Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي

Tazeem Qadar Al Salah

1,104 Hadith132 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #271

271 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَسَ نَهْسَةً فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَلَمَّا رَأَى أَنَّ أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ: «أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ هُوَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: " يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُسْمِعُهُمُ [ص:283] الدَّاعِيَ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرَ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِهِمْ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا، وَيَشِقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا مِنْهُمْ، قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الضَّجَرِ وَالْجَزَعِ مِمَّا هُمْ فِيهِ فَيَأْتُونَ آدَمَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ زُرْعَۃَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِیْرٍ، ← عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ← جَرِيرٌ ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 271

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #272

272 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ، فَنَهَسَ نَهْسَةً، وَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عُمَارَةَ

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ زُرْعَۃَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِیْرٍ، ← أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ← جَرِيرٌ ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 272

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #273

273 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ خَلَقَ الصُّورَ فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ، شَاخِصٌ بَصَرُهُ إِلَى الْعَرْشِ، يَنْتَظِرُ مَتَى يَأْمُرُهُ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصُّورُ؟ قَالَ [ص:284]: " الْقَرْنُ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفْخَاتٍ، الْأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا نَفَخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ خَرَجَتِ الْأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: «وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ» ، فَتَدْخُلُ الْأَرْوَاحُ فِي الْأَرْضِ عَلَى الْأَجْسَادِ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الْخَيَاشِمِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ عَنْهُمُ الْأَرْضُ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَيَخْرُجُونَ سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ، يَنْسِلُونَ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ، يُوقَفُونَ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ مِقْدَارُ سَبْعِينَ عَامًا، حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا غُرْلًا، لَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَلَا يَقْضِي بَيْنَكُمْ، ثُمَّ يَضِجُّونَ فَيَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَأْبَى، فَيَسْتَقْرِئُونَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَتَّى يَأْتُونِي، وَإِذَا جَاءُونِي انْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ الْفَحْصَ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيَبْعَثُ إِلَيَّ وَلِي مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِعَضُدَيَّ وَيَرْفَعُنِي " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَحْصُ؟ قَالَ: " قُدَّامَ الْعَرْشِ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ [ص:285]، فَشَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «أَنَا آتِيكُمُ فَأَقْضِي بَيْنَكُمْ» ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَرْجِعُ فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ وقُوفًا إِذْ سَمِعْنَا حَسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَهَالَنَا، فَيَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلَيْ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ فَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، فَقَالُوا: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا لَا: وَهُوَ آتٍ عَلَيْنَا ثُمَّ، يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَبِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، فَقَالُوا: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ عَلَيْنَا، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ أَهْلُ سَمَاءٍ سَمَاءٍ، عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ، حَتَّى يَنْزِلَ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ظِلٍّ مِنَ الْغَمَامِ، وَالْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُ عَرْشَهُ ثَمَانِيَةٌ وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَالْأَرْضُونَ وَالسَّمَوَاتُ عَلَى حُجَزِهِمْ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ مِنَ التَّسْبِيحِ، ثُمَّ يَضَعُ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُجَاوِزُنِي أَحَدٌ الْيَوْمَ بِظُلْمٍ، ثُمَّ يُنَادِي نِدَاءً يُسْمِعُ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فَيَقُولُ: " إِنِّي أَنْصِتْ لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ، أُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، وَأَسْمَعُ [ص:286] قَوْلَكُمْ، فَأَنْصِتُوا لِي فَإِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ وَأَعْمَالُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ خَلْقِهِ غَيْرِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، يُقِيدُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى إِنَّهُ لَتُقِيدُ الْجَمَّاءُ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ تَبَعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ أُخْرَى قَالَ اللَّهُ لَهَا: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الثَّقَلَيْنِ، الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلِّفُ شَائِبَ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَبِيعُهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمَاءَ مِنَ اللَّبَنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ تَبَعَةٌ نَادَى مُنَادٍ أَسْمَعَ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ: أَلَا لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ، وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ دُونَ اللَّهُ شَيْئًا إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ الْآلِهَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَقُودُهُمْ آلِهَتِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا} [الأنبياء: 99] ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِسَائِرِ النَّاسِ: أَلْحَقُوا بِإِلَهَكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ، فَيَقُولُونَ: مَا لَنَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: وَهَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ مَا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا، وَيَجْعَلُ اللَّهُ أَصْلَابِ الْمُنَافِقِينَ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ، فَيَخِرُّونَ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ كَقَدِّ الشَّعَرَةِ، أَوْ كَحَدِّ [ص:287] السَّيْفِ، لَهُ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، دُونَهُ جِسْرٌ دَحْضٌ مَزْلَقَةٌ، فَيَمُرُّونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، وَكَلَمْحِ الْبَرْقِ، وَكَمَرِّ الرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ، وَكَأَجَاوِيدِ الرِّكَابِ، وَكَأَجَاوِيدِ الرِّجَالِ، فَنَاجٍ سَالِمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ مَكْدُوشٌ عَلَى وَجْهِهِ، فَيَقَعُ فِي جَهَنَّمَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ النَّارُ قَدَمَيْهِ لَا تَجَاوَزُ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ تَأْخُذُ كُلَّ جَسَدِهِ، إِلَّا صُوَرَهُمْ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ، فَإِذَا أَفْضَى أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، قَالُوا: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ [ص:288] رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا، فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَأْبَى وَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولًا رَسُولًا، كُلُّهُمْ يَأْبَى، فَيَأْتُونِي وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِي بِهِنَّ، فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُؤْذَنُ لِي، فَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِذَا دَخَلْتُهَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عَلَى عَرْشِهِ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، فَأَسْجُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَسْجُدَ، فَيَأْذَنُ لِي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ مَا أَذِنَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، فَيَقُولُ: «ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ» ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ» ، فَيُخْرِجُوا أُولَئِكَ ثُمَّ يَقُولُ: «اذْهَبُوا فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ» ، ثُمَّ يَقُولُ: «ثُلُثَيْ دِينَارٍ» ، ثُمَّ يَقُولُ: «نِصْفَ دِينَارٍ» ، ثُمَّ يَقُولُ: «ثُلُثَ دِينَارٍ» ، ثُمَّ يَقُولُ: «قِيرَاطًا» ، ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ إِيمَانٍ» ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ أُولَئِكَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ "

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #274

274 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمْ يُعَلِّمْنَا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَ ثَابِتٌ فَأَذِنَ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَجَلَسَ ثَابِتٌ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ أَوْ عَلَى فِرَاشِهِ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا: لَا تَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّا خَرَجْنَا لَهُ، قَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُقَالُ لَهُ: يَا آدَمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا [ص:290]، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَهُوَ خَلِيلُ اللَّهِ، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى، فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ، فَيُؤْتَى مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، لَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَهُوَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤْتَى عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ، فَأُوتَى فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُعَلِّمُنِي مَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الْآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ لِي: «مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: «انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ» ، وَإِمَّا قَالَ: «شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا» ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: «مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: " انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي: «يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: «انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيْ مِثْقَالٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ» ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ " [ص:291] هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي أَنْبَأَنَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَانِ قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ، فَأَتَيْنَاهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَبِي حَمْزَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِ حَدِيثٍ حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: هَاتُوا كَيْفَ حَدَّثَكُمْ، فَحَدَّثْنَاهُ حَتَّى إِذَا فَرَغْنَا قَالَ: هِيهِ، فَقُلْنَا: مَا زَادَنَا عَلَى هَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ جَمِيعٌ فَمَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخُ أَمْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ فَتَنْكُلُوا؟ فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا، إِنِّي لَمْ أَذْكُرْ هَذَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ، حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ: " ثُمَّ أَقُومُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي: «يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيُقَالُ لِي: " لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، وَلَكِنْ وَعِزَّتِي [ص:292] وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ «فَأَشْهَدُ تَحَدَّثْنَا بِهَذَا يَوْمَ سَمِعْنَا أَنَسًا»

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #275

275 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: {كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} [الجاثية: 28] ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ [ص:293] سَحَابٌ؟» فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَعْرِفُونَهُ فَيَتْبَعُونَهُ، وَيُضْرَبُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهَا كَلَالِيبُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ تَعْرِفُونَ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ، ثُمَّ يَتَجَلَّى حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» [ص:294] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْءَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ

الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ،

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 275

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #276

276 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ بِالْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، أَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: «اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ» ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيَخْرُجُونَ بِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: «أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ» ، ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ [ص:295] وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ» ، حَتَّى يَقُولَ: «مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذَا فَلْيَقْرَأْ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40] فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ فِي النَّارِ فِيهِ خَيْرٌ، فَيَقُولُ اللَّهُ: «شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاءُ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» ، فَيُخْرِجُ اللَّهُ قَبْضَةً أَوْ قَبْضَتَيْنِ مِنَ النَّارِ، نَاسًا لَمْ يَعْرِفُوا لِلَّهِ خَيْرًا قَطُّ، وَقَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا، فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَيُخْرِجُونَ مِنْ أَجْسَادِهِمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ: عُتَقَاءُ اللَّهِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: «مَا غَنِمْتُمْ، أَوْ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ» ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: «إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي فَضْلًا أُعْطِيكُمُوهُ» ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَعْطَيْتَنَا، فَيَقُولُ: «رِضَايَ عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا»

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 276

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #277

277 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ؟» قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: " مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَلَا تَلْحَقُ - لَعَلَّهُ قَالَ: - كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلَا وَثَنًا وَلَا صُورَةً إِلَّا ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي [ص:297] النَّارِ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعَبْدُ اللَّهَ وَحْدَهُ، مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ اللَّهُ لَنَا فَيَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ» ، فَلَا تُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: «هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا؟» فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءً وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ بَرِيئَنَا وَمُسِيئَنَا فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَضْرِبُ الْجِسْرَ عَلَى جَهَنَّمَ «وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ»

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ← جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 277

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #278

278 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ النَّهْدِيُّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَنْزِلُ اللَّهُ فِي ظِلٍّ مِنَ الْغَمَامِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَمْ تَرْضَوْا [ص:298] مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا كَانَ يَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى؟ أَلَيْسَ ذَلِكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ عَدْلٌ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّى فِي الدُّنْيَا، قَالَ: وَيُمَثَّلُ لَهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرَ شَيْطَانُ عُزَيْرَ، حَتَّى يُمَثَّلُ لَهُمُ الشَّجَرَةُ وَالْعَوْدُ وَالْحَجَرُ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ جُثُومًا، فَيَقُولُ لَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «مَا لَكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ؟» فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ، فَيَقُولُ: «فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟» قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ إِنْ رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهُ، قَالَ: فَيُكْشَفُ عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ سَاقٍ، قَالَ: فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ الطَّبَقُ سَاجِدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، ثُمَّ يُؤْمَرُونَ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، قَالَ: فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ دُونَ ذَلِكَ، حَتَّى تَكُونَ آخِرُ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفِيءُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ [ص:299]، وَإِذَا أُطْفِيءَ قَامَ، قَالَ: فَيَمُرُّ وَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ، وَالصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ، دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمُ: انْجُوا عَلَى قَدْرِ نُورِكُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّحْلِ، وَيَرْمُلُونَ رَمَلًا، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ، قَالَ: تَخِرُّ يَدٌ وَتَعْلَقُ يَدٌ، وَتَخِرُّ رِجْلٌ، وَتَعْلَقُ أُخْرَى، وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ، فَإِذَا خَلَصُوا قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكَ بَعْدَ الَّذِي أَرَانَاكِ، لَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ مَا لَ‍مْ يُعْطِ أَحَدًا، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى ضَحْضَاحٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ، فَيَعُودُ إِلَيْهِمْ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ، وَيَرَوْنَ مِنْ خَلَلِ بَابِ الْجَنَّةِ وَهُوَ مُصْفَقٌ مَنْزِلًا فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطِنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: «أَتَسْأَلُونِي الْجَنَّةَ وَقَدْ نَجَّيْتُكُمْ مِنَ النَّارِ؟» فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطِنَاهُ، اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّارِ هَذَا الْبَابَ، لَا نَسْمَعُ حَسِيسَهَا، فَيَقُولُ: «لَعَلَّكُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُوا غَيْرَهُ» ، فَيَقُولُونَ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا نَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ؟ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيُرْفَعُ لَهُمْ مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ كَانَ الَّذِي رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُلْمًا عِنْدَهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطِنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: «لَعَلَّكُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُوا غَيْرَهُ» ، فَيَقُولُونَ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا نَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ أَحْسَنُ مِنْهُ؟ فَيُعْطُونَهُ ثُمَّ يُرْفَعُ [ص:300] لَهُمْ مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ كَانَ الَّذِي أَعْطُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ كَانَ حُلْمًا عِنْدَ الَّذِي رَأَوْا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطِنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ، فَيَقُولُ: «لَعَلَّكُمْ إِنْ أُعْطِيتُمُوهُ تَسْأَلُوا غَيْرَهُ» ، فَيَقُولُونَ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا نَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ أَحْسَنُ مِنْهُ؟ ثُمَّ يَسْكُتُونَ لِيُقَالَ لَهُمْ: «مَالُكُمْ لَا تُسْأَلُونَ؟» فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ سَأَلْنَاكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْنَا، فَيَقُولُ لَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ أُعْطِيَكُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا؟» فَيَقُولُونَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِنَا وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: فَمَا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ حَدَّثْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا فَمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُ مِرَارًا، فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ، يَقُولُ الْإِنْسَانُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِنَا وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: «لَا، وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ فَسَلُونِي» ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَلْحِقْنَا النَّاسَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلْحَقُوا النَّاسَ، فَيَنْطَلِقُونَ يَرْفُلُونَ فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى يَبْدُوَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ قَصْرٌ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَبِّي، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّمَا ذَلِكَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ، فَيَنْطَلِقُ فَيَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ فَيَتَهَيَّأُ لِلسُّجُودِ فَيُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ مَلِكًا أَوْ مَلَكًا، شَكَّ أَبُو غَسَّانَ، فَيُقَالُ لَهُ [ص:301]: إِنَّمَا ذَلِكَ قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ فَيَأْتِيهِ فَيَقُولُ: إِنَّمَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ عَلَى هَذَا الْقَصْرِ تَحْتَ يَدَيْ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ كُلُّهُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ، فَيَنْطَلِقُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيُفْتَحُ لَهُ الْقَصْرُ وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ سَقَائُفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَعْلَاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ الْقَصْرُ فَيَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ سَبْعِينَ ذِرَاعًا فِيهَا سِتُّونَ بَابًا، كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ حَمْرَاءَ مُبَطَّنَةٍ بِخَضْرَاءَ فِيهَا سِتُّونَ بَابًا، كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ وَيَصَائِفُ، أَوْ قَالَ: وَوَصَائِفُ، هَكَذَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ، فَيَدْخُلُ فَإِذَا هُوَ بِحَوْرَاءَ عَيْنَاءَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةٌ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا، كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَةً ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَتَقُولُ لَهُ: ازْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَيَقُولُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُشْرِفُ عَلَى مُلْكِهِ مَدَّ بَصَرِهِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَ ذَلِكَ: أَلَا تَسْمَعُ يَا كَعْبُ إِلَى مَا يُحَدِّثُنَا بِهِ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا لَهُ، فَكَيْفَ بِأَعْلَاهُمْ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَالْمَاءِ، فَخَلَقَ لِنَفْسِهِ دَارًا [ص:302] بِيَدِهِ فَزَيَّنَهَا بِمَا شَاءَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الثَّمَرَاتِ وَالشَّرَابِ، ثُمَّ أَطْبَقَهَا فَلَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مُنْذُ خَلَقَهَا، جِبْرِيلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيَنٍ} [السجدة: 17] الْآيَةَ، وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ فَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ، وَجَعَلَ فِيهِمَا مَا ذَكَرَ مِنَ الْحَرِيرِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَأَرَاهُمَا مَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَمَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ لَهُ تِلْكَ الدَّارُ، فَإِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ فِي مُلْكِهِ لَمْ يَبْقَ خَيْمَةٌ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ حَتَّى إِنَّهُمْ لِيَسْتنْشِقُونَ رِيحَهُ يَقُولُونَ: وَاهًا لِهَذِهِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ، وَيَقُولُونَ: لَقَدْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا الْيَوْمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْخَتْ فَاقْبِضْهَا، فَقَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِجَهَنَّمَ زَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى يَقُولَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ: رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي، حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَنْ لَنْ تَنْجُوَ مِنْهَا [ص:303]

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #279

279 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا حُشِرَ النَّاسُ قَامُوا أَرْبَعِينَ عَامًا شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، لَا يُكَلِّمُهُمْ بَشَرٌ، الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِهِمْ حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ، كُلُّ بَرٍّ مِنْهُمْ وَفَاجِرٍ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهَا النَّاسُ أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ عَبْدٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّى؟ قَالَ: يَقُولُونَ: بَلَى، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ، وَلَمْ يَسْتَوْعِبِ الْحَدِيثَ اسْتِيعَابَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ

عَبْدُ اللَّهِ ← قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، ← الْمِنْهَالِ، ← الْاَعْمَشِ ← زَائِدَةَ ← مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 279

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #280

280 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ، قَالَ: وَثَبَّتَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي أَبَاهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، قَالَ: وَيَأْتِي اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ ثُمَّ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكُمْ وَأَرْزُقْكُمْ وَأُنْعِمْ عَلَيْكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: بَلَى رَبَّنَا، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلٌ أَنْ أُوَلِّيَ كُلَّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: بَلَى رَبَّنَا، فَيُرْفَعُ لَهُمْ شَيْطَانٌ فِي تِمْثَالِ عِيسَى، وَيُرْفَعُ لَهُمْ شَيْطَانٌ فِي تِمْثَالِ عُزَيْرٍ، وَيُرْفَعُ لَهُمْ تِمْثَالُ كُلِّ صَنَمٍ، وَتِمْثَالُ كُلِّ وَثَنٍ، وَيَتْبَعُ مَنْ [ص:304] كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَحَتَّى يَتْبَعَ كُلُّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَبْقَى أَنَا وَأَمَتِي فَيُقَالُ: مَا لِهَؤُلَاءِ لَا يَتَحَرَّكُونَ؟ فَيَقُولُ: رَبَّنَا، نَادَى مُنَادٍ أَنْ يَتْبَعَ كُلُّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، نَحْنُ كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَكَانَ رَسُولُنَا قَدْ جَاءَنَا بِعَلَامَةٍ {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ} [القلم: 42] قَالَ: فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَنَخِرُّ لَهُ سُجَّدًا، فَيَصِيرُ ظُهُورُ أَقْوَامٍ يَؤْمَئِذٍ مِثْلَ صَيَاصِيِّ الْبَقَرِ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سُجُودًا، ثُمَّ يُؤْمَرُ مَنْ سَجَدَ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيُعْطَى نُورَهُ، فَيُعْطَى الرَّجُلُ يَوْمَئِذٍ نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ حَتَّى يُعْطَى أَدْنَاهُمْ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ، فَيُطْفِئُ مَرَّةً، وَيُضِئُ أُخْرَى، فَيَمُرُّونَ بِجَهَنَّمَ عَلَيْهَا جِسْرٌ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ دَحْضًا، مَزَلَّةً، فَيَمُرُّ بِهَا أَقْوَامٌ مِثْلُ الْبَرْقِ، وَآخَرُونَ مِثْلُ الرِّيحِ، وَآخَرُونَ، حَتَّى يَجِيءَ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ فَيَمُرُّ عَلَى الْجِسْرِ يَحْبُو حَبْوًا، تَزِلُ رِجْلٌ مَرَّةً، وَتَثْبُتُ أُخْرَى، وَتَزِلُّ يَدٌ مَرَّة ًوَتَثْبُتُ أُخْرَى، حَتَّى يَجُوزَ الْجِسْرَ، فَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكَ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا إِذْ نَجَّانِي مِنْ جَهَنَّمَ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُ فَيَصِيرُ لَوْنُهُ مِثْلُ أَلْوَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُ فِيهِ فَيَصِيرُ رِيحُهُ مِثْلَ رَائِحَتِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ كَمَا نَجَّيْتَنِي مِنْ [ص:305] جَهَنَّمَ، فَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُ: فَلَعَلَّكَ تَسْأَلُ سِوَى ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، ← أَبِي عُبَيْدَةَ ← مِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ← زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، ← يَزِيدُ -يَعْنِي أَبَاهُ- ← وَثَبَّتَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرُّهَاوِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #281

281 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، حَدَّثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: " إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَامُوا أَرْبَعِينَ عَامًا عَلَى رُءُوسِهِمُ الشَّمْسُ، شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، يَنْتَظِرُونَ الْفَضْلَ، كُلُّ بَرٍّ مِنْهُمْ وَفَاجِرٍ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنْهُمْ بَشَرٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَيْسَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ، ثُمَّ رَزَقَكُمْ، ثُمَّ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ قَوْمٍ مَا تَوَلَّوْا؟ فَيَقُولُونَ: بَلَى، قَالَ: فَيُنَادِي بِذَلِكَ مَلَكٌ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ، قَالَ فَيَتْبَعُونَهَا حَتَّى تُورِدَهُمُ النَّارَ، قَالَ: وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُنَافِقُونَ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا شَأْنُكُمْ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيتُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ، قَالَ: فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، قَالَ: فَيَخِرُّ الْمُؤْمِنُونَ سُجَّدًا، قَالَ: وَيُدْمَجُ أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ، فَتَكُونُ عَظْمًا وَاحِدًا، كَأَنَّهَا صَيَاصِيُّ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ إِلَى نُورِكُمْ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ [ص:306]: فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْقَصْرِ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْبَيْتِ، حَتَّى ذَكَرَ: مِثْلُ الشَّجَرَةِ، ثُمَّ يَمْضُونَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ، وَكَحُضْرِ الْفَرَسِ، وَكَاشْتِدَادِ الرَّجُلِ، حَتَّى يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ رِجْلِهِ مِثْلُ السَّرَّاجِ، فَأَحْيَانًا يُضِئُ لَهُ فَيَمْشِي، وَأَحْيَانًا يَخْفَى عَلَيْهِ فَيَشْعَثُ مِنْهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَقُولُ: مَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا نَجَّى مِنْهُ غَيْرِي، وَلَا أَصَابَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أَصَبْتُ، إِنَّمَا أَصَابَنِي حَرُّهَا، وَنَجَوْتُ مِنْهَا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي هَذَا، فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَدْخَلْتُكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ، قَالَ: وَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا، قَالَ: فَيَدْخُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْجَبٌ بِمَا هُوَ فِيهِ إِذْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ آخَرُ، فَيَنْحَقِرُ فِي عَيْنِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَيَقُولُ: بِعِزَّتِكَ أَدْخِلْنِي فِي هَذَا، فَيَقُولُ: أَوَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ؟ قَالَ: يَقُولُ: وَعِزَّتِكَ لَئِنْ أَدْخَلْتِنِيهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، قَالَ: فَيَدْخُلُهُ حَتَّى يَدْخُلَ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ، كُلَّهَا يَسْأَلُهَا، قَالَ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ النُّورُ، فَإِذَا هُوَ رَآهُ هَوَى لِيَسْجُدَ لَهُ، قَالَ: يَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَقُولُ: أَلَسْتَ رَبِّي؟ قَالَ: يَقُولُ: أَنَا قَهْرَمَانٌ لَكَ فِي أَلْفِ قَهْرَمَانٍ عَلَى أَلْفِ قَصْرٍ، يُرَى أَقْصَاهَا كَمَا يُرَى أَدْنَاهَا، قَالَ ثُمَّ [ص:307] يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا، فِي كُلِّ بَابٍ مِنْهَا أَزْوَاجٌ وَسُرُرٌ، وَمَنَاصِفُ، قَالَ: فَيَقْعُدُ مَعَ زَوْجَتِهِ، قَالَ: فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ فَيَقُولُ: لَأَنْتِ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكِ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعِينَ ضِعْفًا، قَالَ: وَتَقُولُ: وَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتَنِي الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعِينَ ضِعْفًا، قَالَ: وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً أَلْوَانُهَا شَتَّى، يُرَى مِنْهَا سَاقُهَا، قَالَ: وَيَلْبَسُ ثِيَابَهُ عَلَى كَبِدِهَا، وَكَبِدُهَا مِرْآتُهُ "

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي #282

282 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ، فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ لِلَّهِ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ، إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا، تَدْخُلُ فِيهِ، فَيَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ بِحَيَاةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ يَلْقَاهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ يَلْقَى الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ، إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ [ص:308]، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا، فَكَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، فَيَقُولُ: «قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتَمْ سَالِمُونَ» ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَى قِيدِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا زُمَرًا، يَمُرُّ عَلَيْهِ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَمَرِّ الْبَهَائِمِ، حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ مَشْيًا، حَتَّى يَجِيءَ آخِرُهُمْ يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لِمَ بَطَّأْتَ بِي؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أُبَطِّئْ بِكَ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ "

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← أَبِي الزَّعْرَاءِ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← سُفْيَانَ، ← يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ← مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 282

Previous
212223
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، ← مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ← مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ← إسماعيل بن رافع المديني، ← عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ،

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 273

مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 274

content_copy

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← مَسْرُوقٍ ← أَبِي عُبَيْدَةَ ← الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، ← يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالِانِيُّ، ← عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ النَّهْدِيُّ، ← أَبُو غَسَّانِ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 278

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 280

أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ ← قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ ← الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، ← الْاَعْمَشِ ← جَرِيرٌ ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 281

All Chapters1. Book1. The first obligatory ordinance after devotion to worshiping God, so he made the first obligatory ordinance that he stipulated in the prayer after worship.2. Chapter on the mention of interpreted reports that faith and Islam are faithfulness and submission by heart and tongue, and by deed2. What is evidence of its assumption of Abraham against him and for our Prophet, prayer and peace3. The door does not commit adultery when a fornicator commits adultery while he is believing3. Assuming them on Ishmael, Isaac, Jacob, and Zachariah, upon them be prayers and peace4. So I decided upon Solomon, upon him and upon our Prophet, the prayers and peace of Allah be upon him.4. Chapter in a Hadith Explanation: “Religion is Advice.” Abu Abdullah said: This is a summary of the same chapter on the same interpretation of faith and Islam.5. The story of David’s sin, prayers and peace be upon him5. Chapter on the expiation of the neglector of prayer.6. Assuming it is upon the people who pray and peace be upon him6. Chapter mentioning the prohibition on killing those who pray, and permitting the killing of one who does not pray