِلَ تَابُوتُ الْكَعْبَةِ الْكَبِيرُ، وَهِيَ فِي أَيْدِي الْحَجَبَةِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ فِيهَا وَلَدُ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورٍ فِي خِلَافَةِ الرَّشِيدِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ بَاعُوهَا فَاشْتَرَاهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدُ، ثُمَّ رُدَّتْ أَيْضًا فِي خِلَافَةِ الرَّشِيدِ إِلَى الْحَجَبَةِ، فَكَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى قَبَضَهَا حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ، فَلَمْ تَزَلْ فِي الصَّوَافِي حَتَّى رَدَّهَا الْمُعْتَصِمُ بِاللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى وَلَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهِيَ فِي يَدِ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْيَوْمَ، وَدَارُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بِالثَّنِيَّةِ كَانَتْ شِرًى مِنْ بَنِي سَهْمٍ "

أَبِيهِ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقْبَةَ، ← جَدِّي ← أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1091

أخبار مكة للأزرقي #1092

لَهُمْ دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الرَّدْمِ الْأَدْنَى، رَدْمِ آلِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهِيَ لَهُمْ رَبْعٌ جَاهِلِيٌّ، وَلَهُمُ الدَّارُ الَّتِي فَوْقَهَا عَلَى رَأْسِ الرَّدْمِ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ زُقَاقُ ابْنِ هَرْبَذٍ، وَهَذِهِ الدَّارُ لِأَبِي عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ، وَهُوَ رَبْعُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، وَالدَّارُ الَّتِي وَرَاءَ دَارِ عُثْمَانَ فِي الزُّقَاقِ، كَانَ عَلَى بَابِهَا كِتَابُ أَبِي عُمَرَ الْمُعَلِّمِ لَهُمْ أَيْضًا شِرًى، وَلَهُمْ دَارُ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيِّ الَّتِي إِلَى جَنْبِ دَارِ لُبَابَةَ، كَانَتْ لِوَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ فَبَاعُوهَا، وَلَهُمْ دَارُ الْحَارِثِ، وَدَارُ الْحُصَيْنِ اللَّتَانِ بِالْمَعْلَاةِ فِي سُوقِ سَاعَةَ عِنْدَ فُوَّهَةِ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ، وَالْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1092

أخبار مكة للأزرقي #1093

لَهُمْ دَارُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الَّتِي بَيْنَ دَارِ أَبِي سُفْيَانَ، وَدَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ، ثُمَّ كَانَتْ قَدْ صَارَتْ لِلْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَبَنَاهَا بِنَاءَهَا الَّذِي هُوَ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ، وَيُقَالُ: كَانَ فِيهَا حَكِيمُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيُّ الَّذِي كَانَتْ قُرَيْشٌ أَمَّرَتْهُ عَلَى سِقَائِهَا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرُ: [البحر الوافر] أُقَرِّرُ بِالْأَبَاطِحِ كُلَّ يَوْمٍ ... مَخَافَةَ أَنْ يُشَرِّدَنِي حَكِيمُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ جَدِّي: هَذِهِ الدَّارُ هِيَ دَارُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الَّتِي كَانَ يَسْكُنُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَدَارُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَيْضًا بِأَجْيَادٍ الْكَبِيرِ فِي ظَهْرِ دَارِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، وَهِيَ دَارُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الَّتِي عُمِلَتْ مُتَوَضَّيَاتٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ لِعَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1093

أخبار مكة للأزرقي #1094

الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ بِفُوَّهَةِ أَجْيَادٍ الْكَبِيرِ، عَمَّرَهَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بِالْحَجَرِ الْمَنْقُوشِ وَالسَّاجِ، اشْتَرَاهَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى مِنْ أُمِّ السَّائِبِ بِنْتِ جُمَيْعٍ الْأُمَوِيَّةِ بِثَمَانِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ الدَّارُ لِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ زَوْجِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهَا ابْتَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَهْدَتْهَا إِلَيْهَا أُمُّهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفِيهَا وُلِدَتِ ابْنَتُهُ أُمَامَةُ بِنْتُ زَيْنَبَ، فَلَمَّا أَسْلَمَ وَهَاجَرَ أَخَذَهَا بَنُو عَمِّهِ مَعَ مَا أَخَذُوا مِنْ رِبَاعِ الْمُهَاجِرِينَ

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1094

أخبار مكة للأزرقي #1095

الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا دَارُ الْهَرَابِذَةِ مِنَ الزُّقَاقِ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى النَّجَّارِينَ يَلِي رَبْعَ كَرِيزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ إِلَى الْمَسْكَنِ الَّذِي صَارَ لِعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ إِلَى الزُّقَاقِ الْآخَرِ الْأَسْفَلِ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى الْبَطْحَاءِ أَيْضًا عِنْدَ حَمَّامِ ابْنِ عِمْرَانَ الْعَطَّارِ، فَذَلِكَ الرَّبْعُ، يُقَالُ لَهُ رَبْعُ أَبِي مُعَيْطٍ

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1095

أخبار مكة للأزرقي #1096

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: الدَّارُ الَّتِي فِي ظَهْرِ دَارِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ عِنْدَ النَّجَّارِينَ إِلَى زُقَاقِ ابْنِ هَرْبَذٍ، وَإِلَى رَبْعِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَذَلِكَ الرَّبْعُ رَبْعُ كَرِيزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ دَارُهُ الَّتِي فِي الشِّعْبِ، وَالشِّعْبُ كُلُّهُ مِنْ رَبْعِهِ مِنْ دَارِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ إِلَى دَارِ حُجَيْرٍ، مَا وَرَاءَ دَارِ حُجَيْرٍ إِلَى ثَنِيَّةِ أَبِي مَرْحَبٍ إِلَى مَوْضِعٍ نَادِرٍ مِنَ الْجَبَلِ كَالْمَنْحُوتِ، وَهُوَ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ شِبْهُ الْمِيلِ، يُقَالُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَمًا بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، فَمَا [ص:244] وَرَاءَ ذَلِكَ إِلَى الشِّعْبِ هُوَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، وَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ مِمَّا يَلِي حَائِطَ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَذَلِكَ لِمُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ

أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1096

أخبار مكة للأزرقي #1097

الدَّارُ الَّتِي بِأَجْيَادٍ الْكَبِيرِ عِنْدَ الْحَوَّاتِينَ، يُقَالُ لَهَا دَارُ عَبْلَةَ، فِي ظَهْرِهَا دَارُ الدَّوْمَةِ، فَهَذِهِ الدَّارُ لِلْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، زَعَمَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّهَا كَانَتْ لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَوَهَبَهَا لِلْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ عَلَى شِعْرٍ قَالَهُ فِيهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِزِقِّ خَمْرٍ، وَلِلْعَبَلَاتِ أَيْضًا حَقٌّ بِالثَّنِيَّةِ فِي حَقِّ بَنِي عَدِيٍّ فِي مَهْبِطِ الْحَزْنَةِ، وَلِآلِ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ دَارَانِ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عِنْدَ خِيَامِ عُنْقُودٍ، وَعُنْقُودٌ إِنْسَانٌ كَانَ يَبِيعُ الرُّؤُوسَ هُنَالِكَ، وَلَهُمْ أَيْضًا دَارٌ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي وَجْهِ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ مُقَابِلَ زُقَاقِ النَّارِ فِي مَوْضِعِ سُوقِ الْغَنَمِ الْقَدِيمِ، يُقَالُ لَهَا الْيَوْمَ دَارُ سَمُرَةَ

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1097

أخبار مكة للأزرقي #1098

دَارُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ الْأَسَدِيِّ هِيَ الدَّارُ الَّتِي بِالْمَعْلَاةِ عِنْدَ رَدْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُقَالُ لَهَا دَارُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عِنْدَهَا الرَّوَّاسُونَ، فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الدَّارُ فِي أَيْدِي وَلَدِ جَحْشٍ، وَهُمْ بَنُو عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُمُّهُمْ أُمَيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، خَرَجَ آلُ جَحْشٍ جَمِيعًا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرِينَ، وَتَرَكُوا دَارَهُمْ خَالِيَةً، وَهُمْ حُلَفَاءُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَعَمَدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى دَارِهِمْ هَذِهِ فَبَاعَهَا بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْعَامِرِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَلَمَّا بَلَغَ آلَ جَحْشٍ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ بَاعَ دَارَهُمْ، أَنْشَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ يَهْجُو أَبَا سُفْيَانَ، وَيُعَيِّرُهُ بِبَيْعِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَهُ الْفَارِعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ: [البحر الكامل] أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ أَمْرًا ... فِي عَوَاقِبِهِ النَّدَامَهْ دَارُ ابْنِ أُخْتِكَ بِعْتَهَا ... تَقْضِي بِهَا عَنْكَ الْغَرَامَهْ وَحَلِيفُكُمْ بِاللَّهِ رَبِّ ... النَّاسِ مُجْتَهِدُ الْقَسَامَهْ اذْهَبْ بِهَا اذْهَبْ بِهَا ... طُوِّقْتَهَا طَوْقَ الْحَمَامَهْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، أَتَى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَلَّمَهُ فِيهَا، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ عَمَدَ إِلَى دَارِنَا فَبَاعَهَا فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ، فَمَا سَمِعَ أَبُو أَحْمَدَ بَعْدَ ذَلِكَ ذِكْرَهَا بِشَيْءٍ، فَقِيلَ لِأَبِي أَحْمَدَ بَعْدَ ذَلِكَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: قَالَ لِي: «إِنْ صَبَرْتَ كَانَ خَيْرًا لَكَ، وَكَانَتْ لَكَ بِهَا دَارٌ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَصْبِرُ فَتَرَكَهَا أَبُو أَحْمَدَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ يَعْلَى بْنُ مُنَبِّهٍ التَّمِيمِيُّ حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَكَانَتْ لَهُ، وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَنْعَاءَ، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَقَاسَمَهُ مَالَهُ كُلَّهُ كَمَا كَانَ عُمَرُ يَفْعَلُ بِالْعُمَّالِ، إِذَا عَزَلَهُمْ قَاسَمَهُمْ أَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ حِينَ عَزَلَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، كَمْ لَكَ بِمَكَّةَ مِنَ الدُّورِ؟ فَقَالَ: لِي بِهَا دُورٌ أَرْبَعٌ قَالَ: فَإِنِّي مُخَيِّرُكَ , ثُمَّ أَخْتَارُ قَالَ: افْعَلْ مَا شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاخْتَارَ يَعْلَى دَارَ غَزْوَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَبِيبِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْوَجْهَيْنِ الَّتِي كَانَتْ بِبَابِ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ، وَكَانَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ لَمَّا هَاجَرَ دَفَعَهَا إِلَى أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ هَمَّامِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ وَكَلَّمَ بَنُو جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ الْأَسَدِيِّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِهِمْ، فَكَرِهَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، أُخِذَ مِنْهُمْ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَهَجَرُوهُ لِلَّهِ، أَمْسَكَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ هَذِهِ ذَاتِ الْوَجْهَيْنِ، وَسَكَتَ الْمُهَاجِرُونَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي دَارٍ هَجَرَهَا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، وَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَسْكَنَيْهِ كِلَيْهِمَا، مَسْكَنِهِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، وَمَسْكَنِهِ الَّذِي ابْتَنَى فِيهِ بِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ، وَوُلِدَ فِيهِ وَلَدُهُ جَمِيعًا، وَكَانَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخَذَ مَسْكَنَهُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، وَأَمَّا بَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَخَذَهُ مُعَتِّبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ، وَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَيْهِ جِوَارًا، فَبَاعَهُ بَعْدُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَكَانَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ يَبْلُغُهُ عَنْ يَعْلَى أَنَّهُ يَفْخَرَ بِدَارِهِ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَظُنَّنِي سَآتِي دَلَّ بْنَ عَلِيٍّ فَآخُذُ دَارِي مِنْهُ فَصَارَتْ دَارُ آلِ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حِينَ قَاسَمَ يَعْلَى دُورَهُ، فَكَانَتْ فِي يَدِ عُثْمَانَ وَوَلَدِهِ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ أَيْدِيهِمْ مِنْ يَوْمَئِذٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ أَبَانَ لِأَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ كَانَ يَنْزِلُهَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بِهِ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ يَذْكُرُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الرَّحِمِ وَالصِّهْرِ وَالْحِلْفِ، وَكَانَ حَلِيفَهُمْ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ الْفَارِعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ: [البحر الكامل] أَبَنِي أُمَيَّةَ كَيْفَ أُظْلَمُ فِيكُمُ ... وَأَنَا ابْنُكُمْ وَحَلِيفُكُمْ فِي الْعُسْرِ لَا تَنْقُضُوا حِلْفِي وَقَدْ حَالَفْتُكُمْ ... عِنْدَ الْجِمَارِ عَشِيَّةَ النَّفْرِ وَعَقَدْتُ حَبْلَكُمُ بِحَبْلِيَ جَاهِدًا ... وَأَخَذْتُ مِنْكُمْ أَوْثَقَ النَّذْرِ وَلَقَدْ دَعَانِي غَيْرُكُمْ فَأَبَيْتُهُمْ ... وَذَخَرْتُكُمْ لِنَوَايِبِ الدَّهْرِ فَوَصَلْتُمُ رَحِمِي بِحَقْنِ دَمِي ... وَمَنَعْتُمُ عَظْمِي مِنَ الْكَسْرِ لَكُمُ الْوَفَاءُ وَأَنْتُمُ أَهْلٌ لَهُ ... إِذْ فِي سِوَاكُمْ أَقْبَحُ الْغَدْرِ مَنَعَ الرُّقَادَ فَمَا أُغَمِّضُ سَاعَةً ... هَمٌّ يَضِيقُ بِذِكْرِهِ صَدْرِي قَالَ: وَلِآلِ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ أَيْضًا الدَّارُ الَّتِي بِالثَّنِيَّةِ فِي حَقِّ آلِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَيُقَالُ لَهَا دَارُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ دَارُ الطَّاقَةِ، ابْتَاعَهَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ مِنْ آلِ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ فِي الْإِسْلَامِ

أخبار مكة للأزرقي #1099

دَارُ الْأَزْرَقِ دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَتْ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، جَدْرُهَا وَجَدْرُ الْمَسْجِدِ وَاحِدٌ، وَكَانَ وَجْهُهَا شَارِعًا عَلَى بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ مُتَقَدِّمًا لَاصِقًا بِالْكَعْبَةِ، وَكَانَتْ عَلَى يَسَارِ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِجَنْبِ دَارِ خَيْرَةَ بِنْتِ سِبَاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ، دَارُ خَيْرَةَ فِي ظَهْرِهَا، وَكَانَ عُقْبَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ يَضَعُ عَلَى جَدْرِهَا مِمَّا يَلِي الْكَعْبَةَ مِصْبَاحًا عَظِيمًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَصْبَحَ لِأَهْلِ الطَّوَافِ حَتَّى اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ، فَأَجْرَى لِلْمَسْجِدِ قَنَادِيلَ وَزَيْتًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَكَانُوا يُثْقَبُونَ تَحْتَ الظِّلَالِ، وَهَذَا الْمِصْبَاحُ يُضِيءُ لِأَهْلِ الطَّوَافِ، فَلَمْ يَزَالُوا يَسْتَصْبِحُونَ فِيهِ لِأَهْلِ الطَّوَافِ حَتَّى وَلِيَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَكَانَ قَدْ وَضَعَ مِصْبَاحَ زَمْزَمَ الَّذِي مُقَابِلَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ، فَلَمَّا وَضَعَهُ مَنَعَ آلَ عُقْبَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ أَنْ يُصْبِحُوا عَلَى دَارِهِمْ، فَنَزَعَ ذَلِكَ الْمِصْبَاحَ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الدَّارُ بِأَيْدِيهِمْ، وَهِيَ لَهُمْ رَبْعٌ جَاهِلِيٌّ، حَتَّى وَسَّعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ لَيَالِيَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَدْخَلَ بَعْضَ دَارِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، وَاشْتَرَاهُ مِنْهُمْ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكَتَبَ لَهُمُ بِالثَّمَنَ كِتَابًا إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْعِرَاقِ، فَخَرَجَ بَعْضُ آلِ عُقْبَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ إِلَى مُصْعَبٍ، فَوَجَدُوا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَدْ نَزَلَ بِهِ يُقَاتِلُهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قُتِلَ مُصْعَبٌ، فَرَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ، فَكَلَّمُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ يَعِدُهُمْ، حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْحَجَّاجُ فَحَاصَرَهُ، وَشُغِلَ عَنْ إِعْطَائِهِمْ، فَقُتِلَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذُوا شَيْئًا مِنْ ثَمَنِهَا، فَلَمَّا قُتِلَ كَلَّمُوا الْحَجَّاجَ فِي ثَمَنِ دَارِهِمْ، وَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ اشْتَرَاهَا لِلْمَسْجِدِ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، وَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا بَرَّدْتُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، هُوَ ظَلَمَكُمْ فَادْعُوا عَلَيْهِ، فَلَوْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَكُمْ لَفَعَلَ , فَلَمْ تَزَلْ بَقِيَّتُهَا فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى وَسَّعَ الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَدَخَلَتْ فِيهِ، فَاشْتَرَاهَا مِنْهُمْ بِنَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَاشْتَرَوْا بِثَمَنِهَا دُورًا بِمَكَّةَ عِوَضًا مِنْهَا، وَكَانَتْ صَدَقَةً مُحَرَّمَةً، فَتِلْكَ الدُّورُ الْيَوْمَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَكَانَ دُخُولُهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَلِآلِ الْأَزْرَقِ بْنِ عَمْرٍو أَيْضًا دَارُهُمُ الَّتِي عِنْدَ الْمَرْوَةِ إِلَى جَنْبِ دَارِ طَلْحَةَ بْنِ دَاوُدَ الْحَضْرَمِيِّ، يُقَالُ لَهَا دَارُ الْأَزْرَقِ، وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ، وَهِيَ لَهُمْ رَبْعٌ جَاهِلِيٌّ، وَهُمْ يَرْوُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَهَا عَلَى الْأَزْرَقِ بْنِ عَمْرٍو عَامَ الْفَتْحِ، وَجَاءَهُ فِي حَاجَةٍ فَقَضَاهَا لَهُ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأَزْرَقُ فِي أَيِّ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ شَاءَ وَوَلَدُهُ، وَذَلِكَ الْكِتَابُ مَكْتُوبٌ فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْكِتَابُ عِنْدَهُمْ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمُ السَّيْلُ فِي دَارِهِمُ الَّتِي دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَيْلُ الْجُحَافِ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ، فَذَهَبَ بِمَتَاعِهِمْ، وَذَهَبَ ذَلِكَ الْكِتَابُ فِي السَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَزْرَقَ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي رَجُلٌ لَا عَشِيرَةَ لِي بِمَكَّةَ، وَإِنَّمَا قَدِمْتُ مِنَ الشَّامِ، وَبِهَا أَصْلِي وَعَشِيرَتِي، وَقَدِ اخْتَرْتُ الْمَقَامَ بِمَكَّةَ فَكَتَبَ لَهُ ذَلِكَ الْكِتَابَ

أخبار مكة للأزرقي #1100

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: رَبْعُ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ بْنِ قَايِفِ بْنِ الْأَوْقَصِ، الدَّارُ الَّتِي تَصِلُ حَقَّ آلِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ، وَهَذِهِ الدَّارُ شَارِعَةٌ فِي السُّوَيْقَةِ الْبِيرِ الَّتِي فِي بَطْنِ السُّوَيْقَةِ بِأَصْلِهَا، يُقَالُ لَهَا دَارُ حَمْزَةَ، وَهِيَ مِنْ دُورِ مُعَاوِيَةَ، كَانَ اشْتَرَاهَا مِنْ آلِ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ، فَلَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ اصْطَفَاهَا فِي أَمْوَالِ مُعَاوِيَةَ، فَوَهَبَهَا لِابْنِهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَبِهِ تُعْرَفُ الْيَوْمَ، وَهِيَ الْيَوْمَ فِي الصَّوَافِي، وَدَارُ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ كَانَتْ فِي فَنَاءِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، يُقَالُ لَهَا ذَاتُ الْوَجْهَيْنِ، كَانَ لَهَا بَابَانِ، وَكَانَ فِيهَا الْعَطَّارُونَ، وَكَانَتْ مِمَّا يَلِي دَارَ بَنِي شَيْبَةَ، دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حِينَ وَسَّعَهُ الْمَهْدِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ الدَّارُ لِعُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ حَلِيفِ بَنِي نَوْفَلٍ، فَلَمَّا هَاجَرُوا أَخَذَهَا يَعْلَى بْنُ مُنَبِّهٍ، وَكَانَ اسْتَوْصَاهُ بِهَا حِينَ هَاجَرَ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَتَكَلَّمَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ فِي دَارِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ، وَكَرِهَ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ هَجَرُوهُ لِلَّهِ تَعَالَى وَتَرَكُوهُ، فَسَكَتَ عَنْهَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَكَانَ لِيَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ أَيْضًا دَارُهُ الَّتِي فِي الْحَنَّاطِينَ، ابْتَاعَهَا مِنْ آلِ صَيْفِيٍّ، فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا الذَّرُّ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِزُبَيْدَةَ بِلَصْقِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عِنْدَ الْحَنَّاطِينَ

اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ بْنِ قَايِفِ بْنِ الْأَوْقَصِ، ← أَبُو الْوَلِيدِ: رَبْعُ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1100

أخبار مكة للأزرقي #1101

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: لَهُمْ دَارُهُمُ الَّتِي عِنْدَ الْمَرْوَةِ، يُقَالُ لَهَا دَارُ طَلْحَةَ، بَيْنَ دَارِ الْأَزْرَقِ بْنِ عَمْرٍو الْغَسَّانِيِّ، وَدَارِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيِّ، وَلَهُمْ أَيْضًا الدَّارُ الَّتِي إِلَى جَنْبِ هَذِهِ الدَّارِ عِنْدَ بَابِ دَارِ الْأَزْرَقِ أَيْضًا، يُقَالُ لَهَا دَارُ حَفْصَةَ، وَيُقَالُ لَهَا دَارُ الزَّوْرَاءِ، وَمِنْ رِبَاعِهِمْ أَيْضًا الدَّارُ الَّتِي عِنْدَ الْمَرْوَةِ فِي صَفِّ دَارِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَجْهُهَا شَارِعٌ عَلَى الْمَرْوَةِ، الْحَجَّامُونَ فِي وَجْهِهَا، وَهِيَ الْيَوْمَ فِي الصَّوَافِي، اشْتَرَاهَا بَعْضُ السَّلَاطِينِ، اشْتَرَتْهَا رَمْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَزَوْجُهَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَتَصَدَّقَتْ بِهَا لِيَسْكُنَهَا الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُونَ، وَكَانَ فِي دِهْلِيزِ دَارِهَا هَذِهِ شَرَابٌ مِنْ أَسْوِقَةٍ مُحَلَّاةٍ وُمَحَمَّضَةٍ، تَسْقِي فِيهَا فِي الْمَوْسِمِ، وَكَانَ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ شَرَابٌ مِنْ أَسْوِقَةٍ مُحَمَّضَةٍ وَمُحَلَّاةٍ، يَسْقِي فِي الْمَوْسِمِ عَلَى الْمَرْوَةِ فِي الْفُسْطَاطِ فِي مَوْضِعِ الْجُنْبُذِ الَّذِي يُسْقَى فِيهِ الْمَاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ، فَمَنَعَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ خَالُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى مَكَّةَ رَمْلَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْ تَسْقِيَ عَلَى الْمَرْوَةِ شَرَابَهَا، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى عَمِّهَا هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ لَهَا: إِذَا انْقَضَى الْحَاجُّ أَنْ تَسْقِيَ فِي الصَّدْرِ فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الدَّارُ يُسْقَى فِيهَا شَرَابُ رَمْلَةَ مِنْ وُقُوفٍ وَقَفَتْهَا عَلَيْهَا بِالشَّامِ، وَيَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُونَ حَتَّى اصْطُفِيَتْ حِينَ خَرَجَتِ الْخِلَافَةُ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ، وَهَذِهِ الدَّارُ مِنْ دَارِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى حَقِّ أُمِّ أَنْمَارٍ الْقَارِيَّةِ، وَالدَّارُ الَّتِي عَلَى رَدْمِ آلِ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَهَا الْحَمَّارُونَ بِلَصْقِ دَارِ آلِ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ كَانَتْ لِقَوْمٍ مِنَ الْأَزْدِ، يُقَالُ لَهُمُ الْبَرَاهِمَةُ، وَمَسْكَنُهُمُ السَّرَاةُ، وَهُمْ حُلَفَاءُ آلِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَاشْتَرَاهَا مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، فَهِيَ تُعْرَفُ الْيَوْمَ بِدَارِ الْقَسْرِيِّ، ثُمَّ اصْطُفِيَتْ

أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1101

أخبار مكة للأزرقي #1102

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَانَتْ لَهُمْ دَارُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عِنْدَ مَوْضِعِ دَارِ الْقَوَارِيرِ اللَّاصِقَةِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، اشْتُرِيَتْ مِنْهُمْ فِي خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَالَ: فَأُقْطِعَتْ تِلْكَ الرَّحَبَةُ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى فِي خِلَافَةِ الرَّشِيدِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ قُبِضَتْ فِي أَمْوَالِ جَعْفَرٍ، فَبَنَاهَا حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ لِلرَّشِيدِ بِالرُّخَامِ وَالْفُسَيْفِسَاءِ مِنْ خَارِجِهَا، وَبَنَى بَاطِنَهَا بِالْقَوَارِيرِ وَالْمِينَا الْأَصْفَرِ وَالْأَحْمَرِ، وَكَانَتْ لَهُمْ أَيْضًا دَارٌ دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، يُقَالُ لَهَا دَارُ بِنْتِ قَرْضَةَ، وَكَانَتْ لَهُمُ الدَّارُ الَّتِي إِلَى جَنْبِ دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ، صَارَتْ لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، اشْتَرَاهَا مِنْ أَهْلِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَبَنَاهَا، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي احْتَرَقَتْ عَلَى الصَّيَادِلَةِ، كَانَتْ لِنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ وَلَدِ جُبَيْرٍ، وَلَهُمْ دَارُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، كَانَتْ عِنْدَ الْعَلَمِ الَّذِي عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَسْعَى مِنْهُ مَنْ أَقْبَلَ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا، وَكَانَتْ صَدَقَةً، فَاشْتَرَى لَهُمْ بِثَمَنِهَا دُورًا، فَهِيَ فِي أَيْدِي وَلَدِ خِيَارِ بْنِ عَدِيٍّ إِلَى الْيَوْمِ، وَلَهُمْ دَارُ ابْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَكَانَتْ صَدَقَةً، فَاشْتَرَى لَهُمْ بِثَمَنِهَا دُورًا، فَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ

أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1102

Previous
454647
Next

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1098

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1099

All Chapters1. Book1. Mentioning what the Holy Kaaba was above the water before God created the heavens and the earth, and whatever came on top of it.1. Book2. The mention of the building of the angels, the Kaaba, before the creation of Adam and the beginning of the circumambulation, how was it3. The mention of the angels ’visiting the Sacred House, may God honor them4. What came during the Hajj of Adam, peace be upon him, and his supplications for his offspring5. The Sunnah of Tawaf6. Mention of Adam's beast on earth when it came down, and the virtue of the sacred house and the sanctuary7. He did not come in a blinded house8. What came in the lifting of the built house at the time of its drowning, and what came in it9. The mention of the builder of Adam’s son, the noble house after Adam’s death, peace be upon him10. What came in the boat of Noah’s boat, upon which peace came at the time of the sinking of the Sacred House