كرامات الأولياء للالكائي - من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي #217
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَزَّارَ، يُعْرَفُ بِوَكِيعٍ يَفْهَمُ الْحَدِيثَ جِدًّا، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلَّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مَعْرُوفٍ يَوْمًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مَحْفُوظٍ رَأَيْتُ أَمْسِ عَجَبًا، قَالَ: مَاذَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: اشْتَهَى أَهْلِي سَمَكًا فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْكَرْخِ فَأَخَذْتُ 000 بِذِكْرِ اللَّهِ [ص:277] فَمَرَّ بِنَا بِمَسْجِدٍ يُؤَذَّنُ فِيهِ الظُّهْرَ فَقَالَ: يَا عَمُّ هَلْ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ؟ فَقُلْتُ: صَبِيٌّ يَدْعُونِي إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا أُجِيبُهُ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَوَضَعَ الطَّبَقَ وَالسَّمَكَةَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَزَلْ يَرْكَعُ وَأَنَا أَحْفَظُ السَّمَكَةَ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قُلْتُ: صَبِيٌّ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فِي طَبَقِهِ وَلَا أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِي سَمَكَتِي؟ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ وَخَرَجْتُ فَإِذَا هِيَ بِحَالِهَا فَأَخَذَهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ إِلَى أَنْ وَصَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَأَخْبَرْتُ أَهْلِي خَبَرَهُ فَقَالُوا لِي: قُلْ لَهُ يَأْكُلُ مَعَنَا فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَسْأَلُونِي أَنْ تُفْطِرَ عِنْدَهُمْ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَيْنَ طَرِيقُ الْمَسْجِدِ فَدَلَلْتُهُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَزَلْ رَاكِعًا وَسَاجِدًا إِلَى الْعَصْرِ فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ جَعَلَ رَأْسَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ قُلْتُ: هَلْ لَكَ فِي الْحُضُورِ لِلْإِفْطَارِ، قَالَ: قَدْ جَرَتْ لِي عَادَةٌ إِنْ حَمَلْتَنِي عَلَيْهَا فَأَنَا أُجِيبُكَ، قُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: عَادَةٌ قَدْ جَرَتْ لِي أَنْ أُفْطِرَ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَصَبَرْتُ لَهُ، قَالَ: وَكُنْتُ قَدْ أَعْدَدْتُ فِي بَيْتِي مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى أَخَذْتُهُ إِلَى الْبَيْتِ وَزَرَفْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ وَكَانَتْ لَنَا ابْنَةٌ لَا تَبْطِشُ بِيَدِهَا وَلَا تَمْشِي بِرِجْلَيْهَا عَمْيَاءُ قِطْعَةُ لَحْمٍ قَدْ أَتَى لَهَا أَرْبَعَةٌ [ص:278] وَعِشْرُونَ سَنَةً لَا تَنَامُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَإِذَا بِدَاقٍّ يَدُقُّ عَلَيْنَا بَابَ الْبَيْتِ فَقُلْنَا مَنْ هَذَا قَالَتْ فُلَانَةٌ فَنَادَيْنَاهَا فَإِذَا هِيَ تَمْشِي وَتَبْطِشُ وَتُبْصِرُ، فَقُلْنَا مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي سَهِرْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي سَلِي اللَّهَ بِحَقِّ ضَيْفِكُمْ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ بِحَقِّ ضَيْفِنَا إِلَّا أَطْلَقْتَنِي فَأَنَا كَمَا تَرَوْنَ، قَالَ: فَبَادَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَإِذَا الْغُلَامُ لَيْسَ 0000 صِغَارٌ وَكِبَارٌ، هَذَا أَوْ نَحْوَهُ . الْقَاسِمُ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ صَدُوقٌ وَحَلَفَ عَلَيَّ كَمَا حَدَّثَ بِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي طَرِيقِ مَكَّةَ هِمْيَانًا، قَالَ: فَنَزَلْتُ لِآخُذَهُ، قَالَ: فَانْقَلَبَ حَجَرًا فَصَعِدْتُ إِلَى مَحْمَلِي فَاطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الْمَحْمَلِ فَإِذَا بِهِمْيَانٍ حَقِيقَةً فَنَزَلْتُ مِنَ الرَّأْسِ فَانْقَلَبَ حَجَرًا [ص:279] فَرَآنِي عَدِيلِي وَأَنَا مَبْهُوتٌ لَمَّا صَعِدْتُ الْمَحْمَلَ فَقَالَ: مَالَكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ هِمْيَانًا وَنَزَلَ لِيَأْخُذَهُ فَانْقَلَبَ حَجَرًا فَتَرَكْنَاهُ فَإِذَا بِرَجُلٍ خُرَاسَانِيٍّ يَعْدُو وَيَلْهَثُ فَلَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ رَأَى هِمْيَانَهُ فَأَخَذَهُ وَقَالَ: مَالٌ مُزَكًى حَفِظَهُ اللَّهُ
أَبِي ← أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلَّا ← أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَزَّارَ، يُعْرَفُ بِوَكِيعٍ يَفْهَمُ الْحَدِيثَ جِدًّا، ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ الْمُقْرِئُ، ← أحمد بن محمد بن غالب
كرامات الأولياء للالكائي - من كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي · سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ شَابٍّ وَصِيفٍ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ · Hadith 217
