أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي #1759
Hassan
1759 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: أَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْعَامِ الَّذِي نَبَذَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ، فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِالتِّجَارَةِ، فَيَبْتَاعُ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَلَمَّا حُرِّمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قُطِعَ عَلَيْهِمْ مِنَ التِّجَارَاتِ الَّتِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهَا، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 28] ثُمَّ أَحَلَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْآيَةِ الَّتِي تَتْبَعُهَا الْجِزْيَةَ، وَلَمْ تَكُنْ تُوجَدُ قَبْلَ ذَلِكَ عِوَضًا لِمَا مَنَعَهُمْ مِنْ مُوَافَاةِ الْمُشْرِكِينَ بِالتِّجَارَةِ، فَقَالَ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 29] إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] فَلَمَّا أَحَلَّ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ، عَلِمُوا أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ عَاضَهُمْ أَفْضَلَ مِمَّا مَنَعَهُمْ مِنْ مُوَافَاةِ الْمُشْرِكِينَ بِالتِّجَارَةِ " __________ إسناده حسن
الزُّهْرِيِّ، ← جَدِّهِ، ← حَجَّاجٌ: ← حُسَيْنٍ؛
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1759
