أخبار مكة للأزرقي #180
قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ الْغَنَوِيُّ - وَهُوَ جَاهِلِيٌّ -: [البحر البسيط] تَرْعَى مَذَانِبَ وَسْمِيٍّ أَطَاعَ لَهَا ... بِالْجِزْعِ حَيْثُ عَصَى أَصْحَابَهُ الْفِيلُ وَقَالَ صَيْفِيُّ بْنُ عَامِرٍ، وَهُوَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ الْخَزْرَجِيُّ - وَهُوَ جَاهِلِيٌّ - يَعْنِي قُرَيْشًا: [البحر الطويل] قُومُوا فَصَلُّوا رَبَّكُمْ وَتَعَوَّذُوا ... بِأَرْكَانِ هَذَا الْبَيْتِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ فَعِنْدَكُمُ مِنْهُ بَلَاءٌ وَمَصْدَقٌ ... غَدَاةَ أَبِي يَكْسُومَ هَادِي الْكَتَائِبِ فَلَمَّا أَجَازُوا بَطْنَ نَعْمَانَ رَدَّهُمْ ... جُنُودُ الْمَلِيكِ بَيْنَ سَافٍ وَحَاصِبِ فَوَلَّوْا سِرَاعًا نَادِمِينَ وَلَمْ يَؤُبْ ... إِلَى أَهْلِهِ بِالْجَيْشِ غَيْرُ عَصَائِبِ وَقَالَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ: [البحر المتقارب] وَمِنْ صُنْعِهِ يَوْمَ فِيلِ الْحُبُوشِ ... إِذْ كُلُّ مَا بَعَثُوهُ رَزَمْ [ص:156] مَحَاجِنُهُم تَحْتَ أَقْرَابِهِ ... وَقَدْ كَلَمُوا أَنْفَهُ بِالْخَزَمْ وَقَدْ جَعَلُوا سَوْطَهُ مِغْوَلًا ... إِذَا يَمَّمُوهُ قَفَاهُ كَلَمْ فَأَرْسَلَ مِنْ فَوْقِهِمْ حَاصِبًا ... يَلُفُّهُمُ مِثْلَ لَفِّ الْقَزَمْ يَحُثُّ عَلَى الطَّيْرِ أَجْنَادَهُمْ وَقَدْ ثَأَجُوا كَثُؤَاجِ الْغَنَمْ وَقَالَ أَبُو الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ - وَهُوَ جَاهِلِيٌّ -: [البحر المنسرح] إِنَّ آيَاتِ رَبِّنَا بَيِّنَاتٌ ... مَا يُمَارِي فِيهِنَّ إِلَّا كَفُورُ حَبَسَ الْفِيلَ بِالْمُغَمَّسِ ... حَتَّى ظَلَّ يَحْبُو كَأَنَّهُ مَعْقُورُ وَاضِعًا حَلْقَةَ الْجِرَانِ كَمَا ... قَطَرَ صَخْرٌ مِنْ كَبْكَبٍ مَحْدُورُ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ: [البحر الرجز] أَنْتَ حَبَسْتَ الْفِيلَ بِالْمُغَمَّسْ ... حَبَسْتَهُ كَأَنَّهُ مُكَرْدَسْ مِنْ بَعْدَ مَا هُمْ بِشَرِّ مَحْبَسْ ... بِمَحْبَسٍ تُزْهَقُ فِيهِ الْأَنْفُسْ وَقْتٌ بثاث رَبَّنَا أَلَمْ تَدْنَسْ ... يَا وَاهِبَ الْحَيِّ الْجَمِيعِ الْأَحْمَسْ وَمَا لَهُمْ مِنْ طَارِقٍ وَمَنْفَسْ ... وَجَارُهُ مِثْلُ الْجَوَارِي الْكُنَّسْ أَنْتَ لَنَا فِي كُلِّ أَمْرٍ مُضَرِّسْ ... وَفِي هَنَاتٍ أَخَذَتْ بِالْأَنْفُسْ [ص:157] وَقَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ الثَّقَفِيُّ: [البحر المتقارب] لَعَمْرُكَ مَا لِلْفَتَى مِنْ مَفَرٍّ ... مَعَ الْمَوْتِ يَلْحَقُهُ وَالْكِبَرْ لَعَمْرُكَ مَا لِلْفَتَى عَصْرَةٌ ... لَعَمْرُكَ مَا إِنْ لَهُ مِنْ وَزَرْ أَبْعَدَ قَبَائِلَ مِنْ حِمْيَرٍ ... أَتَوْا ذَاتَ صُبْحٍ بِذَاتِ الْعِبَرْ بِأَلْفٍ أُلُوفٍ وَحَرَّابَةٍ ... كَمِثْلِ السَّمَاءِ قُبَيْلَ الْمَطَرْ يَصُمُّ صُرَاخُهُمُ الْمُقْرِبَاتِ ... يُنَفُّونَ مَنْ قَاتَلُوا بِالذَّفَرْ سُعَالَى مِثْلُ عَدِيدِ التُّرَابِ ... تَيَبَّسَ مِنْهَا رِطَابُ الشَّجَرْ
أَبُو الطُّفَيْلِ الْغَنَوِيُّ
أخبار مكة للأزرقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 180
