أخبار مكة للأزرقي #221
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَالْكَعْبَةُ مُحْرَقَةٌ، حِينَ أَدْبَرَ جَيْشُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَالْكَعْبَةُ تَتَنَاثَرُ حِجَارَتُهَا، فَوَقَفَ وَمَعَهُ نَاسٌ غَيْرُ قَلِيلٍ فَبَكَى، حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ تَنْحَدِرُ كُحْلًا فِي عَيْنَيْهِ مِنْ إِثْمِدٍ، كَأَنَّهُ رُءُوسُ الذُّبَابِ عَلَى وَجْنَتَيْهِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَكُمْ أَنَّكُمْ قَاتِلُو ابْنِ نَبِيِّكُمْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، وَمُحْرِقُو بَيْتِ رَبِّكُمْ لَقُلْتُمْ مَا مِنْ أَحَدٍ أَكْذَبُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَحْنُ نَقْتُلُ ابْنَ نَبِيِّنَا، وَنَحْرِقُ بَيْتَ رَبِّنَا؟ فَقَدْ وَاللَّهِ فَعَلْتُمْ، لَقَدْ قَتَلْتُمُ ابْنَ نَبِيِّكُمْ، وَحَرَقْتُمْ بَيْتَ اللَّهِ، فَانْتَظِرُوا النِّقْمَةَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِيَدِهِ، لَيَلْبِسَنَّكُمُ اللَّهُ شِيَعًا، وَلَيُذِيقَنَّ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ» . يَقُولُهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَا فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَفْهَمُ مَا يَقُولُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَفْهَمُ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ رَجْعَ صَوْتِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِيَدِهِ، لَوْ قَدْ أَلْبَسَكُمُ اللَّهُ شِيَعًا، وَأَذَاقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، لَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لِمَنْ عَلَيْهَا، لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ»
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، ← ابْنُ1 خُثَيْمٍ ← مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، ← جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ← أَبُو الْوَلِيدِ،
أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 221
