المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح #2640
2640]- ح, و (5191) نا أَبُوالْيَمَانِ, نا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, ح, و (2468) , نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزهري قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُالله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي ثَوْرٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ.
وقَالَ عُبَيْدٌ عنه: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ رضي الله عنه عَنْ آيَة فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا.
قَالَ عُقَيْلٌ: فَحَجَجْتُ مَعَه, فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ (2) فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالادَاوَةِ, فَتَبَرَّزَ ثَمَّ حَتَّى جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الادَاوَةِ فَتَوَضَّأَ, فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} فَقَالَ: وَا عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ, عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.
وقَالَ عُبَيْدٌ عنه: فَقُلْتُ: وَالله إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مِنْ سَنَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ, قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ, مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَاسْأَلْنِي فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ, زَادَ الأويسي: بِهِ.
قَالَ عُقَيْلٌ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ, فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنْ الانْصَارِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ, وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ, وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا, فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الامْرِ وَغَيْرِهِ.
وقَالَ شُعَيْبٌ: مِنْ الْوَحِيِ.
قَالَ عُقَيْلٌ: وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ.
وقَالَ عُبَيْدٌ عَنْهُ: وَالله إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا, ولَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا, فَلَمَّا جَاءَ الاسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ الله وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ, (1) رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الانْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ يَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ, فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الانْصَارِ, فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي, فَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ, فَوَالله إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُرَاجِعْنَهُ, وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ.
قَالَ عُبَيْدٌ: وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ فَأَفْزَعَنِي ذلك. زَادَ عُقَيْلٌ: فَقُلْتُ: خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ, ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ, أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ (1) حَتَّى اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ, فَقُلْتُ خَابَتْ وَخَسِرَتْ, أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ الله لِغَضَبِ رَسُولِهِ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَتَهْلَكُنَّ, لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تُرَاجِعِيهِ وَلَا تَهْجُرِيهِ, وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ, وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عَائِشَةَ.
وقَالَ ابنُ بِلالٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا, فَقَالَتْ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ, فَأَخَذَتْنِي وَالله أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا.
وقَالَ حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى بِنْ سَعِيدٍ: وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اسْتَقَامَ لَهُ, إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا.
وقَالَ عُقَيْلٌ (2): وَكُنَّا نتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنَعِّلُ النِّعَالَ, وقَالَ شُعَيْبٌ: الْخَيْلَ.
تُرِيدُ أَنْ تَسِيرَ إِلَيْنَا فَقَدْ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ.
قَالَ عُقَيْلٌ: فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا, وَقَالَ: أَنَائِمٌ هُوَ, فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ, قُلْتُ: مَا هُوَ؟ جَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ.
وقَالَ شُعَيْبٌ: وَأَهْوَلُ, طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ. وقَالَ ابنُ بِلاَلٍ عَنْ عُبَيْدٍ: اعْتَزَلَ أَزْوَاجَهُ, فَقُلْتُ: رَغَمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ.
وقَالَ عُقَيْلٌ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ, فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي, وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ مَعَ رسولِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا, فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي.
وقَالَ حَمَّادٌ: فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِا (1) كُلِّهَا.
قَالَ عُقَيْلٌ (2): قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ.
قَالَ شُعَيْبٌ: هَذَا؟.
قَالَ عُقَيْلٌ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي, هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ, فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ, فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ, فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا, ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ.
قَالَ شُعَيْبٌ: الَّتِي فِيهَا النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ, فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ, فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ, ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ, فَجِئْتُ فقلتُ للغلام فَذَكَرَ مِثْلَهُ, فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ, فَذَكَرَ مِثْلَهُ, فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ: قد أَذِنَ لَكَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ.
قَالَ عُبَيْدٌ: فِي مَشْرُبَةٍ يَرْقَى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ. قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ الله أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: الله أَكْبَرُ, ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ بِرَسُولِ الله: لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ يَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ, فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَرْضَى مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رسولِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عَائِشَةَ, فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى, فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ.
وقَالَ ابنُ بِلاَلٍ عَنْ عُبَيْدٍ: قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ, فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: فرَفَعْتُ (بَصَرِي) فِي بَيْتِهِ, فَوَالله مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ, فَقُلْتُ: يا رسول الله, ادْعُ الله فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ الله, وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: «أَوَفِي هذا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»، زَادَ عُبَيْدٌ: قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الاخِرَةُ».
قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله اسْتَغْفِرْ لِي, فَاعْتَزَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ (1) , وَكَانَ قد قَالَ: «مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا» مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ الله, فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا, فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنا لتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا, فَقَالَ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَت التَّخَييرِ, فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ, فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ, قَالَ: «إِنَّ الله قَالَ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} إلَى قَوْلِهِ {عَظِيمًا}» قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ, فَإِنِّي أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الاخِرَةَ, ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ (5203) , وفِي بَابِ قول الله عَزَّ وَجَلَّ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} (5201) (1) , وفِي بَابِ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا في النكاح (5191) , وفِي بَابِ قوله تعالى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} (5289) , وفِي بَابِ الْغُرْفَةِ وَالْعُلِّيَّةِ الْمُشْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمُشْرِفَةِ (2468) , وقول الله عَزَّ وَجَلَّ {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} الآيَة كلها مختصرا (4785) (2) , وفِي بَابِ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَجَوَّزُ مِنْ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ (5843) , وفِي بَابِ قوله {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآيَة (4786) , وفِي بَابِ {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} الآيَة (4914) , وفِي بَابِ {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} (4915) , وفِي بَابِ {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} الآيَة (4916) , وفي قوله تبارك وتعالى {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} الآيَة (7263).