أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي #2537
Daif
2537 - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنِ ابْنِ الْخَرَّبُوذِ قَالَ: كَانَتْ بَنُو سَهْمِ ابْنِ عَمْرٍو أَعَزَّ أَهْلِ مَكَّةَ وَأَكْثَرَهُ عَدًّا وَكَانَتْ لَهُمْ صَخْرَةٌ عِنْدَ الْجَبَلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مُسْلِمٌ , قَالَ: وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَمْرًا نَادَى مُنَادِيهِمْ يَا صَبَاحَاهُ وَيَقُولُونَ: أَصْبَحَ لَيْلٌ فَتَقُولُ قُرَيْشٌ مَا لِهَؤُلَاءِ الْمَشَائِيمِ مَا يُرِيدُونَ وَيَتَشَاءَمُونَ بِهِمْ , وَكَانَ مِنْهُمْ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْغَيْطَلَةِ , وَكَانَ الشَّرَفُ وَالْبَغْيُ فِيهِمْ , وَهِيَ الْغَيْطَلَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كِنَانَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي شَنُوقِ بْنِ مُرَّةَ تَزَوَّجَهَا قَيْسُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ سَهْمٍ فَوَلَدَتْ لَهُ الْحَارِثَ وَحُذَافَةَ , وَكَانَ فِيهِمُ الْعَدَدُ وَالْبَغْيُ , قَالَ: فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَيَّةً وَأَصْبَحَ مَيِّتًا عَلَى فِرَاشِهِ , قَالَ: فَغَضِبُوا فَقَامُوا إِلَى كُلِّ حَيَّةٍ فِي تِلْكَ الدَّارِ فَقَتَلُوهُنَّ وَأَصْبَحَ عِدَّتُهُنَّ مَوْتَى عَلَى فُرُشِهِمْ , فَتَتَبَعُوهُمْ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ فَقَتَلُوهُنَّ وَأَصْبَحُوا وَقَدْ مَاتَ مِنْهُمْ بِعَدَدِ مَا قَتَلُوا مِنَ الْحَيَّاتِ , قَالَ: فَصَرَخَ صَارِخٌ مِنْهُمْ ابْرُزُوا لَنَا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَالَ: فَهَتَفَ هَاتِفٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالَ [البحر الخفيف]، يَا آلَ سَهْمٍ قَتَلْتُمْ عَبْقَرِيًّا ... فَصَبَّحْنَاكُمْ بِمَوْتٍ ذَرِيعِ، يَا آلَ سَهْمٍ كَثُرْتُمْ وَبَطَرْتُمْ ... وَالْمَنَايَا تَنَالُ كُلَّ رَفِيعِ، قَالَ: فَنَزَعُوا وَكَفُّوا وَقَلُّوا [ص:223] قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْخَرَّبُوذِ: وَجَعَلُوا يَعُدُّونَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَيَّامَ الْحَيَّاتِ وَهَذَا قَبْلَ الْوَحْيِ وَذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ شَرٌّ فَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْكُمْ وَقَالَ: هَؤُلَاءِ نَحْنُ أَعَزُّ مِنْكُمْ , فَجَعَلُوا يَعُدُّونَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِالْحَيَّاتِ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتْنُ ابْنِ عَلْيَاءَ: مَا بَيْنَ الْمَقْبَرَةِ وَالثَّنِيَّةِ الَّتِي خَلْفُهَا إِلَى الْمَحَجَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْخَضْرَاءُ. وَابْنُ عَلْيَاءَ: رَجُلٌ خُزَاعِيٌّ. جَبَلُ أَبِي لَقِيطٍ: هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي بِأَصْلِهِ حَائِطُ ابْنِ الشَّهِيدِ بِفَخٍّ , [ص:224] وَقَدْ صَارَ هَذَا الْحَائِطُ الْيَوْمَ لِابْنِ حَشِيشٍ الْبَزَّارِ وَعَمَّرَهُ وَأَجْرَى لَهُ فَلْجًا وَجَعَلَ فِيهِ النَّخْلَ وَالْبُقُولَ وَهُوَ مُتَنَزَّهٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ الْيَوْمَ قَرِيبُ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ , وَلَيْسَتِ الثَّنِيَّةُ الَّتِي دَخَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ حَائِطِ خُرْمَانَ وَلَكِنَّهَا الْمُشْرِفَةُ عَلَى مَالِ ابْنِ الشَّهِيدِ بِفَخٍّ وَأَذَاخِرَ , وَيُقَالُ لَهَا ثَنِيَّةُ وَرْدَانَ. شِعْبُ أَشْرَسَ: الشِّعْبُ الَّذِي يَفْرَعُ عَلَى بُيُوتِ ابْنِ وَرْدَانَ مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ , وَأَشْرَسُ مَوْلًى لِلْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ , وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ حَبِيبٍ حَدِيثَ الْمَقَامِ وَالْمُقَاطِ , حِينَ رَدَّ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمَقَامَ إِلَى مَوْضِعِهِ الْآنَ زَمَنَ السَّيْلِ. الْغُرَابُ: الْجَبَلُ الَّذِي بِمُؤَخَّرِ شِعْبِ آلِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ إِلَى أَذَاخِرَ. شِعْبُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ: الشِّعْبُ الَّذِي خَلْفَ شِعْبِ أَشْرَسَ يَفْرَعُ فِي وَادِي ذِي طُوًى. ذَاتُ جَلِيلَيْنِ: مَا بَيْنَ مَكَّةَ السِّدْرِ وَفَخٍّ. شِعْبُ زُرَيْقٍ: يَفْرَعُ فِي الْوَادِي الَّذِي يُقَالُ لَهُ ذِي طُوًى وَزُرَيْقٌ مَوْلًى كَانَ فِي الْحَرَسِ مَعَ نَافِعِ بْنِ عَلْقَمَةَ فَفَجَرَ بِامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا دُرَّةُ مَوْلَاةٌ كَانَتْ بِمَكَّةَ فِيمَا يُقَالُ فَرُجِمَا جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ فَسُمِّيَ شِعْبُ زُرَيْقٍ. الْبُغَيْبِغَةُ: وَالْبُغَيْبِغَةُ بِطَرَفِ أَذَاخِرَ. كَتَدٌ: جَبَلٌ بِالشُّرَيْبِ , وَالشُّرَيْبُ بَيْنَ طَرِيقِ الْحُبْشِيِّ وَبَيْنَ الْمَغَشِّ , غَيْرَ أَنَّ حَلْحَلَةَ بَيْنَ الْمَمْدَرَةِ وَكَتَدٍ. جَبَلُ الْمَغَشِّ: مِنْهُ تُقْطَعُ الْحِجَارَةُ الْبِيضُ الَّتِي يُبْنَى بِهَا , وَهِيَ الْحِجَارَةُ [ص:226] الْمَنْقُوشَةُ الْبِيضُ بِمَكَّةَ , يُقَالُ أَنَّهَا مِنْ مُقْلَعَاتِ الْكَعْبَةِ , وَمِنْهُ بُنِيَتْ دَارُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الصَّيَارِفَةِ. ذُو الْأَبْرَقِ: مَا بَيْنَ الْمَغَشِّ إِلَى ذَاتِ الْجَيْشِ. ذَاتُ الْجَيْشِ: بَيْنَ الْمَغَشِّ وَبَيْنَ رَحَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ ذَاتَ الْجَيْشِ لِحَرَجَةٍ مِنْ سُمْرٍ كَانَتْ فِيهَا.
ابْنِ الْخَرَّبُوذِ ← هشام بن الكلبي ← مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، ← حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ،
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2537
