Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي

Tazeem Qadar Al Salah

1,104 Hadith132 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1055

1055 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: " تَذَاكَرْنَا الْجُمُعَةَ فَاجْتَمَعَ قُرَّاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَدَعُوا الصَّلَاةَ مَعَ الْحَجَّاجِ لِأَنَّهُ كَانَ يُؤَخِّرُهَا حَتَّى كَادَتْ تَغِيبُ الشَّمْسُ فَتَذَاكَرُوا ذَلِكَ، وَهَمُّوا أَنْ يُجْمِعُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: مَا أَرَى أَنْ تَفْعَلُوا، مَا لِلْحَجَّاجِ تُصَلُّونَ إِنَّمَا تُصَلُّونَ لِلَّهِ تَعَالَى فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يُصَلُّوا مَعَهُ "

مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ← أَبِي فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيِّ ← جَرِيرٌ ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1055

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1056

1056 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صَبِرَةَ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، تَحَدَّثَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَيْنَا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ فَجَمَعَ بِنَا فَمَا زَالَ يَخْطُبُ، وَيَقْرَأُ الْكُتُبَ حَتَّى مَضَى وَقْتُ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يُصَلِّ، فَقَالَ الْقَاسِمُ: أَمَا قُمْتَ فَصَلَّيْتَ، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ خَشِيتُ أَنْ يُقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ قَالَ: فَمَا صَلَّيْتَ قَاعِدًا قَالَ: لَا، وَاللَّهِ قَالَ: فَمَا أَوْمَأْتَ قَالَ: لَا "

عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَبِرَةَ ← سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1056

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1057

1057 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ وَأَصْحَابُنَا يَسْتَحِلُّونَ الْكَلَامَ فِي الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُمْ قَالَ الْمُغِيرَةُ: وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يُصَلِّي الْأُولَى وَالْعَصْرَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ لِأَنَّهُ كَانَ يُؤَخِّرُهَا "

فُضَیْلِ بْنِ عَمْرٍو ← الْمُغِيرَةِ، ← جَرِيرٌ ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1057

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1058

1058 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَيْبَ، قَالَ: تَهَيَّأَتُ مَرَّةً فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ لِأَذْهَبَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَمَرَّةً أَقُولُ: أَذْهَبُ وَمَرَّةً أَقُولُ لَا أَذْهَبُ فَنُودِيتُ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] قَالَ: وَأَرَدْتُ مَرَّةً أَنْ أَكْتُبَ كِتَابًا فَذَكَرْتُ كَلِمَةً إِنْ كَتَبْتُهَا زَيَّنْتُ كِتَابِي وَأَكُونُ قَدْ كَذَبْتُ، وَإِنْ تَرَكْتُهَا قَبَّحْتُ كِتَابِي وَأَكُونُ قَدْ صَدَقْتُ فَأَجْمَعْتُ عَلَى تَرْكِهَا، فَنُودِيتُ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: 27] الْآيَةَ "

مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَيْبَ، ← الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، ← حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1058

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1059

1059 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزِّبْرِقَانُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ إِنَّ الْحَجَّاجَ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ فَقَالَ: «صَلِّهَا فِي بَيْتِكَ ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ وَلَا تَدَعْهَا»

الزِّبْرِقَانِ ← عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1059

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1060

1060 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: «كَانَ الْحَجَّاجُ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ فِي بُيُوتِنَا ثُمَّ نَأْتِي الْمَسْجِدَ»

عَامِرِ بْنِ شَقِیقٍ ← اِسْرَائِیْلُ ← وَكِيعٌ، ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1060

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1061

1061 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ، وَخَيْثَمَةُ يُصَلِّيَانِ الْعَصْرَ فِي بُيُوتِهِمَا ثُمَّ يَأْتِيَانِ الْحَجَّاجَ فَيُصَلِّيَانِ مَعَهُ»

الْاَعْمَشِ ← سُفْيَانَ، ← وَكِيعٌ، ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1061

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1062

1062 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَلِي الْأَزْدِيِّ، قَالَ: أَخَّرَ الْحَجَّاجُ الصَّلَاةَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي رَحْلِهِ فِي نَاسٍ ثُمَّ وَقَفَ فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ فَنَخَسَ بِهِ "

عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، ← ابْنُ1 خُثَيْمٍ ← سُفْيَانَ، ← وَكِيعٌ، ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1062

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1063

1063 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ الْحَجَّاجِ وَكَانَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ "

الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ← سُفْيَانَ، ← وَكِيعٌ، ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1063

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1064

1064 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ قِتَالِ يَزِيدَ خَشِيتُ أَنْ أُوخَذَ فَفَرَرْتُ، وَتَنَكَّبْتُ حَلْقَةَ الْحَسَنِ مَخَافَةَ أَنْ أُوخَذَ فِيهَا، فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كَيْفَ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 62] إِلَى قَوْلِهِ: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة: 63] قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ سَخِطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى هَؤُلَاءِ لِقَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ، وَذَمَّ قُرَّاءَهَا حِينَ لَمْ يُنْهَوْا، فَقَالَ [ص:976]: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة: 63] فَقَالَ الْحَسَنُ: «يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عَرَّضُوا بِالسَّيْفِ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ» ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا؟ فَحَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثَيْنِ بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يُقَالَ بِحَقٍّ» وَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِذْلَالُهُ لِنَفْسِهِ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُ» [ص:977] قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، يَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَمَقَامُهُ وَكَلَامُهُ فَقَالَ الْحَسَنُ: " إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ، فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِي فَأَتَيْتُ يَزِيدَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ آنِفًا فَذَكَرْتُكَ لَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ: فَقُلْتُ: نَعَمْ حَتَّى نَصَبْتُكَ لَهُ نَصْبًا قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ، فَقَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي، وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَامَاتٍ خَاطَرْتُ فِيهِ بِنَفْسِي وَمَا لَقِيتُ مِنْ إِخْوَانِي أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ مَقَامِي عِنْدِي، إِنَّ طَائِفَةً مِنْهُمْ قَالُوا: مُرَاءٍ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: إِنِّي مَجْنُونٌ ثُمَّ حَدَّثَ يَزِيدُ فَقَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ قَدْ غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَى صَلَاتِنَا تُغْلَبُ؟ ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّكَ لَنْ تُضَيِّعَ شَيْئًا إِنَّمَا تُعَرِّضُ [ص:978] نَفْسَكَ لَهُمْ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَكَانَ خَتَنَ الْحَجَّاجِ وَابْنَ عَمِّهِ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ الصَّلَاةَ فَمَا عَدَا أَنْ تَكَلَّمْتُ جَاءُونِي يَعْدُونَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ حَتَّى أَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَرَأْسِي وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَسَكَتَ الْحَكَمُ، وَجَاءُونِي وَفُتِحَ بَابُ الْمَقْصُورَةِ وَدَخَلْتُ وَقَدْ ضُرِبْتُ حَتَّى أَقَامُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لِيَ الْحَكَمُ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ مَا بِي جُنُونٌ، قَالَ: أَمَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَلَيْسَ أَفْضَلُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ نَشَرَ مُصْحَفًا فَقَرَأَ حَتَّى يُمْسِي لَا يُصَلِّي بَيْنَ ذَلِكَ أَكَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ، فَقَالَ الْحَكَمُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا، قَالَ: وَأَنَسٌ وَاللَّهِ لَجَنْبُ الْمِنْبَرِ جَالِسٌ عَلَى ذَقْتِهِ خِرْفَةٌ فَنَادَيْتُ يَا أَنَسُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فَإِنَّكَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ؟ فَوَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ، قَالَ: يَقُولُ الْحَكَمُ: يَا أَنَسُ قَالَ: لَبَّيْكَ [ص:979] أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ: وَقَدْ كَانَ ذَهَبَ مِيقَاتُ الصَّلَاةِ، قَالَ: يَقُولُ أَنَسٌ: قَدْ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ فَقَالَ: احْبِسَاهُ وَذُهِبَ بِي إِلَى السِّجْنِ وَجَاءَ إِخْوَانِي وَالنَّاسُ فَشَهِدُوا أَنِّي مَجْنُونٌ، فَكَتَبَ فِيَّ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَكَلَّمَ وَقَدْ شَهِدَتْ عِنْدِي الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، فَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى الْحَكَمِ إِنْ كَانَتْ شَهِدَتْ عِنْدَكَ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَاصْلُبْهُ، فَتُرِكْتُ فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ مَاتَ أَخٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فَلَا وَاللَّهِ مَا شَعَرَ إِلَّا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَإِذَا الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ قَدِ اطَّلَعَ فِي الْخَيْلِ، فَلَمَّا رَأَوْا سَوَادَنَا تَوَجَّهُوا نَحْوَنَا فَهَرَبَ كُلُّهُمْ، وَتُرِكْتُ وَحْدِي، وَجَاءَ الْأَمِيرُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَخُونَا هَذَا مَاتَ فَدَفَنَّاهُ، ثُمَّ قَعَدْنَا نَذْكُرُ مَعَادَنَا، وَنَذْكُرُ رَبَّنَا، وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ أَخُونَا فَقَالَ: أَلَا فَرَرْتَ كَمَا فَرُّوا، قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ مَا يَفِرُّ بِي أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ، وَآمَنُ لِلْأَمِيرِ مِنْ ذَاكَ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ عَرَفَنِي، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَهُوَ صَاحِبُ الْحَرْبَةِ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: وَالْآنَ تَعُودَ تَعْرِضُ لِي إِنَّمَا [ص:980] عَلَيَّ يَجْتَرِئُ خُذَاهُ فَأُخِذْتُ فَضَرَبَنِي أَرْبَعَ مئَةٍ حَتَّى مَا أَدْرِي مَتَى رَفَعَنِي وَلَا مَتَى ضَرَبَنِي وَهُوَ وَاقِفٌ ثُمَّ بَعَثَ بِي إِلَى الْحَجَّاجِ فَبَعَثَنِي إِلَى الْحَبْسِ فَمَا زِلْتُ فِي الْحَبْسِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنِ اتِّفَاقِ الْعَامَّةِ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ عَمْدًا أَنْ يُعِيدَهَا، فَقَالُوا: لَوْ كَانَ كَافِرًا لَمْ يُؤْمَرْ بِإِعَادَتِهَا لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُؤْمَرُ بِقَضَاءِ مَا تَرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُمْ إِنَّ الْكَافِرَ الَّذِي أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِقَضَاءِ مَا تَرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ هُوَ الْكَافِرُ الَّذِي لَمْ يُسْلِمْ قَطُّ ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا تَرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي حَالِ كُفْرِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَفَرَ لَهُ بِإِسْلَامِهِ مَا سَلَفَ مِنْهُ فِي كُفْرِهِ، فَأَمَّا مَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ إِلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ رَجَعَ فَإِنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا ضَيَّعَ فِي ارْتِدَادِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1065

1065 - فَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُوجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءَ جَمِيعَ ذَلِكَ [ص:981] حَكَى الْبَصْرِيُّونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ غُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ فِي رِدَّتِهِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ قَضَى الصَّلَاةَ فِي أَيَّامِ غَلَبَتِهَا عَلَى عَقْلِهِ، قَالَ: كَمَا يَقْضِيَهَا فِي أَيَّامِ عَقْلِهِ، قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ لَمْ تَجْعَلْهُ قِيَاسًا عَلَى الْمُشْرِكِ يَسْلَمُ فَلَا تَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ صَلَاةٍ قِيلَ: فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُمَا فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] . وَأَسْلَمَ رِجَالٌ فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَضَاءِ صَلَاةٍ، وَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى دِمَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمَنَعَ أَمْوَالَهُمْ بِإِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُرْتَدُّ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي، بَلْ أَحْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَلَهُ بِالرِّدَّةِ، وَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلَيْهِ الْقَتْلَ إِنْ لَمْ يَتُبْ بِمَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ حُكْمِ الْإِيمَانِ، وَكَانَ مَالُ الْكَافِرِ غَيْرُ الْمُعَاهِدِ مَغْنُومًا بِحَالٍ، وَمَالُ الْمُرْتَدِّ مَوْقُوفًا لِيُغْنَمَ إِنْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ أَوْ يَكُونُ عَلَى مِلْكِهِ إِنْ تَابَ، وَمَالُ الْمُعَاهِدِ لَهُ عَاشَ أَوْ مَاتَ فَلَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَالزَّكَاةَ كُلَّ مَا كَانَ يَلْزَمُ مُسْلِمًا لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ فَلَمْ تَكُنْ مَعْصِيَتُهُ بِالرِّدَّةِ تُخَفِّفُ عَنْهُ فَرْضًا كَانَ عَلَيْهِ [ص:982]. فَإِنْ قِيلَ: وَكَيْفَ يَقْضِي وَهُوَ لَوْ صَلَّى فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يُقْبَلْ عَمَلُهُ؟ قِيلَ لَهُ: لِأَنَّهُ كَانَ لَوْ صَلَّى فِي تِلْكَ الْحَالِ صَلَّى عَلَى غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ فَكَانَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ إِذَا أَسْلَمَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ وَهُوَ مُسْلِمٌ أَعَادَ، وَالْمُرْتَدُّ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ الَّتِي تَكُونُ الصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ لَهُ فِيهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَحْبَطَ عَمَلَهُ بِالرِّدَّةِ. فَإِنْ قِيلَ: مَا أَحْبَطَ مِنْ عَمَلِهِ؟ قِيلَ: أَجْرُ عَمَلِهِ لَا أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ فَرْضًا أَدَّاهُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا غَيْرِهِ، قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ لِأَنَّهُ أَدَّاهُ مُسْلِمًا. فَإِنْ قِيلَ: وَمَا يُشْبِهُ هَذَا؟ قِيلَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَدَّى زَكَاةً كَانَتْ عَلَيْهِ أَوْ نَذْرًا نَذَرَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِذَا حَبِطَ أَجْرُهُ فِيهَا أَنْ يَبْطُلَ فَيَكُونُ كَمَا لَمْ يَكُنْ، أَوَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أُخِذَ مِنْهُ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يُعِدْ عَلَيْهِ، وَكُلُّ هَذَا فَرْضٌ عَلَيْهِ، وَلَوْ حَبِطَ بِهَذَا الْمَعْنَى فَرْضٌ حَبِطَ كُلُّهُ [ص:983] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَاعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الشَّافِعِيَّ بِمُنَاقَضَةِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ: الْمُرْتَدُّ فِي حَالِ رِدَّتِهِ لَوْ صَلَّى لَكَانَتْ صَلَاتُهُ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَإِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي وَقْتِ الرِّدَّةِ غَيْرَ جَائِزَةٍ فَغَيَّرَ جَائِزٍ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ إِسْلَامِهِ. فَعَارَضَ هَذَا مُعَارِضٌ يَحْتَجُّ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: لَا حُجَّةَ لَكَ فِيمَا ذَكَرْتَ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ كَانَ لَوْ صَلَّى فِي وَقْتٍ لَمْ يُجْزِهِ صَلَاتُهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا إِذَا هُوَ تَرَكَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ جُنُبًا لَوْ صَلَّى وَهُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَتَطَهَّرَ لَمْ يُجْزِهِ صَلَاتُهُ، وَلَوْ تَرَكَهَا فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا ثُمَّ اعْتَقَلَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا، وَكَذَلِكَ الْمُحْدِثُ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ فِي حَالِ رِدَّتِهِ لَا يُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ حَتَّى يُسْلِمَ ثُمَّ يُصَلِّي كَمَا كَانَ الْجُنُبُ وَغَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ لَا يُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ فِي حَالِ حَدَثِهِ حَتَّى يَتَطَهَّرَ ثُمَّ يُصَلِّي فَإِنْ قَالَ: إِنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْجُنُبِ أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيُصَلِّي قِيلَ: وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ الْفَرْضُ عَلَيْهِ أَنْ يُسْلِمَ وَيُصَلِّي وَإِنْ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَسْلَمَ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ، كَمَا أَنَّ الْجُنُبَ [ص:984] إِنْ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ ثُمَّ قَالَ: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجِبُ إِعَادَتُهَا عَلَى الْمُرْتَدِّ إِذَا أَسْلَمَ أَنَّ الْمُرْتَدَّ فِي حَالِ رِدَّتِهِ كَافِرٌ، وَعَلَى الْكَافِرِ أَنْ يُسْلِمَ ثُمَّ يُصَلِّي وَإِذَا صَلَّى فِي حَالِ كُفْرِهِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا كَلَامٌ مُكَرَّرٌ قَدْ مَرَّ بَعْضُهُ فِيمَا مَضَى وَهُوَ أَنَّ عَلَى الْجُنُبِ أَنْ يَغْتَسِلَ ثُمَّ يُصَلِّي كَمَا كَانَ عَلَى الْكَافِرِ أَنْ يَسْلَمَ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ أَسْلَمَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ فَلَمْ يَأْمُرْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعَادَةِ صَلَاةٍ سَلَفَتْ، قَالَ: فَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَجَعَلَ الْمُرْتَدَّ قِيَاسًا عَلَى الْكَافِرِ الَّذِي لَمْ يُسْلِمْ قَطُّ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّ الْقِيَاسَ بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ، وَفِي اقْتِيَاسِهِ الْمُرْتَدَّ عَلَى الَّذِي لَمْ يَسْلَمْ قَطُّ تَرْكٌ لِأَصْلِهِ وَخُرُوجٌ مِنْ مَذْهَبِهِ وَزَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي حَالِ الرِّدَّةِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَغَيْرَ وَاجِبٍ أَنْ تُعَادَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَوْلُهُ: إِنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى الْمُرْتَدِّ خِلَافُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُرُوجٌ مِنَ الْمَعْقُولِ وَالنَّظَرِ [ص:985] وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ إِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ وَسَائِرَ الْفَرَائِضِ جَاحِدًا لَهَا مُسْتَكْبِرًا عَنْهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ لَا يَكُونُ عَاصِيًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرْكِهِ الْفَرَائِضَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَا مَلُومًا وَلَا مَذْمُومًا وَلَا مُعَاقَبًا عَلَى ذَلِكَ بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ لَهُ إِذْ كَانَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ جَاحِدًا لَهَا كَافِرٌ عَاصٍ ثُمَّ إِذَا كَرَّرَ الْجُحُودَ بِهَا وَالتَّرْكَ لَهَا لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا. قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ صَارَ التَّرْكُ الْأَوَّلُ وَالْجُحُودُ مَعْصِيَةً، وَالثَّانِي لَا مَعْصِيَةَ وَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ تَرْكٌ كَتَرْكٍ، وَجُحُودٌ كَجُحُودٍ، وَالنَّهْيُ قَائِمٌ عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَهُوَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ عَالِمٌ بِأَنَّ الصَّلَاةَ وَجَمِيعَ الْفَرَائِضِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَجَاءَ بِهَا رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ مُتَعَمِّدٌ لِلْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِنَادًا وَتَكَبُّرًا عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَالْخُضُوعِ لَهُ. مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا غَيْرُ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرْكِهِ الْفَرَائِضَ تَكَبُّرًا، وَعُنُودًا، وَجُحُودًا خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مُنْسَلِخًا مِنَ الْإِسْلَامِ [ص:986] وَلَعَلَّ هَذَا دِينٌ عَارَضَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذِهِ الْعَارِضَةِ يُوهِمُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَا يُوجِبُ الْفَرَائِضَ عَلَى الْكُفَّارِ، وَلَا يُلْزِمُهُمُ الْمَعْصِيَةَ فِي تَرْكِهَا وَالْعُقُوبَةَ فِي تَضْيِيعِهَا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، بَلْ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْفَرَائِضَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرُهُمَا لَازِمَةٌ لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ وَجَمِيعِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ وَهُمْ مُعَاقَبُونَ عَلَى تَرْكِهِمُ الْفَرَائِضَ، وَجُحُودِهِمْ إِيَّاهَا مُعَذَّبُونَ عَلَى اسْتِحْلَالِهِمْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الزِّنَا، وَقَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالدَّمِ، وَأَكَلِ الْمَيْتَةِ، وَالرِّبَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى.

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1066

1066 - حَكَى الْمِصْرِيُّونَ عَنِ الشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ حَقٌّ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ مَا كَانَ ثُمَّ قَضَاكَهُ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ تَعْلَمُهُ لَمْ يَحِلَّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَهُ سَوَاءٌ ذَلِكَ فِيمَا قَضَاكَ أَوْ وَهَبَ لَكَ أَوْ أَطْعَمَكَ كَمَا لَوْ كَانَ لَكَ عَلَى مُسْلِمٍ حَقٌّ فَأَعْطَاكَ مِنْ مَالِ غَضَبِهِ أَوْ رِبًا أَوْ حَرَامٍ لَمْ يَحِلَّ لَكَ أَخْذُهُ وَإِذَا غَابَ عَنْكَ مَعْنَاهُ مِنَ النَّصْرَانِيِّ وَالْمُسْلِمِ فَكُلُّ مَا أَعْطَاكَ وَأَطْعَمَكَ أَوْ وَهَبَ لَكَ وَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَسِعَكَ أَنْ تَأْخُذَهُ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ حَرَامٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا أَعْطَاكَ مِنْ ذَلِكَ تَطَوُّعًا أَوْ بِحَقٍّ لَزِمَهُ. [ص:987]

الشَّافِعِیِّ، ← حَكَى الْمِصْرِيُّونَ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1066

Previous
456
Next

مُعَلَّی بْنِ زِيَادٍ ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ،

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1064

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1065

All Chapters1. Book1. The first obligatory ordinance after devotion to worshiping God, so he made the first obligatory ordinance that he stipulated in the prayer after worship.2. Chapter on the mention of interpreted reports that faith and Islam are faithfulness and submission by heart and tongue, and by deed2. What is evidence of its assumption of Abraham against him and for our Prophet, prayer and peace3. The door does not commit adultery when a fornicator commits adultery while he is believing3. Assuming them on Ishmael, Isaac, Jacob, and Zachariah, upon them be prayers and peace4. So I decided upon Solomon, upon him and upon our Prophet, the prayers and peace of Allah be upon him.4. Chapter in a Hadith Explanation: “Religion is Advice.” Abu Abdullah said: This is a summary of the same chapter on the same interpretation of faith and Islam.5. The story of David’s sin, prayers and peace be upon him5. Chapter on the expiation of the neglector of prayer.6. Assuming it is upon the people who pray and peace be upon him6. Chapter mentioning the prohibition on killing those who pray, and permitting the killing of one who does not pray