حَدثنا عِيسَى، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدثنا مُقَاتِلُ بْنُ أَعْيَنَ الْحِجَازِيُّ، كَانَ أَعْوَرَ, مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ، الْبَصْرِيُّ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فِي الْحَلْقَةِ جُلُوسٌ, إِذَا رَسُولٌ قَدْ جَاءَ مِنْ دَارِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَرْسَلَ إِلَيْكَ فُلاَنٌ يَدْعُوكَ, قَالَ: وَيْحَكَ، أَنَا وَحْدِي؟ قَالَ: هَكَذَا، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِكَ فَتَسْأَلَهُ: أَنَا وَحْدِي, أَمْ أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ فَذَهَبَ الرَّسُولُ, فَلَمْ يَمْكُثْ, حَتَّى جَاءَ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ وَمَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَجِيبُوا فَقَدْ دُعِيتُمْ, قَالَ: فَقَالَ أَبِي: فَقُلْتُ: لاَ أُفَارِقُهُ, حَتَّى أَنْظُرَ كَيْفَ يَصْنَعُ، فَقَالَ: فَقُمْنَا جَمِيعًا حَتَّى دَخَلْنَا،قَالَ: ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْحَسَنِ, قَالَ: فَجِيءَ بِالأَخْوِنَةِ, عَلَيْهَا كَرَابِيسُ، وَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوُضِعَ، قَالَ: وَمَعَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ, قَالَ: فَجِيءَ بِطَعَامٍ فِي قِصَاعٍ مِنْ فِضَّةٍ وَغَيْرِهَا, قَالَ: فَأَكَلَ الْحَسَنُ, فَأَكَلْنَا، قَالَ: فَكَأَنَّ سَعِيدٌ أَعْظَمَ ذَلِكَ فِي عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَعْظَمَ هَذَا؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ نَظَرًا شَدِيدًا, وَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا طَعِمُوا وَفَرَغُوا, جِئْنَ ثَلاَثُ جَوَارٍ يَمْشِينَ مَعَ وَاحِدَةٍ مَجْمَرَةُ فِضَّةٍ, وَمَعَ وَاحِدَةٍ مُدَاهَيْنِ فِضَّةً فِيهَا غَالِيَةٌ، وَمَعَ وَاحِدَةٍ عُودٌ، فَجَاءَتْ صَاحِبَةُ الْمَجْمَرَةِ, فَجَمَّرَتْهُ، وَجَاءَتْ صَاحِبَةُ الَغَالِيَةِ, فَأصْغَا الْحَسَنُ إِلَيْهَا لِحْيَتَهُ، فَجَعَلَتْ تَدْهُنُهُ بِيَدَيْهَا، ثُمَّ قُمْنَا جَمِيعًا، فَقَالَ الْحَسَنُ لأَخِيهِ: مَا حَمَلَكَ عَلَى قَوْلِكَ الَّذِي قُلْتَ، لاَ تَعُودُ بِمِثْلِهِ, قَالَ وَانْتَهَرَهُ: إِذَا دُعِيتَ إِلَى طَعَامٍ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِمْ وَسَمِّتْ عَلَيْهِمْ وَاخْرُجْ.
أَبِي ← مُقَاتِلُ بْنُ أَعْيَنَ الْحِجَازِيُّ، كَانَ أَعْوَرَ, مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ، الْبَصْرِيُّ, ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← عِيسَى،
مسند الشاشي · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 624