المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح #43
43]- (7510) قَالَ: نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عن مَعْبَدٍ، عن الْحَسَنِ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَلاَ أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا، ثم قَالَ: «أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا» , الْحَدِيثَ بِنَصِّهِ، قَالَ: «فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَ الله, فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَ الله».
قَالَ قتادة: ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} , قَالَ: وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(6559) وقَالَ هَمَّامٌ: عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ» (1).
(7450) «بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا، ثُمَّ يُدْخِلُهُمْ الله عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فيُقَالَ لَهُمْ الْجَهَنَّمِيُّونَ».
قَالَ شُعَيْبٌ عن الْزُهْرِيّ فِي حَدِيثِهِ: «وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنْ النَّارِ، قَالَ: فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو الله عَزَّ وَجَلَّ, فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَها, فَيَقُولُ: لاَ وَعِزَّتِكَ, لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ, فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ, ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ, فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ, وَيْلَكَ يابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ, فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو, فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيَكَ ذَلِكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ, فَيَقُولُ: لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ, فَيُعْطِي الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لاَ
يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ, فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ, فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَسْكُتَ, ثُمَّ يَقُولُ: [رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ, ثُمَّ يَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ, وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ, فَيَقُولُ: يَا رَبِّ] لاَ تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ, فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو, فيَضْحَكُ الله منه، فَإِذَا ضَحِكَ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ, فَيَتَمَنَّى حَتَّى إذا انقطعت بِهِ الأُمْنِيَّةُ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ, حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ, قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا.
(6574) قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ, لاَ يُغَيِّرُ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا, حَتَّى انْتَهَى إلَى قَوْلِهِ: «هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» , فقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ذلك لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» , قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «حَفِظْتُ ومِثْلُهُ مَعَهُ».
وخرج حديث الشَّفَاعةِ في الصّفَات، وفِي بَابِ الصراطِ جِسر جَهَنّم (ح6573) (1)، وفِي بَابِ {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (ح7437 - 7439) (2)، وفِي بَابِ فضل السجود (ح806) (3)، وفِي كِتَابِ الأنبياء، باب قوله لقد أرسلنَا نوحا إلى قومه (ح3340) (4)، وفِي بَابِ قوله {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} , وفِي بَابِ {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (ح3361) (1)، وفِي بَابِ من سأل الناس تَكَثُّرًا (1475)، وفي تفسير سورة النساء، باب {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} (ح4581) (2)، وفِي بَابِ {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} (4919) (3)، وفِي بَابِ الاعتصام بالسنة, وفي تفسير قوله عَزَّ وَجَلَّ {{أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}، سورة بني إسرائيل (4721) (4718).
وَخَرَّجَ الآخَرَ فِي الحلْفِ بعزة الله عَزَّ وَجَلَّ وصفاته (6661) (4).