المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح #493
493]- (1044) قَالَ مَالِكٌ: وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عِنْ عَائِشَةَ. وَ (1046) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. وَ (1212) نَا ابنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُاللهِ، نَا يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. و (1046) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَنْبَسَةُ - لَفْظُهُ -، نَا يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً. زَادَ ابنُ عَبَّاسٍ: نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ» , فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنْ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ أَدْنَى مِنْ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ, ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» , ثُمَّ سَجَدَ. قَالَ مَالِكٌ: فَأَطْوَلَ السُّجُودَ. وقَالَ أَبُوسَلَمَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: ما سَجَدَ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا. قَالَ عُرْوَةَ عَنْهَا: ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ (1) قَالَ: «هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ». وقَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ». وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: «فَاذْكُرُوا الله». زَادَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ (2): «فَادْعُوا الله وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا» , ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ الله أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا». قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تكَعْكَعْتَ. زَادَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْهَا: «لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنْ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ». وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لاَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَرأيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»، قَالَوا: بِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ» , قِيلَ: أيَكْفُرْنَ بِالله؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (1046): وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: إِنَّ أَخَاكَ ذَاكَ عَبْدَاللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَسَفَتْ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ، قَالَ: أَجَلْ، لِأَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ.
عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← عَنْبَسَةُ لَفْظُهُ ← أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، وَ ← يونس، ← عَبْدُاللٰہِ، ← ابْنُ مُقَاتِلٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، وَ ← عَقِيلٍ، ← اللَّيْثُ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ← عَائِشَةَ. وَ ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← مَالِكٍ،
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح · 11-11- كِتَابُ الاِفْتِتَاحِ · Hadith 493
