جامع بيان العلم وفضله #2223
2223 - وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءَ لَنْ تَفْقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2223
جامع بيان العلم وفضله #2223
2223 - وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءَ لَنْ تَفْقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2223
جامع بيان العلم وفضله #2224
2224 - وَقَالَ مُجَاهِدٌ رَبَّانِيِّينَ فُقَهَاءُ
مُجَاهِدٌ رَبَّانِيِّينَ فُقَهَاءُ
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2224
جامع بيان العلم وفضله #2225
2225 - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو رَزِينٍ وَقَتَادَةُ عُلَمَاءٌ حُلَمَاءٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ «الْقُرْآنُ أَصْلُ الْعِلْمِ فَمَنْ حَفِظَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ثُمَّ فَرَغَ إِلَى مَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَهْمِهِ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ عَوْنًا كَبِيرًا عَلَى مُرَادِهِ مِنْهُ، وَمِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِهِ وَأَحْكَامِهِ وَيَقِفُ عَلَى اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَاتِّفَاقِهِمْ فِي ذَلِكَ وَهُوَ أَمْرٌ قَرِيبٌ عَلَى مَنْ قَرَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي السُّنَنِ الْمَأْثُورَةِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِهَا يَصِلُ الطَّالِبُ إِلَى مُرَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَهِيَ تَفْتَحُ لَهُ أَحْكَامُ الْقُرْآنِ فَتْحًا، وَفِي سِيَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْبِيهٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي السُّنَنِ وَمَنْ طَلَبَ السُّنَنَ فَلْيَكُنْ مُعَوَّلُهُ عَلَى حَدِيثِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَزَائِنَ لْعِلْمِ دِينِهِ وَأُمَنَاءَ عَلَى سُنَنِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الَّذِي قَدِ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ طُرًّا عَلَى صِحَّةِ نَقْلِهِ وَنَقَاوَةِ حَدِيثِهِ وَشِدَّةِ تَوَقُّفِهِ وَانْتِقَادِهِ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُ مِنْ ثِقَاتِ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ كَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ [ص:1131] الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرٍ وَسَائِرِ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ الثِّقَاتِ، كَابْنِ جُرَيْجٍ، وَعَقِيلٍ، وَيُونُسَ، وَشُعَيْبٍ وَالزُّبَيْدِيِّ، وَاللَّيْثِ، وَحَدِيثُ هَؤُلَاءِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ وَغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَمْثَالُهُمْ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ وَالْأَمَانَةِ، فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ أَئِمَّةُ حَدِيثٍ وَعِلْمٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَعَلَى حَدِيثِهِمُ اعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُونَ لِلسُّنَنِ الصِّحَاحِ كَالْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ كَالْعُقَيْلِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ السَّكَنِ وَمَنْ لَا يُحْصَى كَثْرَةً، وَإِنَّمَا صَارَ مَالِكٌ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ أَئِمَّةً عِنْدَ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ عِلْمَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالتَّابِعِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ انْتَهَى إِلَيْهِمْ لِبَحْثِهِمْ عَنْهُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَالَّذِي يَشِذُّ عَنْهُمْ نَذْرٌ يَسِيرٌ فِي جَنْبِ مَا عِنْدَهُمْ»
أَبُو عُمَرَ، ← سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو رَزِينٍ وَقَتَادَةُ عُلَمَاءٌ حُلَمَاءٌ
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2225
جامع بيان العلم وفضله #2226
2226 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عِيسَى، نا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: دَارَ عِلْمُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ: اثْنَيْنِ بِالْحِجَازِ وَاثْنَيْنِ بِالْكُوفَةِ وَاثْنَيْنِ بِالْبَصْرَةِ فَأَمَّا اللَّذَانِ بِالْحِجَازِ فَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَاللَّذَانِ بِالْكُوفَةَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَالْأَعْمَشُ، وَاللَّذَانِ بِالْبَصْرَةِ قَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثُمَّ دَارَ عِلْمُ هَؤُلَاءِ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشْرَ رَجُلًا: ثَلَاثَةٌ بِالْحِجَازِ وَثَلَاثَةٌ بِالْكُوفَةِ وَخَمْسَةٌ بِالْبَصْرَةِ وَوَاحِدٌ بِوَاسِطَ وَوَاحِدٌ بِالشَّامِ فَالَّذِينَ بِالْحِجَازِ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالَّذِينَ بِالْكُوفَةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالَّذِينَ بِالْبَصْرَةِ شُعْبَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالَّذِي بِوَاسِطَ هُشَيْمٌ، وَالَّذِي بِالشَّامِ الْأَوْزَاعِيُّ «[ص:1132] قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُذْكَرْ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فِيهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتِنْبَاطٌ فِي عِلْمِهِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُعْبَةُ مِثْلُهُ، وَذِكْرُ شُعْبَةَ فِي الْبَصْرِيِّينَ وَهُوَ وَاسِطِيٌّ قَدْ سَكَنَ الْبَصْرَةَ» وَمِمَّا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى فَهْمِ الْحَدِيثِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْعَوْنِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الْعِلْمُ بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَمَوَاقِعِ كَلَامِهَا وَسَعَةِ لُغَتِهَا وَأَشْعَارِهَا وَمَجَازِهَا وَعُمُومِ لَفْظِ مُخَاطَبَتِهَا وَخُصُوصِهِ وَسَائِرِ مَذَاهِبِهَا لِمَنْ قَدَرَ فَهُوَ شَيْءٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَكْتُبُ إِلَى الْآفَاقِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا السُّنَّةَ وَالْفَرَائِضَ وَاللَّحْنَ يَعْنِي النَّحْوَ كَمَا يُتَعَلَّمُ الْقُرْآنُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذَا الْخَبَرِ عَنْهُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا "
عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ← أَبُو قِلَابَةَ عَبْد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ← هَارُونُ بْنُ عِيسَى، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2226
جامع بيان العلم وفضله #2227
2227 - وَحَدَّثَنَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ "
أَبِي عُثْمَانَ ← عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ← شُعْبَةُ ← مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ← أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ،
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2227
جامع بيان العلم وفضله #2228
2228 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا بَقِيٌّ، ثنا [ص:1133] أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: أَمَّا بَعْدُ فَتَفَقَّهُوا فِي السُّنَّةِ وَتَفَقَّهُوا فِي الْعَرَبِيَّةِ "
عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ ← ثَوْرٍ ← عِيسَى بْنُ يُونُسَ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← بَقِيٌّ، ← عَبْدُ اللَّهِ ← أَبِي ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2228
جامع بيان العلم وفضله #2229
2229 - وَبِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ وَلَدَهُ عَلَى اللَّحْنِ»
ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ← أَبِي بَكْرٍ، ← وَبِہِ
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2229
جامع بيان العلم وفضله #2230
2230 - وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «النَّحْوُ فِي الْعِلْمِ كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ» ،
الشَّعْبِيِّ
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2230
جامع بيان العلم وفضله #2231
2231 - وَقَالَ شُعْبَةُ: «مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْحَدِيثَ وَلَا يَتَعَلَّمُ اللَّحْنَ مَثَلُ بُرْنُسٍ لَا رَأْسَ لَهُ» ،
شُعْبَةُ
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2231
جامع بيان العلم وفضله #2232
2232 - وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: [البحر الخفيف] أَيُّ شَيْءٍ مِنَ اللِّبَاسِ عَلَى ذِي السِّرِّ ... أَبْهَى مِنَ اللِّسَانِ الْبَهِيِّ يَنْظِمُ الْحُجَّةَ الشَّتِيَّةَ فِي السِّلْكِ ... مِنَ الْقَوْلِ مِثْلَ عُقْدِ الْهَدِيِّ وَتَرَى اللَّحْنَ بِالْحَسِيبِ أَخِي الْهَيْئَةِ ... مِثْلَ الصَّدَى عَلَى الْمَشْرَفِيِّ فَاطْلُبُوا النَّحْوَ لِلْحِجَاجِ وَلِلشِّعْرِ ... مُقِيمًا وَالْمُسْنَدِ الْمَرْوِيِّ [ص:1134] وَالْخِطَابِ الْبَلِيغِ عِنْدَ جَوَابِ الْقَوْلِ ... يُزْهَى بِمِثْلِهِ فِي النَّدِيِّ"
الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ،
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2232
جامع بيان العلم وفضله #2233
2233 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِالشَّافِعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: «مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ عَظُمَتْ قِيمَتُهُ وَمَنْ طَلَبَ الْفِقْهَ نَبُلَ قَدْرُهُ وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ، وَمَنْ نَظَرَ فِي النَّحْوِ رَقَّ طَبْعُهُ، وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَصُنْهُ الْعِلْمُ»
أَبَا الْقَاسِمِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2233
جامع بيان العلم وفضله #2234
2234 - وَيَلْزَمُ صَاحِبَ الْحَدِيثِ أَنْ يَعْرِفَ الصَّحَابَةَ الْمُؤَدِّينَ لِلدِّينِ عَنْ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعْنَى بِسِيَرِهِمْ وَفَضَائِلِهِمْ وَيَعْرِفَ أَحْوَالَ النَّاقِلِينَ عَنْهُمْ وَأَيَّامَهُمْ وَأَخْبَارَهُمْ حَتَّى يَقِفَ عَلَى الْعُدُولِ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ الْعُدُولِ وَهُوَ أَمْرٌ قَرِيبٌ كُلُّهُ عَلَى مَنِ اجْتَهَدَ فَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى عِلْمِ إِمَامٍ وَاحِدٍ وَحَفِظَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنَ السُّنَنِ وَوَقَفَ عَلَى غَرَضِهِ وَمَقْصِدِهِ فِي الْفَتْوَى حَصَلَ عَلَى نَصِيبٍ مِنَ الْعِلْمِ وَافِرٍ وَحَظٍّ مِنْهُ حَسَنٍ صَالِحٍ، فَمَنْ قَنَعَ بِهَذَا اكْتَفَى وَالْكِفَايَةُ غَيْرُ الْغِنَى، وَالِاخْتِيَارُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ إِمَامَهُ فِي ذَلِكَ إِمَامَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ دَارِ الْهِجْرَةِ وَمَعْدِنِ السُّنَّةِ، وَمَنْ طَلَبَ الْإِمَامَةَ فِي الدِّينِ وَأَحَبَّ أَنْ يَسْلُكَ سَبِيلَ الَّذِينَ جَازَ لَهُمُ الْفُتْيَا نَظَرَ فِي أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ فِي الْفِقْهِ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ نَأْمُرُهُ [ص:1135] بِذَلِكَ كَمَا أَمَرْنَاهُ بِالنَّظَرِ فِي أَقَاوِيلِهِمْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، فَمَنْ أَحَبَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَقَاوِيلِ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ اكْتَفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاهْتَدَى، وَإِنْ أَحَبَّ الْإِشْرَافَ عَلَى مَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ مُتَقَدِّمِهِمْ وَمُتَأَخِّرِهِمْ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَحَبَّ الْوُقُوفَ عَلَى مَا أَخَذُوا وَتَرَكُوا مِنَ السُّنَنِ وَمَا اخْتَلَفُوا فِي تَثْبِيتِهِ وَتَأْوِيلِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ مُبَاحًا وَوَجْهًا مَحْمُودًا إِنْ فَهِمَ وَضَبَطَ مَا عَلِمَ، أَوْ سَلِمَ مِنَ التَّخْلِيطِ نَالَ دَرَجَةً رَفِيعَةً وَوَصَلَ إِلَى جَسِيمٍ مِنَ الْعِلْمِ وَاتَّسَعَ وَنَبُلَ إِذَا فَهِمَ مَا اطَّلَعَ، وَبِهَذَا يَحْصُلُ الرُّسُوخُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَصَبَرَ عَلَى هَذَا الشَّأْنِ وَاسْتَحْلَى مَرَارَتَهُ وَاحْتَمَلَ ضِيقَ الْمَعِيشَةِ فِيهِ، وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فِي زَمَانِنَا هَذَا وَفِي بَلَدِنَا قَدْ حَادَ أَهْلُهُ عَنْ طَرِيقِ سَلَفِهِمْ وَسَلَكُوا فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَعْرِفْهُ أَئِمَّتُهُمْ وَابْتَدَعُوا فِي ذَلِكَ مَا بَانَ بِهِ جَهْلُهُمْ وَتَقْصِيرُهُمْ عَنْ مَرَاتِبِ الْعُلَمَاءِ قَبْلَهُمْ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَرْوِي الْحَدِيثَ وَتْسَمُعُهُ، قَدْ رَضِيَتْ بِالدَّءُوبِ فِي جَمْعِ مَا لَا تَفْهَمُ وَقَنَعَتْ بِالْجَهْلِ فِي حَمْلِ مَا لَا تَعْلَمُ فَجَمَعُوا الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَالصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ وَالْحَقَّ وَالْكَذِبَ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ، وَرُبَّمَا فِي وَرَقَةٍ وَاحِدَةٍ وَيَدِينِونَ بِالشَّيْءِ وَضِدِّهِ وَلَا يَعْرِفُونَ مَا فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَدْ شَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِالِاسْتِكْثَارِ عَنِ التَّدَبُّرِ وَالِاعْتِبَارِ فَأَلْسِنَتُهُمْ تَرْوِي الْعِلْمَ وَقُلُوبُهُمْ قَدْ خَلَتْ مِنَ الْفَهْمِ، غَايَةُ أَحَدِهِمْ مَعْرِفَةُ الْكُنْيَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالِاسْمِ الْغَرِيبِ وَالْحَدِيثِ الْمُنْكَرِ وَتَجِدُهُ قَدْ جَهِلَ مَا لَا يَكَادُ يَسَعُ أَحَدًا جَهْلُهُ مِنْ عِلْمِ صَلَاتِهِ وَحَجِّهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ، وَطَائِفَةٌ هِيَ فِي الْجَهْلِ كَتِلْكَ أَوْ أَشَدُّ لَمْ يُعْنَوْا بِحِفْظِ سُنَّةٍ وَلَا الْوُقُوفِ عَلَى مَعَانِيهَا وَلَا بِأَصْلٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَلَا اعْتَنَوْا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَحَفِظُوا تَنْزِيلَهُ وَلَا عَرَفُوا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِهِ، وَلَا وَقَفُوا عَلَى أَحْكَامِهِ، وَلَا تَفَقَّهُوا فِي حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، قَدِ اطَّرَحُوا عِلْمَ السُّنَنِ وَالْآثَارِ وَزَهِدُوا فِيهَا، وَأَضْرَبُوا عَنْهَا فَلَمْ يَعْرِفُوا الْإِجْمَاعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَلَا فَرَّقُوا بَيْنَ التَّنَازُعِ وَالِائْتِلَافِ بَلْ عَوَّلُوا عَلَى حِفْظِ مَا دُوِّنَ لَهُمْ مِنَ الرَّأْيِ وَالِاسْتِحْسَانِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ آخِرَ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ، وَكَانَ الْأَئِمَّةُ يَبْكُونَ عَلَى مَا سَلَفَ وَسَبَقَ لَهُمْ مِنَ الْفَتْوَى فِيهِ، وَيَوَدُّونَ أَنَّ حَظَّهُمُ [ص:1136] السَّلَامَةُ مِنْهُ، وَمِنْ حُجَّةِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ فِيمَ عَوَّلُوا عَلَيْهِ أَنَّهُمْ يَقْصُرُونَ وَيَنْزِلُونَ عَنْ مَرَاتِبِ مَنْ لَهُ الْمَرَاتِبُ فِي الدِّينِ؛ بِجَهْلِهِمْ بِأُصُولِهِ، وَأَنَّهُمْ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْ أَجْوِبَةِ النَّاسِ فِي مَسَائِلِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ؛ فَلِذَلِكَ اعْتَمَدُوا عَلَى مَا قَدْ كَفَاهُمُ الْجَوَابَ فِيهِ غَيْرُهُمْ، وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَنْفَكُّونَ مِنْ وُرُودِ النَّوَازِلِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُمْ فِيهِ إِلَى الْجَوَابِ غَيْرُهُمْ، فَهُمْ يَقِيسُونَ عَلَى مَا حَفِظُوا مِنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَيُفَرِّطُونَ الْأَحْكَامَ فِيهِ وَيَسْتَدِلُّونَ مِنْهَا وَيَتْرُكُونَ طَرِيقَ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ حَيْثُ اسْتَدَلَّ الْأَئِمَّةُ وَعُلَمَاءُ الْأُمَّةِ فَجَعَلُوا مَا يَحْتَاجُ أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلًا عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ عَلِمُوا أُصُولَ الدِّينِ وَطُرُقَ الْأَحْكَامِ وَحَفِظُوا السُّنَنَ كَانَ ذَلِكَ قُوَّةً لَهُمْ عَلَى مَا يَنْزِلُ بِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ جَهِلُوا ذَلِكَ فَعَادُوهُ وَعَادُوا صَاحِبَهُ فَهُمْ يُفْرِطُونَ فِي انْتِقَاصِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَتْجِهِيلِهِا وَعَيْبِهَا وَتِلْكَ تَعِيبُ هَذِهِ بِضُرُوبٍ مِنَ الْعَيْبِ، وَكُلُّهُمْ يَتَجَاوَزُ الْحَدَّ فِي الذَّمِّ وَعِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَعِلْمٌ كَبِيرٌ، أَمَّا أُولَئِكَ فَكَالْخُزَّانِ الصَّيْدَلَانِيِّينَ وَهَؤُلَاءِ فِي جَهْلِ مَعَانِي مَا حَمَلُوهُ مَثَلُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَالْمُعَالِجِينَ بِأَيْدِيهِمْ لِعِلَلٍ لَا يَقِفُونَ عَلَى حَقِيقَةِ الدَّاءِ الْمُوَلِّدِ لَهَا وَلَا حَقِيقَةِ طَبِيعَةِ الدَّوَاءِ الْمُعَالَجِ بِهِ؟ فَأُولَئِكَ أَقْرَبُ إِلَى السَّلَامَةِ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ، وَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ فَائِدَةً فِي الْعَاجِلِ وَأَكْبَرُ غُرُورًا فِي الْآجِلِ، وَإِلَى اللَّهِ تَعَالَى نَفْزَعُ فِي التَّوْفِيقِ لِمَا يُقَرِّبُ مِنْ رِضَاهُ وَيُوجِبُ السَّلَامَةَ مِنْ سَخَطِهِ فَإِنَّمَا نَنَالُ ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْمُفَرِّطَ فِي حِفْظِ الْمُوَلَّدَاتِ لَا يُؤْمِنُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ بِكَثِيرٍ مِنَ السُّنَنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ عِلْمُهُ بِهَا، وَأَنَّ الْمُفَرِّطَ فِي حِفْظِ طُرُقِ الْآثَارِ دُونَ الْوُقُوفِ عَلَى مَعَانِيهَا وَمَا قَالَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ لَصِفْرٌ مِنَ الْعِلْمِ وَكِلَاهُمَا قَانِعٌ بِالشَّمِّ مِنَ الطَّعَامِ وَمِنَ اللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْحِرْمَانُ وَهُوَ حَسْبِي وَبِهِ أَعْتَصِمُ، [ص:1137] وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْفُرُوعَ لَا حَدَّ لَهَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ أَبَدًا؛ فَلِذَلِكَ تَشَعَّبَتْ فَلِذَلِكَ مَنْ رَامَ أَنْ يُحِيطَ بِآرَاءِ الرِّجَالِ فَقَدْ رَامَ مَا لَا سَبِيلَ لَهُ وَلَا بِغَيْرِهِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزَالُ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَسْمَعُ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْسَى أَوَّلَ ذَلِكَ بِآخِرِهِ لِكَثْرَتِهِ فَيَحْتَاجُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الِاسْتِنْبَاطِ الَّذِي كَانَ يَفْزَعُ مِنْهُ وَيَجْبُنُ عَنْهُ تَوَرُّعًا بِزَعْمِهِ أَنَّ غَيْرَهُ كَانَ أَدْرَى بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُ فَلِذَلِكَ عَوَّلَ عَلَى حِفْظِ قَوْلِهِ، ثُمَّ إِنَّ الْأَيَّامَ تَضْطَرُّهُ إِلَى الِاسْتِنْبَاطِ مَعَ جَهْلِهِ بِالْأُصُولِ فَجَعَلَ الرَّأْيَ أَصْلًا وَاسْتَنْبَطَ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذَا كَيْفَ وَجْهُ الْقَوْلِ وَاجْتِهَادُ الرَّأْيِ عَلَى الْأُصُولِ عِنْدَمَا يَنْزِلُ بِالْعُلَمَاءِ مِنَ النَّوَازِلِ فِي أَحْكَامِهِمْ مُلَخَّصًا فِي أَبْوَابٍ مُهَذَّبَةٍ مَنْ تَدَبَّرَهَا وَفَهِمَهَا وَعَمِلَ عَلَيْهَا نَالَ حَظَّهُ وَوُفِّقَ لِرُشْدِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ مُنَاظَرَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ إِلَّا لِتَفَهُّمِ وَجْهِ الصَّوَابِ فَيُصَارُ إِلَيْهِ وَيُعْرَفُ أَصْلُ الْقَوْلِ وَعِلَّتُهُ فَيَجْرِي عَلَيْهِ أَمْثِلَتُهُ وَنَظَائِرُهُ، وَعَلَى هَذَا النَّاسُ فِي كُلِّ بَلَدٍ إِلَّا عِنْدَنَا كَمَا شَاءَ رَبُّنَا، وَعِنْدَ مَنْ سَلَكَ سَبِيلَنَا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُمْ لَا يُقِيمُونَ عِلَّةً وَلَا يَعْرِفُونَ لِلْقَوْلِ وَجْهًا وَحَسْبُ أَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ رِوَايَةً لِفُلَانٍ وَرِوَايَةً لِفُلَانٍ وَمَنْ خَالَفَ عِنْدَهُمُ الرِّوَايَةَ الَّتِي لَا يَقِفُ عَلَى مَعْنَاهَا وَأَصْلِهَا وَصِحَّةِ وَجْهِهَا فَكَأَنَّهُ قَدْ خَالَفَ نَصَّ الْكِتَابِ وَثَابِتَ السُّنَّةِ، وَيُجِيزُونَ حَمْلَ الرِّوَايَاتِ الْمُتَضَادَّةِ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَذَلِكَ خِلَافُ أَصْلِ مَالِكٍ وَكَمْ لَهُمْ مِنْ خِلَافِ أُصُولٍ خِلَافَ مَذْهَبِهِمْ مِمَّا لَوْ ذَكَرْنَاهُ لَطَالَ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ، وَلِتَقْصِيرِهِمْ عَنْ عِلْمِ أُصُولِ مَذْهَبِهِمْ صَارَ أَحَدُهُمْ إِذَا لَقِيَ مُخَالِفًا مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، أَوِ الشَّافِعِيِّ، أَوْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَخَالَفَهُ فِي أَصْلِ قَوْلِهِ بَقِيَ مُتَحَيِّرًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ حِكَايَةِ قَوْلِ صَاحِبِهِ فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ فُلَانٌ، وَهَكَذَا رُوِّينَا، [ص:1138] وَلَجَأَ إِلَى أَنْ يَذْكُرَ فَضْلَ مَالِكٍ وَمَنْزِلَتَهُ، فَإِنْ عَارَضَهُ الْآخَرُ بِذِكْرِ فَضَائِلِ إِمَامِهِ أَيْضًا صَارَ فِي الْمَثَلِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: [البحر المتقارب]
وَيَلْزَمُ صَاحِبَ الْحَدِيثِ
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2234