Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
أخبار مكة للأزرقي

Akhbar Makkah Al Azraqi

1,143 Hadith273 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

أخبار مكة للأزرقي #731

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ جَدِّي: " ثُمَّ عَمَّرَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ الْمَسَاجِدَ زَخْرَفَهَا قَالَ: فَنَقَضَ عَمَلَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَمِلَهُ عَمَلًا مُحْكَمًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ إِلَيْهِ أَسَاطِينَ الرُّخَامِ [ص:72]، فَعَمِلَهُ بِطَاقٍ وَاحِدٍ بِأَسَاطِينِ الرُّخَامِ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ الْمُزَخْرَفِ، وَجَعَلَ عَلَى رُءُوسِ الْأَسَاطِينِ الذَّهَبَ عَلَى صَفَائِحِ الشَّبَهِ مِنَ الصُّفْرِ "، قَالَ: «وَأَزَّرَ الْمَسْجِدَ بِالرُّخَامِ مِنْ دَاخِلِهِ، وَجَعَلَ فِي وَجْهِهِ الطِّيقَانَ فِي أَعْلَاهَا الْفُسَيْفِسَاءَ، وَهُوَ أَوَّلُ مِنْ عَمِلَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَجَعَلَ لِلْمَسْجِدِ شُرُافَاتٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ عِمَارَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ»

جَدِّي ← أَبُو الْوَلِيدِ، ← أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 731

أخبار مكة للأزرقي #732

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: " لَمْ يُعَمِّرْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَلَمْ يُزَدْ فِيهِ شَيْئًا، حَتَّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَزَادَ فِي شِقِّهِ الشَّامِيِّ الَّذِي يَلِي دَارَ الْعَجَلَةِ وَدَارَ النَّدْوَةِ فِي أَسْفَلِهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ فِي أَعْلَاهُ وَلَا فِي شِقِّهِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ، قَالَ: فَاشْتَرَى مِنَ النَّاسِ دُورَهُمُ اللَّاصِقَةَ بِالْمَسْجِدِ مِنْ أَسْفَلِهِ حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى مُنْتَهَاهُ الْيَوْمَ، قَالَ: فَكَانَتْ زَاوِيَةُ الْمَسْجِدِ الَّتِي تَلِي أَجْيَادَ الْكَبِيرِ عِنْدَ بَابِ بَنِي جُمَحٍ عِنْدَ الْأَحْجَارِ النَّادِرَةِ مِنْ جَدْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ بَيْتِ زَيْتِ قَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ آخِرِ مُنْتَهَى أَسَاطِينِ الرُّخَامِ مِنْ أَوَّلِ الْأَسَاطِينِ الْمُبَيَّضَةِ، فَذَهَبَ بِهِ فِي الْعَرْضِ عَلَى الْمِطْمَارِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَنَارَةِ الَّتِي فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ عِنْدَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ اصَّعَدْ بِهِ عَلَى الْمِطْمَارِ فِي وَجْهِ دَارِ الْعَجَلَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مُتَزَاوِرٍ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى دَارِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ، بَيْنَ دَارِ الْعَجَلَةِ وَدَارِ النَّدْوَةِ، وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي جَعْفَرٍ زِيَادَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيَّ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى مَكَّةَ، وَكَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَافِعٍ الشَّيْبِيُّ جَدُّ مُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إلى الْمَوَاضِعُ الْمُتَزَاوِرُ، ذَهَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ يَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ إِنْ مَضَى بِهِ عَلَى الْمِطْمَارِ أَجْحَفَ بِدَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَدْخَلَ أَكْثَرَهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَكَلَّمَ زِيَادَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي أَنْ يُمِيلَ عَنْهُ الْمِطْمَارَ شَيْئًا، فَفَعَلَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُتَزَاوِرِ أَمَالَهُ فِي الْمَسْجِدِ، أَمَّرَهُ عَلَى دَارِ النَّدْوَةِ فَأَدْخَلَ أَكْثَرَهَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ صَارَ إِلَى دَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ فَأَدْخَلَ مِنْهَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي عِنْدَ آخِرِ عَمَلِ الْفُسَيْفِسَاءِ الْيَوْمَ فِي الطَّاقِ الدَّاخِلِ مِنَ الْأَسَاطِينِ الَّتِي تَلِي دَارَ شَيْبَةَ، وَدَارَ النَّدْوَةِ، فَكَانَ هَذَا الْمَوْضِعُ زَاوِيَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَتْ فِيهِ مَنَارَةٌ مِنْ عَمَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ رَدَّهُ فِي الْعِرَاضِ حَتَّى وَصَلَهُ بِعَمَلِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الَّذِي فِي أَعْلا الْمَسْجِدِ، وَإِنَّمَا كَانَ عَمَلُ أَبِي جَعْفَرٍ طَاقًا وَاحِدًا، وَهُوَ الطَّاقُ الْأَوَّلُ الدَّاخِلُ اللَّاصِقُ بِدَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، وَدَارِ النَّدْوَةِ وَدَارِ الْعَجَلَةِ وَدَارِ زُبَيْدَةَ، فَذَلِكَ الطَّاقُ هُوَ عَمَلُ أَبِي جَعْفَرٍ لَمْ يُغَيَّرْ، وَلَمْ يُحَرَّكْ عَنْ حَالِهِ إِلَى الْيَوْمِ، وَإِنَّمَا عُمِلَ الْفُسَيْفِسَاءُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ وَجْهَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ مِنْ شِقِّ الْوَادِي مِنَ الْأَحْجَارِ الَّتِي وُضِعَتْ عِنْدَ بَيْتِ الزَّيْتِ عِنْدَ أَوَّلِ الْأَسَاطِينِ الْمُبَيَّضَةِ عِنْدَ مُنْتَهَى أَسَاطِينِ الرُّخَامِ، فَكَانَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ مُسْتَقِيمًا عَلَى الْمِطْمَارِ حَتَّى يُلْصَقَ بِبَيْتِ الشَّرَابِ عَلَى مَا وَصَفْتُ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ، وَكَانَ عَمَلُ أَبِي جَعْفَرٍ إِيَّاهُ بِأَسَاطِينِ الرُّخَامِ طَاقًا وَاحِدًا، وَأَزَّرَ الْمَسْجِدَ كَمَا يَدُورُ مِنْ بَطْنِهِ بِالرُّخَامِ، وَجَعَلَ فِي وَجْهِ الْأَسَاطِينِ الْفُسَيْفِسَاءَ، فَكَانَ هَذَا عَمَلَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَلَى مَا وَصَفْتُ، وَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى يَدِي زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيِّ، وَكَتَبَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَمُرُّ مِنْهُ سَيْلُ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ سَيْلُ بَابِ بَنِي جُمَحٍ، وَهُوَ آخِرُ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ بِالْفُسَيْفِسَاءِ الْأَسْوَدِ فِي فُسَيْفِسَاءَ مُذَهَّبٍ وَهُوَ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لِلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [آل عمران: 96] إِلَى قَوْلِهِ {غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] أَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِتَوْسِعَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعِمَارَتِهِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ نَظَرًا مِنْهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَاهْتِمَامًا بِأُمُورِهِمْ، وَكَانَ الَّذِي زَادَ فِيهِ الضِّعْفَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ، وَأَمَرَ بِبُنْيَانِهِ وَتَوْسِعَتِهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَفَرَغَ مِنْهُ وَرُفِعَتِ الْأَيْدِي عَنْهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِتَيْسِيرِ أَمْرِ اللَّهِ بِأَمْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَعُونَةٍ مِنْهُ لَهُ عَلَيْهِ، وَكِفَايَةٍ مِنْهُ لَهُ، وَكَرَامَةٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهَا فَأَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا نَوَى مِنْ تَوْسِعَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَأَحْسَنَ ثَوَابَهُ عَلَيْهِ، فَجَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَزَّ نَصْرَهُ وَأَيَّدَهُ "

جَدِّي ← أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 732

أخبار مكة للأزرقي #733

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقْبَةَ، يَقُولُ: " حَجَّ الْمَهْدِيُّ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ فَجَرَّدَ الْكَعْبَةَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الثِّيَابِ، وَأَمَرَ بِعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَأَمَرَ أَنْ يُزَادَ فِي أَعْلَاهُ، وَيُشْتَرَى مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنَ الدُّورِ، وَخَلَّفَ تِلْكَ الْأَمْوَالَ، وَكَانَ الَّذِي أَمَرَ بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ الْأَوْقَصُ الْمَخْزُومِيُّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَاشْتَرَى الْأَوْقَصُ الدُّورَ، فَمَا كَانَ مِنْهَا صَدَقَةٌ عَزَلَ ثَمَنَهُ وَاشْتَرَى هُوَ لِأَهْلِ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِ دُورِهِمْ مَسَاكِنَ فِي فِجَاجِ مَكَّةَ عوضا مِنْ صَدَقَاتِهِمْ تَكُونُ لِأَهْلِ الصَّدَقَةِ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ شُرُوطِ صَدَقَاتِهِمْ، قَالَ: فَاشْتَرَى كُلَّ ذِرَاعٍ فِي ذِرَاعٍ مُكَسَّرًا مِمَّا دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا، وَمَا دَخَلَ فِي الْوَادِي بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا، قَالَ: فَاشْتَرَى كُلَّ ذِرَاعٍ فِي ذِرَاعٍ مُكَسَّرًا مِمَّا دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا، وَمَا دَخَلَ فِي الْوَادِي بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا، قَالَ: فَكَانَ مِمَّا دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْهَدْمِ دَارُ الْأَزْرَقِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ لَاصِقَةٌ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى يَمِينِ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْكَبِيرِ، فَكَانَ ثَمَنُهَا نَاحِيَةَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَهَا دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ فِي زِيَادَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ زَادَ فِيهِ: قَالَ: وَاشْتَرَى لَهُمْ بِثَمَنِهَا مَسَاكِنَ عِوَضًا مِنْ دَارِهِمْ فَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ، قَالَ: وَدَخَلْتُ أَيْضًا دَارَ خَيْرَةَ بِنْتِ سِبَاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ بَلَغَ ثَمَنُهَا ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ دُفِعَتْ إِلَيْهَا، وَكَانَتْ شَارِعَةً عَلَى الْمَسْعَى يَوْمَئِذٍ قَبْلَ أَنْ يُؤَخَّرَ الْمَسْعَى، قَالَ: وَدَخَلَتْ أَيْضًا دَارٌ لِآلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: وَدَخَلَ أَيْضًا بَعْضُ دَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، فَاشْتَرَى جَمِيعَ مَا كَانَ بَيْنَ الْمَسْعَى وَالْمَسْجِدِ مِنَ الدُّورِ، فَهَدَمَهَا وَوَضَعَ الْمَسْجِدَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ شَارِعًا عَلَى الْمَسْعَى، وَجَعَلَ مَوْضِعَ دَارِ الْقَوَارِيرِ رَحَبَةً، فَلَمْ تَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى اسْتَقْطَعَهَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ فِي خِلَافَةِ الرَّشِيدِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَنَاهَا، ثُمَّ قَبَضَهَا حَمَّادُ الْبَرْبَرِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَبَنَى بَاطِنَهَا بِالْقَوَارِيرِ، وَبَنَى ظَاهِرَهَا بِالرُّخَامِ وَالْفُسَيْفِسَاءِ، وَكَانَ الَّذِي زَادَ الْمَهْدِيُّ فِي الْمَسْجِدِ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى أَنْ مَضَى بِجَدْرِهِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ إِذْ كَانَ لَاصِقًا بِبَيْتِ الشَّرَابِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى حَدِّ بَابِ بَنِي هَاشِمٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَابُ الْبَطْحَاءِ عَلَى سُوقِ الْخُلْقَانِ إِلَى حَدِّهِ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي هَاشِمٍ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَلَمُ الْأَخْضَرُ الَّذِي يَسْعَى مِنْهُ مَنْ أَقْبَلَ مِنَ الْمَرْوَةِ يُرِيدُ الصَّفَا، وَمَوْضِعُ ذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ زَاوِيَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَتْ فِيهِ مَنَارَةٌ شَارِعَةٌ عَلَى الْوَادِي وَالْمَسْعَى، وَكَانَ الْوَادِي لَاصِقًا بِهِمَا يَمُرُّ فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْمَهْدِيُّ الْمَسْجِدَ إِلَى مُنْتَهَاهُ الْيَوْمَ مِنْ شِقِّ الصَّفَا وَالْوَادِي، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى مِطْمَارِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ الَّتِي تَلِي الْحِذَاءَيْنِ، وَبَابِ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرِ إِلَى مَوْضِعِ الْمَنَارَةِ الْيَوْمَ، ثُمَّ رَدَّ جَدْرَ الْمَسْجِدِ مُنْحَدِرًا حَتَّى لَقِيَ بِهِ جَدْرَ الْمَسْجِدِ الْقَدِيمِ مِنْ بِنَاءِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ دَارِ شَيْبَةَ، مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ مُنْحَدِرًا عَنِ الْبَابِ بِأُسْطُوَانَتَيْنِ مِنَ الطَّاقِ اللَّاصِقِ بِجَدْرِ الْمَسْجِدِ إِلَى مُنْتَهَى عَمَلِ الْفُسَيْفِسَاءِ مِنْ ذَلِكَ الطَّاقِ الدَّاخِلِ، وَذَلِكَ الْفُسَيْفِسَاءِ وَحْدَهُ، وَجَدْرِ الْمَسْجِدِ مُنْحَدِرًا إِلَى أَسْفَلِ الْمَسْجِدِ عَمَلُ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَانَ هَذَا الَّذِي زَادَ الْمَهْدِيُّ فِي الْمَسْجِدِ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى، وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا جَعَلَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الظِّلَالِ طَاقًا وَاحِدًا، وَهُوَ الطَّاقُ الْأَوَّلُ اللَّاصِقُ بِجَدْرِ الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ ، فَأَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِأَسَاطِينِ الرُّخَامِ، فَنُقِلَتْ فِي السُّفُنِ مِنَ الشَّامِ حَتَّى أُنْزِلَتْ بِجُدَّةَ، ثُمَّ جُرَّتْ عَلَى الْعَجَلِ مِنْ جُدَّةَ إِلَى مَكَّةَ، فَجُعِلَتْ أَسَاطِينَ لَمَّا هَنْدَمَ الْمَهْدِيُّ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ، وَجَعَلَ بَيْنَ يَدَيِ الطَّاقِ الَّذِي كَانَ بَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مِمَّا يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ وَدَارَ الْعَجَلَةِ وَأَسْفَلَ الْمَسْجِدِ إِلَى مَوْضِعِ بَيْتِ الزَّيْتِ عِنْدَ بَابِ بَنِي جُمَحٍ صَفَّيْنِ حَتَّى صَارَتْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ، وَهِيَ الطِّيقَانِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ لَمْ تَتَغَيَّرْ، قَالَ: وَلَمَّا وَضَعَ الْأَسَاطِينَ حَفَرَ لَهَا أَرْبَاضًا عَلَى كُلِّ صَفٍّ مِنَ الْأَسَاطِينِ جَدْرًا مُسْتَقِيمًا ثُمَّ رَدَّ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ جُدُرَاتٍ أَيْضًا بِالْعَرْضِ حَتَّى صَارَتْ كَالصَّلِيبِ عَلَى مَا أَصِفُ فِي كِتَابِي هَذَا فَلَمَّا أَنْ قَرَّرَ الْأَرْبَاضَ عَلَى قَرَارِ الْأَرْضِ حَتَّى أُنْبِطُ الْمَاءُ، بَنَاهَا بِالنُّورَةِ وَالرَّمَادِ وَالْجِصِّ حَتَّى إِذَا اسْتَوَى بِالْأَرْبَاضِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَضَعَ فَوْقَهَا الْأَسَاطِينَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، وَلَمْ يَكُنْ حَوَّلَ الْمَهْدِيُّ فِي الْهَدْمِ الْأَوَّلِ مِنْ شِقِّ الْوَادِي وَالصَّفَا شَيْئًا أَقَرَّهُ عَلَى حَالِهِ طَاقًا وَاحِدًا، وَذَلِكَ لِضِيقِ الْمَسْجِدِ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ، إِنَّمَا كَانَ بَيْنَ جِدَارِ الْكَعْبَةِ الْيَمَانِي وَبَيْنَ جَدْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ وَالصَّفَا تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَنِصْفُ ذِرَاعٍ، فَهَذَهِ زِيَادَةُ الْمَهْدِيِّ الْأُولَى فِي عِمَارَتِهِ إِيَّاهُ، فَالَّذِي فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْأَبْوَابِ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَسْفَلِ الْمَسْجِدِ بَابُ بَنِي جُمَحٍ، وَهُوَ ثَلَاثُ طِيقَانٍ، وَمِنْ تَحْتِهِ سَيْلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كُلِّهِ، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ بَلَاطٌ يَمُرُّ عَلَيْهِ سَيْلُ الْمَسْجِدِ، وَفِي دَارِ زُبَيْدَةَ بَابَانِ كَانَا يَخْرُجَانِ إِلَى زُقَاقٍ كَانَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَالدَّارِ الَّتِي صَارَتْ لِزُبَيْدَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ الزُّقَاقُ طَرِيقًا مَسْلُوكًا مَا سُدَّ إِلَّا حَدِيثًا , وَالْبَابَانِ مُبَوَّبَانِ، وَمِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ أَيْضًا بَابُ بَنِي سَهْمٍ، وَهُوَ طَاقٌ وَاحِدٌ، وَبَابُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَبَابَانِ فِي دَارِ الْعَجَلَةِ طَاقًا طَاقًا، كَانَا يَخْرُجَانِ إِلَى زُقَاقٍ، كَانَ بَيْنَ دَارِ الْعَجَلَةِ وَبَيْنَ جَدْرِ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ طَرِيقًا مَسْلُوكًا يَمُرُّ فِيهِ سَيْلُ السُّوَيْقَةِ، وَسَيْلُ مَا أَقْبَلَ مِنْ جَبَلِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، وَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الطَّرِيقُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى سَدَّهَا يَقْطِينُ بْنُ مُوسَى حِينَ بَنَى دَارَ الْعَجَلَةِ قَدَّمَ الدَّارَ إِلَى جَدْرِ الْمَسْجِدِ وَأَبْطَلَ الطَّرِيقَ، وَجَعَلَ تَحْتَ الدَّارِ سَرْبًا مُسْتَقِيمًا مُسَقَّفًا يَمُرُّ تَحْتَهُ السَّيْلُ، وَذَلِكَ السَّرْبُ عَلَى حَالِهِ إِلَى الْيَوْمِ، وَسُّدَّ أَحَدُ بَابِي الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ الزُّقَاقِ، وَهُوَ الْبَابُ الْأَسْفَلُ مِنْهُمَا، وَمَوْضِعُهُ بَيْنَ جَدْرِ الْمَسْجِدِ، وَجُعِلَ الْبَابُ الْآخَرُ بَابًا لِدَارِ الْعَجَلَةِ، ضَيَّقَهُ وَبَوَّبَهُ وَهُوَ بَابُ دَارِ الْعَجَلَةِ إِلَى الْيَوْمِ، وَمِمَّا جَعَلَ أَيْضًا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَابَ الَّذِي يُسْلَكُ مِنْهُ إِلَى دَارِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ بَيْنَ دَارِ الْعَجَلَةِ وَدَارِ النَّدْوَةِ وَبَابِ وَدَارِ النَّدْوَةِ، فَهَذِهِ الْأَبْوَابُ السَّبْعَةُ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، وَأَمَّا الْأَبْوَابُ الَّتِي مِنْ زِيَادَةِ الْمَهْدِيِّ الْأُولَى، فَمِنْهَا: الْبَابُ الَّذِي فِي دَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ طَاقٌ وَاحِدٌ، وَمِنْهَا الْبَابُ الْكَبِيرُ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ الْخُلَفَاءُ، كَانَ يُقَالُ لَهُ: بَابُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَيُعْرَفُ الْيَوْمَ بِبَابِ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرِ، وَهُوَ ثَلَاثُ طِيقَانٍ، وَفِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ بَلَاطٌ مَفْرُوشٌ مِنْ حِجَارَةٍ وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ حِجَارَةٌ طُوَالٌ، مَفْرُوشٌ بِهَا الْعَتَبَةُ " قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَأَلْتُ جَدِّي عَنْهَا، فَقُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ هَذِهِ الْحِجَارَةَ الطِّوَالَ كَانَتْ أَوْثَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُعْبَدُ فَإِنِّي أَسْمَعُ بَعْضَ النَّاسِ يَذْكُرُونَ ذَلِكَ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: " لَا لَعَمْرِي مَا كَانَتْ بِأَوْثَانٍ، مَا يَقُولُ هَذَا إِلَّا مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ إِنَّمَا هِيَ حِجَارَةٌ، كَانَتْ فَضَلَتْ مِمَّا قَلَعَ الْقَسْرِيُّ لِبِرْكَتِهِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: بِرْكَةُ الْبَرْدِيِّ بِفَمِ الثُّقْبَةِ، وأَصْلُ ثَبِيرٍ كَانَتْ حَوْلَ الْبِرْكَةِ مَطْرُوحَةً حَتَّى نُقِلَتْ حِينَ بَنَى الْمَهْدِيُّ الْمَسْجِدَ، فَوُضِعَتْ حَيْثُ رَأَيْتَ، وَمِنْهَا الْبَابُ الَّذِي فِي دَارِ الْقَوَارِيرِ كَانَ شَارِعًا عَلَى رَحَبَةٍ فِي مَوْضِعِ الدَّارِ، وَهُوَ طَاقٌ وَاحِدٌ، وَمِنْهَا بَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ الْبَابُ الَّذِي مُقَابِلُ زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ، وَهُوَ الزُّقَاقُ الَّذِي يُسْلَكُ مِنْهُ إِلَى بَيْتِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَهُوَ طَاقٌ وَاحِدٌ، وَمِنْهَا بَابُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ الْبَابُ الَّذِي عِنْدَ الْعَلَمِ الْأَخْضَرِ الَّذِي يَسْعَى مِنْهُ مَنْ أَقْبَلَ مِنَ الْمَرْوَةِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَهُوَ ثَلَاثُ طِيقَانٍ، وَفِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ، فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ الْأَبْوَابِ الَّتِي عَمِلَهَا الْمَهْدِيُّ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى "

أخبار مكة للأزرقي #734

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْرَقِيُّ: قَالَ جَدِّي: " لَمَّا بَنَى الْمَهْدِيُّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَزَادَ الزِّيَادَةَ الْأُولَى، اتَّسَعَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلُهُ وَشِقُّهُ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ الشَّامِيُّ وَضَاقَ شِقُّهُ الْيَمَانِيُّ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ وَالصَّفَا، فَكَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي شِقِّ الْمَسْجِدِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَادِيَ كَانَ دَاخِلًا لَاصِقًا بِالْمَسْجِدِ فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ، قَالَ: وَكَانَتِ الدُّورُ وَبُيُوتُ النَّاسِ مِنْ وَرَائِهِ فِي مَوْضِعِ الْوَادِي الْيَوْمَ، إِنَّمَا كَانَ مَوْضِعُهُ دُورِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُسْلَكُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى الصَّفَا فِي بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ يُسْلَكُ فِي زُقَاقٍ ضَيِّقٍ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْتِفَافِ الْبُيُوتِ، فِيمَا بَيْنَ الْوَادِي وَالصَّفَا، وَكَانَ الْمَسْعَى فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْيَوْمَ، وَكَانَ بَابُ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادِ بْنِ جَعْفَرٍ عِنْدَ حَدِّ رُكْنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْيَوْمَ، عِنْدَ مَوْضِعِ الْمَنَارَةِ الشَّارِعَةِ فِي نَحْوِ الْوَادِي، فِيهَا عَلَمُ الْمَسْعَى، وَكَانَ الْوَادِي يَمُرُّ دُونَهَا فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْيَوْمَ " قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: " فَلَمَّا حَجَّ الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَرَأَى الْكَعْبَةَ فِي شِقٍّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَرِهَ ذَلِكَ، وَأَحَبَّ أَنْ تَكُونَ مُتَوَسِّطَةً فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَا الْمُهَنْدِسِينَ فَشَاوَرَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَقَدَّرُوا ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ لَا يَسْتَوِي لَهُمْ مِنْ أَجْلِ الْوَادِي وَالسَّيْلُ، وَقَالُوا: إِنَّ وَادِيَ مَكَّةَ لَهُ أَسْيَالٌ عَارِمَةٌ، وَهُوَ وَادٍ حَدُورٌ، وَنَحْنُ نَخَافُ إِنْ حَوَّلْنَا الْوَادِيَ عَنْ مَكَانِهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ لَنَا عَلَى مَا نُرِيدُ، مَعَ أَنَّ وَرَاءَهُ مِنَ الدُّورِ وَالْمَسَاكِنِ مَا تَكْثُرُ فِيهِ الْمُؤْنَةُ، وَلَعَلَّهُ أَلَّا يَتِمَّ، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: لَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُوَسِّعَهُ حَتَّى أُوَسِّطَ الْكَعْبَةَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَوْ أَنْفَقْتُ فِيهِ مَا فِي بُيُوتِ الْأَمْوَالِ، وَعَظُمَتْ فِي ذَلِكَ نِيَّتُهُ، وَاشْتَدَّتْ رَغْبَتُهُ، وَلَهَجَ بِعَمَلِهِ، فَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّهِ، فَقَدَّرُوا ذَلِكَ وَهُوَ حَاضِرٌ، وَنُصِبَتِ الرِّمَاحُ عَلَى الدُّورِ، مِنْ أَوَّلِ مَوْضِعِ الْوَادِي إِلَى آخِرِهِ، ثُمَّ ذَرَعُوهُ مِنْ فَوْقِ الرِّمَاحِ حَتَّى عَرَفُوا مَا يَدْخُلُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا يَكُونُ لِلْوَادِي فِيهِ مِنْهُ، فَلَمَّا نَصَبُوا الرِّمَاحَ عَلَى جَنْبَتَيِ الْوَادِي، وَعُلِمَ مَا يَدْخُلُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ، وَزَنُوهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَقَدَّرُوا ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ الْمَهْدِيُّ إِلَى الْعِرَاقِ، وَخَلَّفَ الْأَمْوَالَ، فَاشْتَرَوْا مِنَ النَّاسِ دُورَهُمْ، فَكَانَ ثَمَنُ كُلِّ مَا دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ كُلُّ ذِرَاعٍ مُكَسَّرٍ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا، وَكَانَ ثَمَنُ كُلِّ مَا دَخَلَ فِي الْوَادِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا، وَأَرْسَلَ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ فَنُقِلَتْ أَسَاطِينُ الرُّخَامِ فِي السُّفُنِ حَتَّى أُنَزَلَتْ بِجُدَّةَ، ثُمَّ نُقِلَتْ عَلَى الْعَجَلِ مِنْ جُدَّةَ إِلَى مَكَّةَ، وَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فَهَدَمُوا الدُّورَ وَبَنَوْا الْمَسْجِدَ، فَابْتَدَءُوا مِنْ أَعْلَاهُ مِنْ بَابِ بَنِي هَاشِمٍ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ الْوَادِيَ وَالْبَطْحَاءَ، وَوُسِّعَ ذَلِكَ الْبَابُ، وَجُعِلَ بِإِزَائِهِ مِنْ أَسْفَلِ الْمَسْجِدِ مُسْتَقْبِلُهُ بَابًا آخَرَ، وَهُوَ الْبَابُ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ فَجَّ خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ، يُقَالُ لَهُ: بَابُ الْبَقَّالِينَ، فَقَالَ الْمُهَنْدِسُونَ: إِنْ جَاءَ سَيْلٌ عَظِيمٌ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ، وَلَمْ يَحْمِلْ فِي شِقِّ الْكَعْبَةِ، فَابْتَدَءُوا عَمَلَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَاشْتَرُوا الدُّورَ وَهَدَمُوهَا، فَهَدَمُوا أَكْثَرَ دَارِ ابْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَايِذِيِّ، وَجَعَلُوا الْمَسْعَى وَالْوَادِيَ فيهِمَا فَهَدَمُوا ما كَانَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْوَادِي مِنَ الدُّورِ، ثُمَّ حَرَّفُوا الْوَادِيَ فِي مَوْضِعِ الدُّورِ حَتَّى لَقُوا بِهِ الْوَادِيَ الْقَدِيمَ، بِبَابِ أَجْيَادٍ الْكَبِيرِ بِفَمِ خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ، فَالَّذِي زِيدَ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شِقِّ الْوَادِي تِسْعَوْنَ ذِرَاعًا مِنْ مَوْضِعِ جَدْرِ الْمَسْجِدِ الْأَوَّلِ إِلَى مَوْضِعِهِ الْيَوْمَ، وَإِنَّمَا كَانَ عَرْضُ الْمَسْجِدِ الْأَوَّلِ مِنْ جَدْرِ الْكَعْبَةِ الْيَمَانِيِّ إِلَى جَدْرِ الْمَسْجِدِ الْيَمَانِيِّ الشَّارِعِ عَلَى الْوَادِي الَّذِي يَلِي بَابَ الصَّفَا تِسْعً وَأَرْبَعِونَ ذِرَاعًا وَنِصْفَ ذِرَاعٍ، ثُمَّ بَنَى مُنْحَدَرًا حَتَّى دَخَلَتْ دَارُ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَتْ عِنْدَهَا بِئْرٌ جَاهِلِيَّةٌ، كَانَ قُصَيٌّ حَفَرَهَا ، فَدَخَلَتْ تِلْكَ الْبِئْرُ فِي الْمَسْجِدِ، فَحَفَرَ الْمَهْدِيُّ عِوَضًا مِنْهَا الْبِئْرَ الَّتِي عَلَى بَابِ الْبَقَّالِينَ الَّذِي فِي حَدِّ رُكْنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْيَوْمَ، ثُمَّ مَضَوْا فِي بِنَائِهِ بِأَسَاطِينِ الرُّخَامِ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ الْمُذَهَّبِ الْمَنْقُوشِ، حَتَّى تُوُفِّيَ الْمَهْدِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَقَدِ انْتَهَوْا إِلَى آخِرِ مُنْتَهَى أَسَاطِينِ الرُّخَامِ مِنْ أَسْفَلِ الْمَسْجِدِ، فَاسْتُخْلِفَ مُوسَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينِ، فَبَادَرَ الْقَوْمُ بِإِتْمَامِ الْمَسْجِدِ، وَأَسْرَعُوا فِي ذَلِكَ، وَبَنَوْا أَسَاطِينَهُ بِحِجَارَةٍ، ثُمَّ طُلِيَتْ بِالْجِصِّ، وَعُمِلَ سَقْفُهُ عَمَلًا دُونَ عَمَلِ الْمَهْدِيِّ فِي الْإِحْكَامِ وَالْحُسْنِ، فَعَمِلَ الْمَهْدِيُّ فِي ذَلِكَ الشِّقِّ مِنْ أَعْلَى الْمَسْجِدِ إِلَى مُنْتَهَى آخِرِ أَسَاطِينِ الرُّخَامِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عُمِلَ فِي خِلَافَةِ مُوسَى إِلَى الْمَنَارَةِ الشَّارِعَةِ، عَلَى بَابِ أَجْيَادٍ الْكَبِيرِ، ثُمَّ مُنْحَدَرًا فِي عَرْضِ الْمَسْجِدِ، إِلَى بَابِ بَنِي جُمَحٍ، إِلَى الْأَحْجَارِ النَّادِرَةِ مِنْ بَيْتِ الزَّيْتِ، حَتَّى وَصَلَ بِعَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَمَلِ الْمَهْدِيِّ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى، فَهَذَا جَمِيعُ مَا عُمِّرَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَا أُحْدِثَ فِيهِ إِلَى الْيَوْمِ، وَكَانَ فِي مَوْضِعِ الدَّارِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ، بَيْنَ بَابِ الْبَقَّالِينَ وَبَابِ الْخَيَّاطِينَ، لَاصِقَةٌ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، رَحَبَةٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمَسْجِدِ، حَتَّى اسْتَقْطَعَهَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى فِي خِلَافَةِ الرَّشِيدِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، فَبَنَاهَا وَلَمْ يُتِمَّ أَعْلَاهَا حَتَّى جَاءَ نَعْيُهُ، وَلَمْ يُتِمَّ جَنَاحَهَا وَأَعْلَاهَا "

أخبار مكة للأزرقي #735

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: ذِرَاعُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُكَسَّرًا مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ وَعِشْرُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ، وَذَرْعُ الْمَسْجِدِ طَوْلًا، مِنْ بَابِ بَنِي جُمَحٍ إِلَى بَابِ بَنِي هَاشِمٍ، الَّذِي عِنْدَهُ [ص:82] الْعَلَمُ الْأَخْضَرُ مُقَابِلَ دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَأَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ مَعَ جَدْرَيْهِ يَمُرُّ فِي بَطْنِ الْحَجَرِ لَاصِقًا بِجُدُرِ الْكَعْبَةِ، وَعَرْضُهُ مِنْ بَابِ دَارِ النَّدْوَةِ إِلَى الْجِدَارِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ عِنْدَ بَابِ الصَّفَا لَاصِقًا بِوَجْهِ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَأَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَذَرْعُ عَرْضِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، مِنَ الْمَنَارَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمَسْعَى إِلَى الْمَنَارَةِ الَّتِي عِنْدَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرِ، مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ عَرْضِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، مِنْ مَنَارَةِ بَابِ أَجْيَادٍ إِلَى مَنَارَةِ بَنِي سَهْمٍ، مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ ذِرَاعًا

أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 735

أخبار مكة للأزرقي #736

وَعَدَدُ أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ شِقِّهِ الشَّرْقِيِّ مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أُسْطُوَانَاتٍ، وَمِنْ شِقِّهِ الْغَرْبِيِّ، مِائَةُ أُسْطُوَانَةٍ وَخَمْسُ أُسْطُوَنَاتٍ، وَمِنْ شِقِّهِ الشَّامِيِّ مِائَةٌ وَخَمْسٌ وَثَلَاثُونَ أُسْطُوَانَةً، وَمِنْ شِقِّهِ الْيَمَانِي، مِائَةٌ وَإِحْدَى وَأَرْبَعُونَ أُسْطُوَانَةً، فَجَمِيعُ مَا فِيهِ مِنَ: الْأَسَاطِينِ أَرْبَعُمِائَةِ أُسْطُوَانَةٍ، وَأَرْبَعُ وَثَمَانُونَ أُسْطُوَانَةٍ، طُولُ كُلِّ أُسْطُوَانَةٍ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَتَدْوِيرُهَا ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَبَعْضُهَا يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الطُّوَلِ وَالْغِلَظِ، وَمِنْهَا عَلَى الْأَبْوَابِ عِشْرُونَ أُسْطُوَانَةً، عَلَى الْأَبْوَابِ الَّتِي تَلِي الْمَسْعَى مِنْهَا سِتٌّ، وَمِنْهَا عَلَى الْأَبْوَابِ الَّتِي تَلِي الْوَادِيَ وَالصَّفَا عَشْرٌ، وَمِنْهَا عَلَى الْأَبْوَابِ الَّتِي تَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ أَرْبَعٌ، وَذَرْعُ مَا بَيْنَ كُلِّ أُسْطُوَانَتَيْنِ مِنْ أَسَاطِينِهِ، سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ إِصْبَعًا

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 736

أخبار مكة للأزرقي #737

الْأَسَاطِينُ الَّتِي كَرَاسِيُّهَا مُذَهَّبَةٌ ثَلَاثُمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ، مِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي دَارَ النَّدْوَةِ، مِائَةٌ وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ، وَمِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ، أَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ، وَمِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي الْوَادِيَ، اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ، وَمِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي الْمَسْعَى، اثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ، وَفِي ثَلَاثِ أَسَاطِينَ مِنَ الْعَدَدِ، كَرَاسِيُّهَا حُمْرٌ، وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ مِنْهَا مِمَّا يَلِي بَطْنَ الْمَسْجِدِ كُرْسِيَّانِ، وَمِنْهَا فِي الظِّلَالِ وَاحِدَةٌ، وَفَوْقَ الْكَرَاسِيِّ الَّتِي عَلَى الْأَسَاطِينِ، مَلَابِنُ سَاجٍ مَنْقُوشَةٌ بِالزُّخْرُفِ وَالذَّهَبِ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَفِي الْأَسَاطِينِ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ أُسْطُوَانَةً مَبْنِيَّةٌ بِالْحِجَارَةِ، لَيْسَتْ بِرُخَامٍ مَطْلِيٍّ عَلَيْهَا بِالْجِصِّ، وَهِيَ مِمَّا عُمِلَ بَعْدَ مَوْتِ الْمَهْدِيِّ فِي خِلَافَةِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ، مِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ، سِتٌّ وَعِشْرُونَ، وَمِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي الْوَادِيَ، ثَمَانَ عَشْرَةَ، وَعَلَى سِتَّ عَشْرَةَ أُسْطُوَانَةً مِنْ أَسَاطِينِ الرُّخَامِ، كَرَاسِيُّهَا الْعُلْيَا مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ بِالْجِصِّ، مِنْهَا وَاحِدَةٌ مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ، وَمِنْهَا فِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَرْبَعٌ تَلِي بَطْنَ الْمَسْجِدِ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ فِي الظِّلَالِ، وَمِنَ الْأَسَاطِينِ مِنَ الرُّخَامِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ، كَرَاسِيُّهَا الَّتِي تَلِي الْأَرْضَ حِجَارَةٌ، وَهِيَ مِنْ عَمَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي جَعْفَرٍ، مِنْهَا فِي شِقِّ دَارِ الْعَجَلَةِ سَبْعٌ، وَمِنْهَا فِي شِقِّ بَنِي جُمَحٍ عِشْرُونَ، وَعَدَدُ الْأَسَاطِينِ الَّتِي تَلِي أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِائَةٌ وَإِحْدَى وَخَمْسُونَ، مِمَّا يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ، وَمِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ ثَلَاثُونَ، وَمِمَّا يَلِي الْوَادِيَ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ، وَمِمَّا يَلِي الْمَسْعَى اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ ، وَفِي الْأَسَاطِينِ أُسْطُوَانَتَانِ حَمْرَاوَانِ مُخَطَّطَتَانِ بِبَيَاضٍ، وَأُسْطُوَانَتَانِ مِمَّا يَلِي بَطْنَ الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِ دَارِ النَّدْوَةِ، إِحْدَاهُمَا بَنَفْسِجِيَّةٌ، وَالْأُخْرَى حَمْرَاءُ، وَفِي شِقِّ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرِ، أُسْطُوَانَتَانِ بَيْضَاوَانِ مُلَوَّنَتَانِ مُخَرَّزَتَانِ مُسَيَّرَتَانِ، وَمِمَّا يَلِي بَطْنَ الْمَسْجِدِ أَيْضًا أُسْطُوَانَتَانِ عَدَسِيِّتَانِ بِرْشَاوَانِ، وَعَلَى بَابِ الْمَسْعَى أُسْطُوَانَتَانِ خَضْرَاوَانِ مُسَيَّرَتَانِ مُلَوَّنَتَانِ، وَهُمَا عَلَى بَابِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأُسْطُوَانَةٌ غَبْرَاءُ، وَمِمَّا يَلِي بَطْنَ الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِ الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْمَسْجِدَ، وَهِيَ أَغْلَظُ أُسْطُوَانَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، خَضْرَاءُ، وَمِمَّا يَلِي بَطْنَ الْمَسْجِدِ مِنْ شِقِّ الْوَادِي، أُسْطُوَانَتَانِ مَنْقُوشَتَانِ مَكْتُوبَتَانِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَنْصَافِهِمَا، وَهُمَا عَلَى بَابِ الصَّفَا، قَالَ إِسْحَاقُ: إِحْدَاهُمَا فِيهَا كِتَابٌ مِنْ جِنْسِ الْحَجَرِ أَصْفَى مِنْ لَوْنِهَا، وَهُوَ «اللَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ» إِلَّا أَنَّهُ نُقِرَ عَلَيْهَا فَأُفْسِدَ، وَهُوَ بَيِّنٌ مِنْ خِلْقَةِ الْحَجَرِ، وَأُسْطُوَانَتَانِ أَيْضًا عَلَى بَابِ الصَّفَا بِحِذَاهُمَا مِمَّا يَلِي السُّوقَ، مَنْقُوشَتَانِ مَكْتُوبَتَانِ بِالذَّهَبِ، بَيْنَهُمَا طَرِيقُ النَّبِيِّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى الصَّفَا، وَفِي وَجْهِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الصَّفَا أُسْطُوَانَتَانِ مُسَيَّرَتَانِ شَارِعَتَانِ فِي الْمَسْجِدِ، إِحْدَاهُمَا فِي أَعْلَى هَذَا الشِّقِّ، وَالْأُخْرَى فِي أَسْفَلِهِ

أخبار مكة للأزرقي #738

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَعَلَى الْأَسَاطِينِ أَرْبَعُمِائَةِ طَاقَةٍ وَثَمَانٌ وَتِسْعُونَ طَاقَةً، مِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي دَارَ النَّدْوَةِ مِائَةٌ واثنتان وَأَرْبَعُونَ طَاقَةً، وَمِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي الْوَادِيَ، مِائَةٌ وَخَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ طَاقَةً، وَمِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي الْمَسْعَى تِسْعٌ وَتِسْعُونَ طَاقَةً، وَمِنْهَا فِي الظِّلَالِ الَّتِي تَلِي شِقَّ بَنِي جُمَحٍ مِائَةٌ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ طَاقَةً، وَمِنْهَا فِي الطِّيقَانِ الَّتِي تَلِي بَطْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِائَةٌ وَإِحْدَى وَخَمْسُونَ، مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ، وَمِنْهَا مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، وَمِنْهَا مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ، وَمِنْهَا مِمَّا يَلِي الْمَسْعَى إِحْدَى وَثَلَاثُونَ، وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَتِسْعُ أَصَابِعَ، وَذَرْعُ مَا بَيْنَ جَدْرِ الْكَعْبَةِ مِنْ وَسَطِهَا إِلَى الْمَقَامِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ مَا بَيْنَ شَاذَرْوَانِ الْكَعْبَةِ إِلَى الْمَقَامِ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَمِنَ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ إِلَى الْمَقَامِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَتِسْعَةَ عَشَرَة إِصْبَعًا، وَمِنِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ إِلَى حَدِّ حُجْرَةِ زَمْزَمَ، سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَمِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى رَأْسِ زَمْزَمَ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَمِنْ وَسَطِ جَدْرِ الْكَعْبَةِ إِلَى حَدِّ الْمَسْعَى مِائَتَا ذِرَاعٍ، وَثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمِنْ وَسَطِ جَدْرِ الْكَعْبَةِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ذِرَاعًا، وَمِنْ وَسَطِ جَدْرِ الْكَعْبَةِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَإِحْدَى وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَمِنْ وَسَطِ جَدْرِ الْكَعْبَةِ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَمِنْ رُكْنِ الْكَعْبَةِ الشَّامِيِّ إِلَى حَدِّ الْمَنَارَةِ الَّتِي تَلِي الْمَرْوَةَ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا، وَمِنْ رُكْنِ الْكَعْبَةِ الْغَرْبِيِّ إِلَى حَدِّ الْمَنَارَةِ الَّتِي تَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ وَنِصْفٌ، وَمِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي إِلَى الْمَنَارَةِ الَّتِي تَلِي أَجْيَادًا الْكَبِيرَ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَسِتَّةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَمِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْمَنَارَةِ الَّتِي تَلِي الْمَسْعَى وَالْوَادِيَ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى وَسَطِ بَابِ الصَّفَا مِائَةُ ذِرَاعٍ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا وَسِتَّةُ أَصَابِعَ، وَمِنَ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ إِلَى وَسَطِ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَخَمْسَةُ أَصَابِعَ، وَمِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ، وَهُوَ بَيْتُ الشَّرَابِ خَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ ذِرَاعًا، وَمِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ إِلَى الْمَرْوَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ ذِرَاعٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الصَّفَا مِائَتَا ذِرَاعٍ، وَاثْنَانِ وَتِسْعُونَ ذِرَاعًا وَثَمَانِيَةُ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَمِنَ الْمَقَامِ إِلَى جَدْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى مِائَةُ ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الْمَقَامِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الْمَقَامِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الْمَقَامِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الصَّفَا مِائَةُ ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَمِنَ الْمَقَامِ إِلَى جَدْرِ حُجْرَةِ زَمْزَمَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الْمَقَامِ إِلَى حَرْفِ بِئْرِ زَمْزَمَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا وَمِنْ وَسَطِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ إِلَى جَدْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى مِائَةُ ذِرَاعٍ، وَمِنْ وَسَطِ السِّقَايَةِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَإِحْدَى وَتِسْعُونَ ذِرَاعًا، وَمِنْ وَسَطِ السِّقَايَةِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ مِائَتَا ذِرَاعٍ، وَمِنْ وَسَطِ السِّقَايَةِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ ذِرَاعًا

أخبار مكة للأزرقي #739

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنَ الْأَبْوَابِ، ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ بَابًا، فِيهَا ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ طَاقًا، مِنْهَا فِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى وَهُوَ الشَّرْقِيُّ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ وَهِيَ أَحَدَ عَشَرَ طَاقًا مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْبَابُ الْكَبِيرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَابُ بَنِي شَيْبَةَ، وَهُوَ بَابُ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبِهِمْ كَانَ يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ، فِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ، وَعَلَيْهِ ثَلَاثُ طَاقَاتٍ، وَالطَّاقَاتُ طُولُهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَوَجْهُهَا مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وَعَلَى الْبَابِ رَوْشَنُ سَاجٍ مَنْقُوشٌ مُزَخْرَفٌ بِالذَّهَبِ وَالزُّخْرُفِ، طُولُ الرَّوْشَنِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَنِصْفٌ، وَمِنَ الرَّوْشَنِ إِلَى الْأَرْضِ سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَجَدْرَا الْبَابِ مُلَبَّسَانِ بِرُخَامٍ أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ، وَفِي الْعَتَبَةِ أَرْبَعُ مَرَاقٍ دَاخِلَةٌ، يُنْزَلُ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَالْبَابُ الثَّانِي طَاقٌ طُولُهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ، كَانَ فُتِحَ فِي رَحَبَةٍ فِي مَوْضِعٍ فِي مَوْضِعِ دَارِ الْقَوَارِيرِ، وَهُوَ بَابُ دَارِ الْقَوَارِيرِ، وَالْبَابُ الثَّالِثُ طَاقٌ وَاحِدٌ، طُولُهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ، وَهُوَ بَابُ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ وَيَدْخُلُ فِيهِ مِنْ مَنْزِلِهِ الَّذِي فِي زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ ، يُقَالُ لَهُ: مَسْجِدُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، يُصْعَدُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَسْعَى بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ، وَالْبَابُ الرَّابِعُ فِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ، وَعَلَيْهِ ثَلَاثُ طَاقَاتٍ، طُولُ كُلِّ طَاقَةٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَوُجُوهُ الطَّاقَاتِ وَدَاخِلُهَا مَنْقُوشَةٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وَعَلَى الْبَابِ رَوْشَنُ سَاجٍ، مَنْقُوشٌ بِالزُّخْرُفِ وَالذَّهَبِ، طُولُهُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَنِصْفٌ، وَمِنْ أَعْلَى الرَّوْشَنِ إِلَى الْعَتَبَةِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَالْجَدْرَانِ مُلَبَّسَانِ رُخَامًا أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَرُخَامًا مُمَوَّهًا مَنْقُوشًا بِالذَّهَبِ، وَيُرْتَقَى إِلَى الْبَابِ بِسَبْعِ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ بَابُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعِنْدَهُ عَلَمُ الْمَسْعَى مِنْ خَارِجٍ، وَالْبَابُ الْخَامِسُ، وَهُوَ بَابُ بَنِي هَاشِمٍ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْوَادِي، وَسَعَةَ مَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَفِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ عَلَيْهِمَا ثَلَاثُ طَاقَاتٍ، طُولُ كُلِّ طَاقَةٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَوُجُوهُ الطَّاقَاتِ وَدَاخِلُهَا مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وَعَارِضَتَا الْبَابِ مُلَّبَسَتَانِ صَفَائِحَ رُخَامٍ أَبْيَضَ وَأَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وَرُخَامًا مَنْقُوشًا مُمَوَّهًا، وَفَوْقَ الْبَابِ رَوْشَنُ سَاجٍ مَنْقُوشٌ بِالذَّهَبِ وَالزُّخْرُفِ، طُولُهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَنِصْفٌ، وَمِنْ أَعْلَى الرَّوْشَنِ إِلَى عَتَبَةِ الْبَابِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ، وَهُوَ شَقُّ الْمَسْجِدِ الْيَمَانِ، سَبْعَةُ أَبْوَابٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ طَاقًا، مِنْهَا الْبَابُ الْأَوَّلُ فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَفِي الْعَتَبَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ دَرَجَةً إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، وَهُوَ الْبَابُ الْأَعْلَى، يُقَالُ لَهُ: بَابُ بَنِي عَائِذٍ، وَالْبَابُ الثَّانِي فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَفِي الْعَتَبَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ دَرَجَةً فِي بَطْنِ الْوَادِي، وَهُوَ بَابُ بَنِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَالْبَابُ الثَّالِثُ، وَهُوَ بَابُ الصَّفَا فِيهِ أَرْبَعُ أَسَاطِينَ عَلَيْهَا خَمْسُ طَاقَاتٍ طُولُ كُلِّ طَاقَةٍ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَالطَّاقُ الْأَوْسَطُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَوُجُوهُ الطَّاقَاتِ وَدَاخِلُهَا مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وَأُسْطُوَانَتَا الطَّاقِ الْأَوْسَطِ مِنْ أَنْصَافِهِمَا مَنْقُوشَتَانِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمَا بِالذَّهَبِ، وَمَا بَيْنَ جَدْرِ الْبَابِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَجَدْرُ الْبَابِ مُلَبَّسٌ رُخَامًا مَنْقُوشٌ بِالذَّهَبِ، وَرُخَامًا أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ، وَلَوْنَ اللَّازَوَرْدِ، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ اثْنَتَا عَشْرَةَ دَرَجَةً، وَفِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ، إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَذْوَ الطَّاقِ الْأَوْسَطِ، حَجَرٌ فِيهِ مِنْ رَصَاصٍ، ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَطِئَ فِي مَوْضِعَهَا حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: لَمَّا غَرِقَ الْمَسْجِدُ وَمَا حَوْلَهُ مِنَ الْمَسْعَى وَالْوَادِي وَالطَّرِيقُ، فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَضِّدِ بِاللَّهِ ظَهَرَ مِنْ دَرْجِ الْأَبْوَابِ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ ذَكَرَ الْأَزْرَقِيُّ، فَكَانَ عَدَدُ مَا ظَهَرَ مِنْ دَرْجِ أَبْوَابِ الْوَادِي كُلِّهِ مِنْ أَعْلَى الْمَسْجِدِ إِلَى أَسْفَلِهِ، اثْنَتَيْ عَشْرَةَ دَرَجَةً لِكُلِّ بَابٍ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَكَانَ فِي مَوْضِعِهِ زُقَاقٌ ضَيِّقٌ يَخْرُجُ مِنْهُ مَنْ مَضَى مِنَ الْوَادِي يُرِيدُ الصَّفَا، فَكَانَتْ هَذِهِ الرَّصَاصَةُ فِي وَسَطِ الزُّقَاقِ يُتَحَرَّى بَهَا وَيَحْذُونَهَا مَوْطِأَ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَكَانَ يُقَالُ لِهَذَا الْبَابِ: بَابُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، كَانَتْ دُورُ بَنِي عَدِيٍّ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَسْجِدِ وَمَوْضِعِ الْجَنْبَزَةِ، الَّتِي يُسْقَى فِيهَا الْمَاءُ عِنْدَ الْبِرْكَةِ هَلُمَّ جَرًّا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَبَيْنَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، تَحَوَّلَتْ بَنُو عَدِيٍّ إِلَى دُورِ بَنِي سَهْمٍ، وَبَاعُوا رِبَاعَهُمْ وَمَنَازِلَهُمْ هُنَالِكَ جَمِيعًا، إِلَّا آلَ صُدَّادِ وَآلَ الْمُؤَمَّلِ، وَقَدْ كَتَبْتُ ذِكْرَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الرِّبَاعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَيُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ: بَابُ بَنِي مَخْزُومٍ، وَالْبَابُ الرَّابِعُ فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ طُولُ كُلِّ طَاقٍ مِنْهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ اثْنَتَا عَشْرَةَ دَرَجَةً فِي بَطْنِ الْوَادِي، وَيُقَالُ لِهَذَا الْبَابِ: بَابُ بَنِي مَخْزُومٍ، وَالْبَابُ الْخَامِسُ فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ اثْنَتَا عَشْرَةَ دَرَجَةً، وَهَذَا الْبَابُ مِنْ أَبْوَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، وَالْبَابُ السَّادِسُ فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ اثْنَتَا عَشْرَةَ دَرَجَةً، وَكَانَ يُقَالُ لِهَذَا الْبَابُ، بَابُ بَنِي تَيْمٍ، وَكَانَ بِحِذَا دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ، وَدَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، فَدَخَلَتَا فِي الْوَادِي حِينَ وَسَّعَ الْمَهْدِيُّ الْمَسْجِدَ وَقَدْ فَضَلَتْ مِنْ دَارِ بْنِ جُدْعَانَ فَضْلَةٌ، وَهِيَ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ، وَالْبَابُ السَّابِعُ فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ إِصْبَعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ اثْنَتَا عَشْرَةَ دَرَجَةً، وَهَذَا الْبَابُ مِمَّا يَلِي دُورَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَنِي مَخْزُومٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: بَابُ أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى الْأَسَاطِينِ الَّتِي عَلَى الْأَبْوَابِ كَرَاسِيٌّ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، وَبَابُ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَابُ بَنِي جُمَحٍ سَاجٌ مَنْقُوشَةٌ بِالزُّخْرُفِ وَالذَّهَبِ وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي بَنِي جُمَحٍ سِتَّةُ أَبْوَابٍ وَعَشَرَةُ طَاقَاتٍ، وَالْبَابُ الْأَوَّلُ وَهُوَ يَلِي الْمَنَارَةَ الَّتِي تَلِي أَجْيَادًا الْكَبِيرَ، فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ ثَمَانِ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ يُقَالُ لَهُ بَابُ بَنِي حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَبَابِ بَنِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ بَابُ الْحِزَامِيَّةِ، يَلِي الْخَطَّ الْحِزَامِيَّ ، وَالْبَابُ الثَّانِي فِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ عَلَيْهِمَا ثَلَاثُ طَاقَاتٍ طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَهَذَا الْبَابُ يَسْتَقْبِلُ دَارَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ: بَابُ الْخَيَّاطِينَ، وَالْبَابُ الثَّالِثُ فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ عَشَرُةُ أَذْرُعٍ، وَوَجْهُ الطَّاقَيْنِ مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ وَبَيْنَ يَدَيِ الْبَابِ بَلَاطٌ يَمُرُّ عَلَيْهِ سَيْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ سَرْبٍ تَحْتَ هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ الْفُسَيْفِسَاءُ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، وَهُوَ آخِرُ عَمَلِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَهُوَ بَابُ بَنِي جُمَحٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَدْ كَانَ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيُّ، حَتَّى كَانَتْ أَيَّامُ جَعْفَرٍ الْمُقْتَدِرَ بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، وَكَانَ يَتَوَلَّى الْحُكْمَ بِمَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، فَغَيَّرَ هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ: الْمَعْرُوفُ أَحَدُهُمَا بِالْخَيَّاطِينَ، وَالْآخَرُ بِبَنِي جُمَحٍ، وَجَعَلَ مَا بَيْنَ دَارَيْ زُبَيْدَةَ مَسْجِدًا، وَصِلَةً بِالْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ عَمِلَهُ بِأَرْوِقَةٍ وَطَاقَاتٍ وَصَحْنٍ، وَجَعَلَهُ شَارِعًا عَلَى الْوَادِي الْأَعْظَمِ بِمَكَّةَ، فَاتَّسَعَ بِالنَّاسِ وَصَلُّوا فِيهِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِمَائِةٍ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَالْبَابُ الرَّابِعُ طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَعَلَيْهِ بَابٌ مُبَوَّبٌ كَانَ يَشْرَعُ فِي زُقَاقٍ بَيْنَ دَارِ زُبَيْدَةَ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ ذَلِكَ الزُّقَاقُ مَسْلُوكًا، وَهُوَ بَابُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْأَسَدِيِّ، كَانَ يَسْتَقْبِلُ دَارَهُ الَّتِي دَخَلَتْ فِي دَارِ زُبَيْدَةَ، وَفِيهَا بِئْرُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، وَهُوَ الْبَابُ الَّذِي يُصْعَدُ مِنْهُ الْيَوْمَ إِلَى دَارِ زُبَيْدَةَ، وَالْبَابُ الْخَامِسُ طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَاثْنَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَالْبَابُ مُبَوَّبٌ يَشْرَعُ فِي زُقَاقِ دَارِ زُبَيْدَةَ أَيْضًا، وَالْبَابُ السَّادِسُ طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ وَعَرْضُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي الْعَتَبَةِ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ بَابُ بَنِي سَهْمٍ وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ وَدَارَ الْعَجَلَةِ، وَهُوَ الشِّقُّ الشَّامِيُّ مِنَ الْأَبْوَابِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ، الْبَابُ الْأَوَّلُ وَهُوَ يَلِي الْمَنَارَةَ الَّتِي تَلِي بَنِي سَهْمٍ، طَاقٌ طُولُهُ، فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي الْعَتَبَةِ سِتُّ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ بَابُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَالْبَابُ الثَّانِي قَدْ سُدَّ فِي دَارِ الْعَجَلَةِ، وَمَوْضِعُهُ بَيِّنٌ لِمَنْ يُقَابِلُهُ، وَالْبَابُ الثَّالِثُ هُوَ بَابُ دَارِ الْعَجَلَةِ، وَالْبَابُ الرَّابِعُ، هُوَ بَابُ قُعَيْقِعَانَ طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ أَذْرُعِ وَعَرْضُهُ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ وَسِتَّةُ أَصَابِعَ، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ مِنْ خَارِجٍ بَلَاطٌ مِنْ حِجَارَةٍ، وَيُنْزَلُ مِنْهُ إِلَى بَطْنِ الْمَسْجِدِ بِسِتِّ دَرَجَاتٍ، وَيُقَالُ ثَمَانُ دَرَجَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ بَابُ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: وَهُوَ حُجَيْرُ بْنُ أَبِي إِهَابَ التَّيْمِيُّ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي بَيْنَهُمَا الطَّرِيقُ إِلَى قُعَيْقِعَانَ، كَانَتْ أُقْطِعَتَا عَمْرُو بْنُ اللَّيْثِ الصَّفَّارُ، ثُمَّ صَارَتْ إِحْدَاهُمَا اصْطَبْلًا لِلسُّلْطَانِ، وَالْأُخْرَى لَاصِقَةً بِدَارِ الْعَرُوسِ وَدَارِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهَا بُيُوتٌ تُسْكَنُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَيُنْزَلُ مِنْهُ إِلَى بَطْنِ الْمَسْجِدِ بِسِتِّ دَرَجَاتٍ، وَبَيْنَ يَدَيِ الْبَابِ مِنْ خَارِجٍ بَلَاطٌ مِنْ حِجَارَةٍ، وَالْبَابُ الْخَامِسُ هُوَ بَابُ دَارِ النَّدْوَةِ، وَالْبَابُ السَّادِسُ طَاقٌ وَاحِدٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي عَتَبَةِ هَذَا الْبَابِ ثَمَانِ دَرَجَاتٍ فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ بَابُ دَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، يُسْلَكُ مِنْهُ إِلَى السُّوَيْقَةِ، وَفِي هَذَا الشِّقِّ دَرَجَةٌ يُصْعَدُ مِنْهَا إِلَى دَارِ الْإِمَارَةِ، وَهِيَ دَارُ السَّلَامَةِ، دَرَجَةُ رُخَامٍ عَلَيْهَا دَرَابْزِينَ، وَفِي هَذَا الشِّقِّ جَنَاحٌ مِنْ دَارِ الْعَجَلَةِ، كَانَ أَشْرَعَ لِلْمَهْدِيِّ أَيَّامَ بُنِيَتْ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْجَنَاحُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى جَاءَتِ الْمُبَيَّضَةُ، فَقَطَعَهُ حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْعَلَوِيُّ، وَوَضَعَ الْجَنَاحَ لَاصِقًا بِالْكَوَّاءِ الَّتِي كَانَتْ أَبْوَابُ الْجَنَاحِ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ فِي الْفِتْنَةِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمُ بِاللَّهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ بِعِمَارَةِ دَارِ الْعَجَلَةِ، فَأَشْرَعَ الْجَنَاحَ، وَجَعَلَ شُبَّاكَهُ بِالْحَدِيدِ، وَجُعِلَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابٌ مُزَرَّرَةٌ تُطْوَى وَتُنْشَرُ فَهُوَ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ

أخبار مكة للأزرقي #740

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: ذَرْعُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى، وَهُوَ الشَّرْقِيُّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ، وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ، وَهُوَ الشِّقُّ الْيَمَانِيُّ فِي السَّمَاءِ [ص:95] اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي بَنِي جُمَحٍ، وَهُوَ الْغَرْبِيُّ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ، وَهُوَ الشِّقُّ الشَّامِيُّ، تِسْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ

أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 740

أخبار مكة للأزرقي #741

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَعَدَدُ الشُّرَّافَاتِ الَّتِي عَلَى جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ مِنْ خَارِجِهِ مِائَتَا شُرَّافَةٍ، وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ شُرَّافَةٍ وَنِصْفٌ، مِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى، ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ شُرَّافَةً، وَمِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ مِائَةٌ وَتِسْعَ عَشَرَ، وَمِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي بَنِي جُمَحٍ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ، وَمِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ خَمْسُ شُرَّافَاتٍ وَنِصْفٌ، وَفِي جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ مِنْ خَارِجٍ رَوَازَنٌ مَنْقُوشَةٌ بِالْجِصِّ، وَطَاقَاتٌ نَافِذَةٌ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَوَجْهُهَا مَنْقُوشٌ بِالْجِصِّ، وَعَلَى الطَّاقَاتِ شُبَّاكُ حَدِيدٍ، وَوُجُوهُ طَاقَاتِ الْأَبْوَابِ وَوُجُوهُ الشُّرَفِ مَنْقُوشٌ بِالْجِصِّ، وَسَيْلِ سَطْحِ الْمَسْجِدِ مِنَ الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى، وَالشَّقِّ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ، يَجْرِي سَيْلُهُ فِي سَرْبَيْنِ مَحْفُورَيْنِ عَلَى جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَسِيلُ فِي أُسْطُوَانَةٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى بَابِ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرِ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى سِقَايَةٍ مَدْبُولَةٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ بَيْنَ يَدَيْ دَارِ الْقَوَارِيرِ عَلَيْهَا شُبَّاكٌ، وَبَابٌ يُغْلَقُ، وَسَيْلُ شِقِّ الْوَادِي وَشِقِّ بَنِي جُمَحٍ، يَسِيلُ فِي سَرْبٍ قَدْ جُعِلَ فِي الْجِدَارِ، كَانَ يَسِيلُ فِي سِقَايَةٍ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ، مَدْلُولَةً كَانَتِ الْخَيْزُرَانُ أُمُّ الْخَلِيفَتَيْنِ مُوسَى وَهَارُونَ، قَدْ حَفَرَتْهَا هُنَاكَ فِي مَوْضِعِ الرَّحَبَةِ الَّتِي اسْتَقْطَعَهَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى، فَبَنَى فِيهَا الدَّارَ الَّتِي عَلَى الْبَقَّالِينَ وَالْخَيَّاطِينَ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ لِزُبَيْدَةَ، فَلَمَّا بُنِيَتْ هَذِهِ الدَّارُ، صُرِفَ سَيْلُ الْمَسْجِدِ، فَصَارَ يَجْرِي فِي سَرْبٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ مِيزَابٌ مِنْ سَاجٍ يُسْكَبُ عَلَى الْبِئْرِ الَّتِي عَلَى بَابِ الْبَقَّالِينَ الَّتِي حَفَرَهَا الْمَهْدِيُّ عِوَضًا مِنْ بِئْرِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: الْعَجُولُ، َدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حِينَ وَسَّعَهُ الْمَهْدِيُّ

أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 741

أخبار مكة للأزرقي #742

وَفِي شِقِّ الْمَسْجِدِ الَّذِي فِيهِ الْمَسْعَى إِحْدَى وَثَلَاثُونَ طَاقٍا فَوْقَهَا مِائَةُ شُرْفَةٍ مُجَصَّصَةٍ، وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي شَيْبَةَ الصَّغِيرَ وَدَارَ النَّدْوَةِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ طَاقًا فَوْقَهَا مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ شُرَّافَةً، وَفِي الشِّقِّ الْيَمَانِي خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ طَاقًا فَوْقَهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ شُرْفَةً مُجَصَّصَةً، وَفِي الشِّقِّ الْغَرْبِيِّ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ طَاقًا فَوْقَهَا أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ شُرَّافَةً، وَبَيْنَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِنَ الصَّفَا وَبَيْنَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ مَنَارَةُ الْمَسْعَى تِسْعَةَ عَشَرَ طَاقًا، فَهَذَا مَا فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ مِنَ الشُّرَفِ الْبِيضِ، وَأَمَّا خَارِجُ الْمَسْجِدِ فَبَعْضُ الشُّرَفِ قَائِمٌ، وَبَعْضُهُ دَاخِلٌ فِي الدُّورِ

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 742

Previous
151617
Next

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقْبَةَ، ← جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 733

جَدِّي ← أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْرَقِيُّ:

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 734

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 737

أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 738

أَبُو الْوَلِيدِ،

أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 739

All Chapters1. Book1. Mentioning what the Holy Kaaba was above the water before God created the heavens and the earth, and whatever came on top of it.1. Book2. The mention of the building of the angels, the Kaaba, before the creation of Adam and the beginning of the circumambulation, how was it3. The mention of the angels ’visiting the Sacred House, may God honor them4. What came during the Hajj of Adam, peace be upon him, and his supplications for his offspring5. The Sunnah of Tawaf6. Mention of Adam's beast on earth when it came down, and the virtue of the sacred house and the sanctuary7. He did not come in a blinded house8. What came in the lifting of the built house at the time of its drowning, and what came in it9. The mention of the builder of Adam’s son, the noble house after Adam’s death, peace be upon him10. What came in the boat of Noah’s boat, upon which peace came at the time of the sinking of the Sacred House