Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي

Tazeem Qadar Al Salah

1,104 Hadith132 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1067

1067 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَحَلَالُ اللَّهِ تَعَالَى لِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَحَرَامُهُ عَلَيْهِمْ وَاحِدٌ قَالَ: فَالْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ وَثَمَنُهُمَا مُحَرَّمٌ عَلَى النَّصْرَانِيِّ كَهُوَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَ لَا تَقُولُ: إِنَّ ثَمَنَ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ حَلَالٌ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَأَنْتَ لَا تَمْنَعُهُمْ مِنِ اتِّخَاذِهِ وَالتَّبَايُعِ بِهِ. قِيلَ: قَدْ أَعْلَمَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّهَا لَهُمْ حَلَالٌ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَإِنْ قَالَ: فَأَنْتَ تُقِرُّهُمْ عَلَيْهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَعَلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَذِنَ لَنَا أَنْ نُقِرَّهُمْ عَلَى الشِّرْكِ بِهِ وَاسْتِحْلَالِهِمْ شُرْبِهَا وَتَرْكِهِمْ دِينَ الْحَقِّ بِأَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ قُوَّةً لِأَهْلِ دِينِهِ، وَحُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِمَةٌ لَا مَخْرَجَ لَهُمْ مِنْهَا، وَلَا عُذْرَ لَهُمْ فِيهَا حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَيُحَرِّمُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ [ص:988]. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا يُؤَبِّخُ بِهِ الْكَافِرَ عَلَى كُفْرِهِ بِهِ وَتَرْكِهِ الصَّلَاةَ لَهُ وَسَائِرَ الْفَرَائِضِ: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [القيامة: 31] . {فَلَا صَدَّقَ} [القيامة: 31] لَا آمَنَ بِاللَّهِ تَعَالَى {وَلَا صَلَّى} [القيامة: 31] لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، {وَلَكِنْ كَذَّبَ} [القيامة: 32] بِاللَّهِ تَعَالَى وَبِكِتَابِهِ، {وَتَوَلَّى} [يوسف: 84] عَنْ طَاعَتِهِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ، ثُمَّ أَوْعَدَهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَعِيدًا بَعْدَ وَعِيدٍ فَقَالَ تَعَالَى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: 34] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] فَأَوْعَدَهُمْ وَعِيدًا غَلِيظًا عَلَى إِضَاعَتِهِمُ الصَّلَاةَ وَاتِّبَاعِهِمُ الشَّهَوَاتِ وَهُمْ كُفَّارٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى كُفْرِهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [مريم: 60] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: {تَابَ} [المائدة: 39] مِنَ الشِّرْكِ، {وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [مريم: 60] أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا حَكَى عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ سُئِلُوا بَعْدَ دُخُولِهِمُ النَّارَ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [المدثر: 42] فَأَخْبَرُوا أَنَّهُمْ عُذِّبُوا عَلَى تَرْكِهِمُ الصَّلَاةَ، وَإِطْعَامِ الْمِسْكِينَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونُوا أَرَادُوا بِتَرْكِهِمْ إِطْعَامَ الْمِسْكِينِ مَنْعَهُمُ الزَّكَاةَ [ص:989]. الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت: 6] . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لَمْ يَخُصَّ مُسْلِمًا مِنْهُمْ دُونَ كَافِرٍ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الصَّلَوَاتِ مُفْتَرَضَاتٌ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَثَبَتَ بِالدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَنَّ الصَّلَاةَ وَجَمِيعَ الْفَرَائِضِ لَازِمَةٌ لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ كَلُزُومِهَا الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ فَإِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَكَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَرَكَ الصَّلَاةَ جَاحِدًا لَهَا مُتَكَبِّرًا عَنْهَا ازْدَادَ كُفْرًا إِلَى كُفْرِهِ، وَمَعْصِيَةً إِلَى مَعْصِيَتِهِ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْفَرَائِضِ إِذَا تَرَكَهَا بَعْدَ الِارْتِدَادِ وَجُحُودًا وَاسْتِكْبَارًا ازْدَادَ كُفْرًا وَمَعْصِيَةً، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي اسْتِحْلَالِهِ جَمِيعَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قِبَلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاغْتِصَابِ أَمْوَالِهِمْ، وَالزِّنَا، وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ يَزْدَادُ بِاسْتِحْلَالِ ذَلِكَ كُلِّهِ كُفْرًا إِلَى كُفْرِهِ، وَمَعْصِيَةً إِلَى مَعْصِيَتِهِ [ص:990]. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 124] . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَقَدْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَسَائِرَ الْفَرَائِضِ فِي كُفْرِهِ، ثُمَّ تَابَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَآمَنَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءُ شَيْءٍ مِمَّا تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ، وَلَمْ يُؤَاخَذْ بِشَيْءٍ مِمَّا ارْتَكَبَ مِنَ الْمَحَارِمِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ فِي كُفْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ مُؤَاخَذًا بِمَا ضَيَّعَ مِنْهَا مُعَاقَبًا عَلَى مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْمَحَارِمِ لَوْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ، وَالتَّوْبَةِ فَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ السَّالِفَةِ وَدَفَعَ عَنْهُ قَضَاءَ الْفَرَائِضِ الَّتِي تَرَكَهَا فِي كُفْرِهِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] . وَقَالَ تَعَالَى: {إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] [ص:991] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 68] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} [الفرقان: 70] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53] . يَعْنِي بِالْإِيمَانِ وَالتَّوْبَةِ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ} [الزمر: 54] وَجَاءَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْإِسْلَامُ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا مِنَ الْكُفَّارِ أَسْلَمَ بِقَضَاءِ شَيْءٍ مِنَ الْفَرَائِضِ، وَاتَّفَقَ عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنْ عُلَمَاءِ [ص:992] أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَبِهَذِهِ الْحُجَجِ يَسْقُطُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ عَنْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ لَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِوَاجِبَةٍ عَلَيْهِمْ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَيَقُولُ: إِنَّ الْفَرَائِضَ عَلَى الْكُفَّارِ أَنْ يَأْتُوا بِالصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا. قِيلَ لَهُ: هَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ هَذَا يُوهِمُ أَنَّ لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْإِسْلَامَ إِلَى أَنْ يَأْتُوا بِالْفَرَائِضِ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِدْرَاكِ وَالْعَقْلِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْإِسْلَامَ كَمَا قَدْ عُيِّنَ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: الْفَرْضُ عَلَى الْكُفَّارِ أَنْ يُسْلِمُوا وَيُصَلُّوا وَيُؤَدُّوا الْفَرَائِضَ، وَيَجْتَنِبُوا الْمَحَارِمَ كُلَّهَا، وَيُقْدِمُوا عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ وَجَمِيعَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لَا تُقْبَلُ إِلَّا بِالْإِسْلَامِ فَإِنَّهُمُ امْتَنَعُوا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَارْتَكَبُوا الْمَحَارِمَ، وَمَاتُوا عَلَى ذَلِكَ فَهُمْ عُصَاةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مُعَاقَبُونَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ. وَهَذَا كَمَا نَقُولُ: الْفَرْضُ عَلَى الْجُنُبِ وَغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيُصَلِّي وَلَوْ صَلَّى الْجُنُبُ قَبْلَ أَنْ يَتَطَهَّرَ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُقْبَلُ إِلَّا بِطَهَارَةٍ، كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِإِسْلَامٍ وَطَهَارَةٍ فَإِنْ أَخَّرَ الْجُنُبُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ جَمِيعًا حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ ثُمَّ مَاتَ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَاصِيًا فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا مُسْتَوْجِبًا لِلْعُقُوبَةِ عَلَى تَرْكِهَا جَمِيعًا [ص:993]. وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ إِذَا أَخَّرَ الْإِسْلَامَ وَالَصَلَاةَ حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا ثُمَّ مَاتَ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: الْفَرْضُ عَلَى الْجُنُبِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: الْفَرْضُ عَلَى الْكَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ لَكِنَّا نَقُولُ عَلَى هَذَا أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيُصَلِّي وَعَلَى الْكَافِرِ أَنْ يُسْلِمَ وَيُصَلِّي. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} [إبراهيم: 31] . وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] فَأَوْجَبَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَسَائِرَ الْفَرَائِضِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. قِيلَ لَهُ: لَيْسَ فِي إِيجَابِهِ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِسْقَاطٌ لَهَا عَنِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ أَقْدَارَ الْكُفَّارَ عَنْ أَنْ يُخَاطِبَهُمْ بِإِيجَابِ الْفَرَائِضِ عَلَيْهِمْ بِاسْمِ الْكُفْرِ اسْتِصْغَارًا لَهُمْ وَوَضْعًا لِأَقْدَارِهِمْ، وَخَاطَبَ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ الْإِيمَانِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ عَلَيْهِمْ بِاسْمِ الْإِيمَانِ [ص:994]. وَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى الْكُفَّارِ بِمَا أَوْعَدَهُمْ عَلَى تَضْيِيعِهَا مِنَ الْعَذَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النساء: 136] كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] . وَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] . فَلَمْ يَكُنْ فِي مُخَاطَبَتِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِإِيجَابِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَيْهِمْ إِسْقَاطُ الدَّعْوَةِ لِلْكُفَّارِ لِأَنَّهُ قَدْ دَلَّ عَلَى إِيجَابِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِمَا هُوَ أَدَلُّ عَلَى الْوُجُوبِ مِنَ الْأَمْرِ وَهُوَ تَغْلِيظُ الْوَعِيدِ عَلَيْهِمْ بِإِيجَابِ تَخْلِيدِهِمُ النَّارَ لِتَرْكِهِمُ الْإِيمَانَ وَكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تَعَالَى. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا} [الفتح: 13] وَلَوْ ذَهَبْنَا نَتْلُو الْآيَاتِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا الْكُفَّارَ التَّخْلِيدَ فِي النَّارِ، وَآيَسَهُمْ مِنْ مَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ لَكَثُرَ الْكِتَابُ وَطَالَ، وَلَوْلَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ لَتَكَلَّفْنَا تِلَاوَتَهَا وَقَدْ أَمَرَ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِهِ تَعَالَى وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ النَّاسِ لَا بِاسْمِ [ص:995] الْكُفَّارِ فَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الأعراف: 158] . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ مِنْهُمْ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [المائدة: 68] . وَفِي التَّوْرَاةِ الْأَمْرَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ وَتَحْرِيمِ الْمَحَارِمِ. وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: 70] وَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18] فَلَمْ يَكُنْ إِيجَابُهُ التَّقْوَى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِمُسْقِطِ ذَلِكَ عَنِ الْكُفَّارِ بَلْ قَدْ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِاسْمِ النَّاسِ. وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] وَقَالَ تَعَالَى: {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197] وَالتَّقْوَى مُنْتَظَمٌ لِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا [ص:996]. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النساء: 59] فَلَمْ يَكُنِ افْتِرَاضُهُ طَاعَتَهُ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا بِمُسْقِطِ طَاعَتِهِ عَنِ الْكُفَّارِ. فَكَذَلِكَ لَيْسَ فِي افْتِرَاضِهِ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ دَلِيلٌ عَلَى إِسْقَاطِهَا عَنِ الْكُفَّارِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَإِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا إِلَّا مَا يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ، فَمَنْ أَكْفَرَهُ بِتَرْكِهَا اسْتَتَابَهُ وَجَعَلَ تَوْبَتَهُ وَقَضَاءَهُ إِيَّاهَا رُجُوعًا مِنْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْ تَارِكَهَا أَلْزَمَهُ الْمَعْصِيَةَ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَهَا.

الشَّافِعِیِّ،

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1067

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1068

1068 - كَانَ إِسْحَاقُ يُكَفِّرُهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا حَكَيْنَا عَنْهُ وَيَرَى عَلَيْهِ الْقَضَاءَ إِذَا تَابَ. وَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبَى رِزْمَةَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ شَهِدَهُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ صَلَاةَ أَيَّامٍ وَقَالَ: فَمَا صَنَعَ، قَالَ: نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لِيَقْضِي مَا تَرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى الْحَدِيثِ [ص:997]. قَالَ إِسْحَاقُ: يَقُولُ الْقِيَاسُ عَلَى الْأَصْلِ أَنْ لَا يَقْضِي وَرُبَّمَا بَنَى عَلَى الْأَصْلِ، ثُمَّ يُوجَدُ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ خِلَافُ الْبِنَاءِ فَمِنْ هَاهُنَا خَافَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْ يَقِيسَ أَمْرَ تَارِكِ الصَّلَاةِ فِي الْإِعَادَةِ عَلَى مَا جَاءَ أَنَّهُ كَفَرَ فَيَجْعَلَهُ كَالْمُشْرِكِ وَرَأَى أَحْكَامَ الْمُرْتَدِّينَ عَلَى غَيْرِ أَحْكَامِ الْكُفَّارِ رَأَى قَوْمٌ أَنْ يُوَرِّثُوا الْمُسْلِمِينَ مِنْ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ فَأَخَذَ بِالِاحْتِيَاطِ فَرَأَى الْقَضَاءَ عَلَى تَارِكِ الصَّلَاةِ عَمْدًا وَكَانَ يُكَفِّرُهُ إِذَا تَرَكَهَا عَمْدًا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ.

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1068

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1069

1069 - قَالَ: وَهَكَذَا ذَكَرَ أَيْضًا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، إِذَا قَالَ: لَا أُصَلِّي الْعَصْرَ يَوْمِي هَذَا فَهُوَ أَكْفَرُ مِنَ الْحِمَارِ

ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← أَيْضًا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ← وَهَكَذَا

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1069

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1070

1070 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ إِسْحَاقُ: وَلَقَدْ تَأَوَّلَ قَوْمٌ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ جِهَتِهِ قَالُوا: هَذَا رَدٌّ فَقُلْنَا لَهُمْ: فَالرَّادُّ لِلْفَرَائِضِ كُلِّهَا يَكْفُرُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْنَا: فَرَجُلٌ قَالَ لَا أُزَكِّي مَالِي يَوْمِي هَذَا، وَقَدْ جَاءَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ أَتُرَاهُ جَاحِدًا حَلَالَ الدَّمِ؟ فَقَالَ: لَا، فَهَذَا نَقْضٌ لِدَعْوَاهُ فِي الصَّلَاةِ. [ص:998]

إِسْحَاقُ ← أَبُو عَبْدِ اللهِ‏:‏

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1070

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1071

1071 - قَالَ إِسْحَاقُ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى إِعَادَةِ الصَّلَاةِ إِذَا تَابَ مَنْ تَرَكَهَا وَالِاحْتِيَاطِ فِي ذَلِكَ. فَأَمَّا مَنْ مَالَ إِلَى مَا قَالَ الْحَسَنُ: إِذَا تَرَكَ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا لَا يَقْضِيَهَا فَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْإِعَادَةُ لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى الْحَدِيثِ ثُمَّ تَرَكَ الْقِيَاسَ فِي ذَلِكَ فَاحْتَاطَ فِي الْقَضَاءِ، وَقَالَ فِيهِ كَمَا قَالَ فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ: إِنَّهُ فَاسِدٌ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.

إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1071

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1072

1072 - قَالَ سُفْيَانُ: فَقِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ أَيَتَوَارَثَانِ إِنْ مَاتَ أَوْ إِنْ طَلَّقَهَا يَقَعُ طَلَاقُهُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: أَمَّا فِي الْقِيَاسِ فَلَا طَلَاقَ وَلَا مِيرَاثَ، وَلَكِنْ أَجْبُنُ.

سُفْيَانَ،

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1072

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1073

1073 - قَالَ إِسْحَاقُ: وَهَكَذَا جَلَّ مَذْهَبُهُ فِي الْأَحْكَامِ: الِاحْتِيَاطُ إِذَا انْقَطَعَ الْأَصْلُ.

إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1073

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1074

1074 - قَالَ إِسْحَاقُ: وَلَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ تَرَكَهَا فِي رِدَّتِهِ، وَكُلَّ زَكَاةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا، وَلَا أَجْعَلُهُ كَالْمُشْرِكِ الَّذِي لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِذَا أَسْلَمَ لِأَنَّ الْمُشْرِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي شِرْكِهِ عِنْدَ نَفْسِهِ وَأَهْلِ دِينِهِ صَلَاةٌ وَلَا شَيْءَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ أَسْلَمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَحْكُمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَضَاءِ مَا قَدْ مَضَى مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمُّ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ كَانَ مُسْلِمًا ثُمَّ ارْتَدَّ. [ص:999]

إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1074

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1075

1075 - قَالَ إِسْحَاقُ: وَحُجَّةُ مَنْ رَأَى الْمُرْتَدَّ قَضَاءُ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ ارْتِدَادَهُ مَعْصِيَةٌ وَمَنْ كَانَ فِي مَعْصِيَةٍ لَمْ يَجْعَلْ مِنَ الرُّخْصَةِ شَيْءٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] حَتَّى بَلَغَ: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119]

إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1075

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1076

1076 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " مَنْ كَانَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الرُّخْصَةِ شَيْءٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173] قَالَ مُجَاهِدٌ: «لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَرَخَّصَ فِي شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُفَارِقًا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ قَاطَعَ طَرِيقٍ، أَوْ خَارِجًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ»

مُّجَاھِدٍ ← لَيْثٌ، ← جَرِيرٌ ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1076

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1077

1077 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: 173] قَالَ: الْبَاغِي عَلَى النَّاسِ الْعَادِي عَلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ "

مُّجَاھِدٍ ← لَيْثٌ، ← سُفْيَانَ، ← عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1077

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #1078

1078 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَمَّا الْمَرْوِيُّ عَنِ الْحَسَنِ، فَإِنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنِ الْأَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ صَلَاةً وَاحِدَةً مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ لَا يَقْضِيَهَا» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَوْلُ الْحَسَنِ هَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا فَذَلِكَ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُؤْمَرُ بِقَضَاءِ مَا تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ فِي كُفْرِهِ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُكَفِّرُهُ بِتَرْكِهَا فَإِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا تَرَكَهَا حَتَّى [ص:1001] يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَقَدْ لَزِمَتْهُ الْمَعْصِيَةُ لِتَرْكِهِ الْفَرْضَ فِي الْوَقْتِ الْمَأْمُورِ بِإِتْيَانِهِ بِهِ فِيهِ فَإِذَا أَتَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا أَتَى بِهِ فِي وَقْتٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِإِتْيَانِهِ بِهِ فِيهِ، فَلَا يَنْفَعُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِغَيْرِ الْمَأْمُورِ بِهِ عَنِ الْمَأْمُورِ بِهِ. وَهَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ فِي النَّظَرِ لَوْلَا أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدْ أَجْمَعَتْ عَلَى خِلَافِهِ. وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا قَالَ فِي النَّاسِي لِلصَّلَاةِ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا وَفَى النَّائِمِ أَيْضًا: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْتِ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ أَوْ ذَكَرَ» ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَقَضَاهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ لِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي النَّظَرِ قَضَاؤُهَا أَيْضًا فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَبَطُلَ حَظُّ النَّظَرِ [ص:1002]. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَمَّا اقْتِيَاسُهُمْ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَلَى تَرْكِ سَائِرِ الْفَرَائِضِ فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ كِتَابِنَا هَذَا الدَّلِيلَ عَلَى تَعْظِيمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ وَمُبَايَنَتِهَا سَائِرَ الْأَعْمَالِ فِي الْفَضْلِ وَعِظَمِ الْقَدْرِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْفَرَائِضِ، وَمَنْ قَبِلَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تَزَلْ مِفْتَاحَ شَرَائِعِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَعَقْدَهُ لَا تَزُولُ عَنْهُ أَبَدًا لَمْ تَزَلْ مَقْرُونَةً بِالْإِيمَانِ فِي دِينِ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْخَلْقِ أَجْمَعِينَ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دِينٌ بِغَيْرِهَا قَطُّ، وَسَائِرُ الْفَرَائِضِ لَيْسَ كَذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ زَكَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا حَجٌّ، وَالصَّلَاةُ لَا تَسْقُطُ عَنْهُمْ، وَلَا يُزَايِلُ التَّوْحِيدَ فَهِيَ أَعَمُّ الشَّرَائِعِ فَرْضًا بِهَا يَفْتَتِحُ اللَّهُ ذِكْرَهَا وَبِهَا يَفْتَتِحُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَامَ الْإِيمَانِ أَيْنَمَا ذَكَرَهَا وَهِيَ أَخَصُّ الْفَرَائِضِ لُزُومًا لِلدَّاخِلِ فِي الْإِسْلَامِ وَأَشْهَرِهَا مَنَارًا لِلدِّينِ، وَمَعْلَمًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يَغْزُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ [ص:1003] وَكَذَلِكَ كَانَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَفْعَلُ فَهِيَ أَشْهَرُ مَعَالِمِ التَّوْحِيدِ مَنَارًا بَيْنَ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَمِلَّةِ الْكُفْرِ، لَنْ يَسْتَحِقَّ دِينَ الْإِسْلَامِ وَمُشَارَكَةَ أَهْلِ الْمِلَّةِ وَمُبَايَنَةَ مِلَّةِ الْكُفْرِ إِلَّا بِإِقَامَتِهَا، فَإِنْ تَرَكَتْهَا الْعَامَّةُ انْطَمَسَ مَنَارُ الدِّينِ كُلِّهِ فَلَا يَبْقَى لِلدِّينِ رَسْمٌ وَلَا عَلَمٌ يُعْرَفُ بِهِ، فَلَيْسَ تَعْطِيلُ مَا لَوْ تَرَكَتْهُ الْعَامَّةُ شَمِلَهُمْ تَعْطِيلُ الدِّينِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ رَسْمٌ كَتَرْكِ مَا لَا يَشْمَلُ الْعَامَّةَ فَالصَّلَاةُ شَامِلَةٌ لَهُمْ يَجْمَعُهُمْ إِقَامَتُهَا عَلَى مُبَايَنَةِ مِلَّةِ الْكُفْرِ شَهَّرَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهَا بِالنِّدَاءِ إِلَيْهَا وَالتَّجَمُّعِ فِيهَا عَلَى إِقَامَتِهَا، وَجَعَلَهَا الشَّرْعُ فِي الْمِلَّةِ فَمَنْ تَخَلَّى مِنْهَا فَمَا حَظُّهُ فِي الْإِسْلَامِ بِلَا مِصْدَاقٍ وَلَا عِلْمٍ تُحَقِّقُهُ بِهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا دِينَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ. وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» [ص:1004]. وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا قَدْ تَلَوْنَاهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي صَدْرِ كِتَابِنَا مِنْ إِيعَادِهِ مُضَيِّعَ الصَّلَاةِ وَتَارِكِهَا الْوَعِيدَ الْغَلِيظَ الَّذِي لَمْ يَفْعَلْهُ بِمُضَيِّعِ سَائِرِ الْفَرَائِضِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59]

Previous
56
Next

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

الْحَسَنُ، ← الْأَشْعَثُ ← النَّضْرُ ← الْحَسَنِ، فَإِنَّ إِسْحَاقَ ← عَبْدُ اللَّهِ: فَأَمَّا الْمَرْوِيُّ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. · Hadith 1078

All Chapters1. Book1. The first obligatory ordinance after devotion to worshiping God, so he made the first obligatory ordinance that he stipulated in the prayer after worship.2. Chapter on the mention of interpreted reports that faith and Islam are faithfulness and submission by heart and tongue, and by deed2. What is evidence of its assumption of Abraham against him and for our Prophet, prayer and peace3. The door does not commit adultery when a fornicator commits adultery while he is believing3. Assuming them on Ishmael, Isaac, Jacob, and Zachariah, upon them be prayers and peace4. So I decided upon Solomon, upon him and upon our Prophet, the prayers and peace of Allah be upon him.4. Chapter in a Hadith Explanation: “Religion is Advice.” Abu Abdullah said: This is a summary of the same chapter on the same interpretation of faith and Islam.5. The story of David’s sin, prayers and peace be upon him5. Chapter on the expiation of the neglector of prayer.6. Assuming it is upon the people who pray and peace be upon him6. Chapter mentioning the prohibition on killing those who pray, and permitting the killing of one who does not pray