Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
كتاب الشريعة

Kitab Al Shriya

2,075 Hadith282 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

كتاب الشريعة #1453

1453 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَنِي رَجُلٌ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , [ص:1975] فَكَلِّمْنِي بِكَلَامٍ طَوِيلٍ , يُرِيدُ فِي كَلَامِهِ بِأَنْ أَعْيَبَ عَلَى عُثْمَانَ , وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ لَا يَكَادُ يَقْضِي كَلَامَهُ فِي سَرِيعٍ , فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ , قُلْتُ: «قَدْ كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ عُمَرُ , ثُمَّ عُثْمَانُ , وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ , وَلَا جَاءَ مِنَ الْكَبَائِرِ شَيْئًا , وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ هَذَا الْمَالُ , فَإِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ , وَإِنْ أَعْطَى أُولِي قَرَابَتِهِ سَخِطْتُمْ , إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ وَالرُّومِ لَا يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلَّا قَتَلُوهُ» قَالَ: فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَ مِنَ الدَّمْعِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا نُرِيدُ ذَلِكَ

سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ← الزُّهْرِيِّ، ← أَبِي ← بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ ← أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1453

كتاب الشريعة #1454

1454 - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا؟ قَالَ: لَا قَالَ: أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَلْ تَوَلَّى يَوْمَ التَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا يَنْطَلِقُ فَيَزْعُمُ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ فَقَالَ: رُدُّوهُ فَدَعُوهُ لَهُ , فَقَالَ: عَلِمْتَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ , سَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا؟ [ص:1976] فَقُلْتَ: لَا وَسَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قُلْتَ: لَا , وَسَأَلْتُكَ هَلْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قُلْتَ: نَعَمْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا بَدْرٌ , فَإِنَّهُ كَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ , وَحَاجَةِ رَسُولِهِ , فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ , وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ , وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ , وَحَاجَةِ رَسُولِهِ , فَبَايَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ , فَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ خَيْرٌ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ لِنَفْسِهِ , وَأَمَّا يَوْمُ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا} [آل عمران: 155] اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ اذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ "

ابْنِ أَبِي مُلَيْکَةَ ← كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، ← صَالِحُ بْنُ عُمَرَ*، ← دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ← إبراهيم بن الهيثم

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1454

كتاب الشريعة #1455

1455 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحِ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أُمِّ عَيَّاشٍ قَالَتْ: «خَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رُقَيَّةَ أَيَّامَ بَدْرٍ , وَكَانَتْ مَرِيضَةً , فَأَقَامَ عَلَيْهَا عَلَى أَنْ ضَمِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ سَهْمَهُ فِي بَدْرٍ , وَأَجْرَهُ فِي بَدْرٍ» وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُثْمَانَ زَمَنَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِلَى مَكَّةَ فِي [ص:1977] بَعْضِ حَاجَتِهِ , فَلَمَّا حَضَرَتِ الْبَيْعَةُ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَسَارِهِ عَلَى يَمِينِهِ , وَقَالَ: «هَذِهِ لِعُثْمَانَ»

أُمِّ عَيَّاشٍ ← أَبِيهِ ← أَبِي ← عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحِ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ ← إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1455

كتاب الشريعة #1456

1456 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَقَدْ عَابُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْيَاءَ لَوْ فَعَلَ بِهَا عُمَرُ مَا عَابُوهَا عَلَيْهِ»

سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ ← أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1456

كتاب الشريعة #1457

1457 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُتَّلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي شَحْمَةَ قَالَ [ص:1981]: حَدَّثَنَا دَهْثَمُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , وَهِشَامٍ , عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " لَقَدْ كَانَ فِي الدَّارِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَبْنَاؤُهُمْ , مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ , الرَّجُلُ مِنْهُمْ خَيْرٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا يَقُولُونَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , خَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ , فَقَالَ: أَعْزِمُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَإِنَّ لِي عَلَيْهِ حَقًّا أَنْ لَا يُهْرِيقَ فِيَّ دَمًا , وَأُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمَا كَفَانِي الْيَوْمَ نَفْسَهُ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ مَظْلُومٌ , وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى الْقَتْلِ , فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوا عَنْهُ , وَإِنْ كَانَ قَدْ مَنَعَهُمْ , قِيلَ لَهُ: مَا أَحْسَنْتَ الْقَوْلَ؛ لِأَنَّكَ تَكَلَّمَتْ بِغَيْرِ تَمْيِيزٍ , فَإِنْ قَالَ: وَلِمَ؟ [ص:1982] قِيلَ: لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا أَصْحَابَ طَاعَةٍ وَفَّقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِلصَّوَابِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ , فَقَدْ فَعَلُوا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْإِنْكَارِ بِقُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ , وَعَرَضُوا أَنْفُسَهُمْ لِنُصْرَتِهِ عَلَى حَسَبِ طَاقَتِهِمْ , فَلَمَّا مَنَعَهُمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ نُصْرَتِهِ , عَلِمُوا أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لَهُ , وَأَنَّهُمْ إِنْ خَالَفُوهُ لَمْ يَسْعَهُمْ ذَلِكَ , وَكَانَ الْحَقُّ عِنْدَهُمْ فِيمَا رَآهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلِمَ مَنَعَهُمْ عُثْمَانُ مِنْ نُصْرَتِهِ وَهُوَ مَظْلُومٌ , وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ قِتَالَهُمْ عَنْهُ نَهْى عَنْ مُنْكَرٍ , وَإِقَامَةُ حَقٍّ يُقِيمُونَهُ؟ قِيلَ لَهُ: وَهَذَا أَيْضًا غَفْلَةٌ مِنْكَ , فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ؟ قِيلَ لَهُ: مَنْعُهُ إِيَّاهُمْ عَنْ نُصْرَتِهِ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا , كُلُّهَا مَحْمُودَةٌ: أَحَدُهَا , عِلْمُهُ بِأَنَّهُ مَقْتُولٌ مَظْلُومٌ لَا شَكَّ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَهُ أَنَّكَ تُقْتَلُ مَظْلُومًا , فَاصْبِرْ فَقَالَ: أَصْبِرُ , فَلَمَّا أَحَاطُوا بِهِ عَلِمَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ , وَأَنَّ الَّذِي قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ حَقٌّ كَمَا قَالَ لَابُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ , ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ وَعَدَهُ مِنْ نَفْسِهِ الصَّبْرَ , فَصَبَرَ كَمَا وَعَدَ , وَكَانَ عِنْدَهُ أَنْ مَنْ طَلَبَ الِانْتِصَارَ لِنَفْسِهِ وَالذَّبِّ عَنْهَا فَلَيْسَ هَذَا بِصَابِرٍ , إِذْ وَعَدَ مِنْ نَفْسِهِ الصَّبْرَ فَهَذَا وَجْهٌ , وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِيَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قِلَّةُ عَدَدٍ , وَأَنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ , فَلَوْ أَذِنَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَتْلَفَ مِنْ صَحَابَةِ نَبِيِّهِ بِسَبَبِهِ , فَوَقَاهُمْ بِنَفْسِهِ إِشْفَاقًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ رَاعٍ وَالرَّاعِي [ص:1983] وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَحُوطَ رَعِيَّتَهُ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَهُ , وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَصَانَهُمْ بِنَفْسِهِ , وَهَذَا وَجْهٌ , وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهَا فِتْنَةٌ , وَأَنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا سُلَّ فِيهَا السَّيْفُ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُقْتَلَ فِيهَا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ؛ فَلَمْ يَخْتَرْ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَسُلُّوا فِي الْفِتْنَةِ السَّيْفَ , وَهَذَا أَيْضًا إِشْفَاقٌ مِنْهُ عَلَيْهِمْ , فِتْنَةٌ تَعُمُّ , وَتَذْهَبُ فِيهَا الْأَمْوَالُ , وَتُهْتَكُ فِيهَا الْحَرِيمَ , فَصَانَهُمْ عَنْ جَمِيعِ هَذَا , وَوَجْهٌ آخَرُ , يَحْتَمِلُ أَنْ يَصْبِرَ عَنِ الِانْتِصَارِ لِتَكُونَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ شُهُودًا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ , وَخَالَفَ أَمَرَهُ , وَسَفَكَ دَمَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ , لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَرْضِهِ , وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُهَرَاقَ بِسَبَبِهِ دَمُ مُسْلِمٍ , وَلَا يَخْلُفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ بِإِهْرَاقِهِ دَمِ مُسْلِمٍ , وَكَذَا قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذَا الْفِعْلِ مُوَفِّقًا مَعْذُورًا رَشِيدًا , وَكَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي عُذْرٍ , وَشَقِيُّ قَاتِلُهُ

كتاب الشريعة #1458

1458 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ السَّرِيِّ التَّمِيمِيُّ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ يَزِيدَ الْقَفَسِيِّ قَالَ: كَانَ ابْنُ سَبَأٍ يَهُودِيًّا مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ , أُمُّهُ سَوْدَاءُ , فَأَسْلَمَ زَمَانَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ثُمَّ تَنَقَّلَ فِي بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ يُحَاوِلُ ضَلَالَتَهُمْ , فَبَدَأَ بِالْحِجَازِ , ثُمَّ الْبَصْرَةِ , ثُمَّ الْكُوفَةِ , ثُمَّ الشَّامِ , فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُرِيدُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فَأَخْرَجُوهُ , حَتَّى أَتَى مِصْرَ , فَاغْتَمَرَ فِيهِمْ , فَقَالَ لَهُمْ فِيمَا كَانَ يَقُولُ: الْعَجَبُ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَرْجِعُ، وَيُكْذِّبُ بِأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجِعُ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ [ص:1985] عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] فَمُحَمَّدٌ أَحَقُّ بِالرُّجُوعِ مِنْ عِيسَى قَالَ: فَقُبِلَ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ وَضَعَ لَهُمُ الرَّجْعَةَ فَتَكَلَّمُوا فِيهَا , ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّهُ كَانَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيُّ , وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ , وَقَالَ لَهُمْ: مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلِيٌّ خَاتَمُ الْأَوْصِيَاءِ , وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ لَمْ يُجِزْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَوَثَبَ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ: أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ جَمَعَ أَنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا , وَهَذَا وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَانْهَضُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ فَحَرِّكُوهُ وَابْدَءُوا بِالطَّعْنِ عَلَى أُمَرَائِكُمْ , وَأَظْهِرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ , تَسْتَمِيلُوا النَّاسَ , وَادْعُوا إِلَى هَذَا الْأَمْرِ , فَبَثَّ دُعَاةً , وَكَاتَبَ مَنْ كَانَ اسْتَفْسَدَ فِي الْأَمْصَارِ وَكَاتَبُوهُ , وَدَعَوْا فِي السَّيْرِ إِلَى مَا عَلَيْهِ رَأْيُهُمْ , وَأَظْهَرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ , وَجَعَلُوا يَكْتُبُونَ إِلَى الْأَمْصَارِ بِكُتُبٍ يَضَعُونَهَا فِي عُيُوبِ وُلَاتِهِمْ , وَيُكَاتِبُهُمْ إِخْوَانُهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ , وَيَكْتُبُ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ إِلَى أَهْلِ مِصْرٍ آخَرَ بِمَا يَصْنَعُونَ , فَيَقْرَأُهُ أُولَئِكَ فِي أَمْصَارِهِمْ , وَهَؤُلَاءِ فِي أَمْصَارِهِمْ , حَتَّى يَنَالُوا بِذَلِكَ الْمَدِينَةَ , وَأَوْسَعُوا الْأَرْضَ إِذَاعَةً وَهُمْ يُرِيدُونَ غَيْرَ مَا يُظْهِرُونَ , وَيَسْتُرُونَ غَيْرَ مَا يَرَوْنَ , فَيَقُولُ أَهْلُ كُلِّ مِصْرَ: إِنَّا لَفِي عَافِيَةٍ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُمْ جَاءَهُمْ ذَلِكَ , عَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ , فَقَالُوا: إِنَّا لَفِي عَافِيَةٍ مِمَّا النَّاسُ فِيهِ [ص:1986] قَالَ: وَاجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَيَأْتِيكَ عَنِ النَّاسِ الَّذِي أَتَانَا؟ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا جَاءَنِي إِلَّا السَّلَامَةُ» قَالُوا: فَإِنَّا قَدْ أَتَانَا وَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِمْ قَالَ: «فَأَنْتُمْ شُرَكَائِي , وَشُهُودُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ» , قَالُوا: نُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَبْعَثَ رِجَالًا مِمَّنْ تَثِقُ بِهِمْ إِلَى الْأَمْصَارِ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَيْكَ بِأَخْبَارِهِمْ , فَدَعَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْكُوفَةِ , وَأَرْسَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْبَصْرَةِ , وَأَرْسَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ إِلَى مِصْرَ , وَأَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ , وَفَرَّقَ رِجَالًا سِوَاهُمْ فَرَجَعُوا جَمِيعًا قَبْلَ عَمَّارٍ , فَقَالُوا جَمِيعًا: أَيُّهَا النَّاسُ , وَاللَّهِ مَا أَنْكَرْنَا شَيْئًا وَلَا أَنْكَرَهُ أَعْلَامُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا عَوَامُّهُمْ , وَقَالُوا جَمِيعًا: الْأَمْرُ أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ

كتاب الشريعة #1459

1459 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ أَبِي حَارِثَةَ , وَأَبِي عُثْمَانَ الْغَسَّانِيُّ قَالَا: " لَمَّا قَدِمَ ابْنُ السَّوْدَاءِ مِصْرَ أَعْجَبَهُمْ , وَاسْتَحْلَاهُمْ وَاسْتَحْلُوهُ , فَعَرَضَ لَهُمْ بِالْكُفْرِ فَأَبْعَدُوهُ , وَعَرَضَ لَهُمْ بِالشِّقَاقِ فَأَطْمَعُوهُ فِيهِ , فَبَدَأَ فَطَعَنَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , فَقَالَ: مَا بَالُهُ أَكْثَرُكُمْ عَطَاءً وَرِزْقًا أَلَا نَنْصِبُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُسَوِّي بَيْنَنَا , فَاسْتَحْلُوا ذَلِكَ مِنْهُ , وَقَالُوا: كَيْفَ نُطِيقُ ذَلِكَ مَعَ عَمْرٍو [ص:1987] وَهُوَ رَجُلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: تَسْتَعْفُونَ مِنْهُ ثُمَّ نَعْمِلُ عَمَلْنَا , وَنُظْهِرُ الِائْتِمَارَ بِالْمَعْرُوفِ وَالطَّعْنِ , فَلَا يَرُدَّهُ عَلَيْنَا أَحَدٌ , فَاسْتَعْفُوا مِنْهُ , وَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ فَأَشْرَكَهُ مَعَ عَمْرٍو , فَجَعَلَهُ عَلَى الْخَرَاجِ , وَوَلَّى عَمْرًا عَلَى الْحَرْبِ , وَلَمْ يَعْزِلْهُ , ثُمَّ دَخَلُوا بَيْنَهُمَا حَتَّى كَتَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالَّذِي يَبْلُغُهُ عَنْ صَاحِبِهِ , فَرَكِبَ أُولَئِكَ فَاسْتَعْفُوا مِنْ عَمْرٍو , وَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ فَأَعْفَاهُمْ , فَلَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنْتُ مُنْذُ وَلِيتُهُمْ أَجْمَعَ أَمْرًا وَلَا رَأَيَا مِنِّي مُنْذُ كَرِهُونِي , وَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: وَلَكِنِّي أَدْرِي , لَقَدْ دَنَا أَمَرٌ هُوَ الَّذِي كُنْتُ أَحْذَرُ , وَلَقَدْ جَاءَنِي نَفَرٌ مِنْ رَكْبٍ فَرَدَدْتُ عَنْهُمْ وَكَرِهْتَهُمْ , أَلَا وَإِنَّهُ لَابُدَّ لِمَا هُوَ كَائِنٌ أَنْ يَكُونَ , وَوَاللَّهِ لَأَسِيرَنَّ فِيهِمْ بِالصَّبِرِ , وَلَنُتَابِعَنَّهُمْ مَا لَمْ يُعْصَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَهَذِهِ مِنْ بَعْضِ قَصَصِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ وَأَصْحَابِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ , أَغْرُوا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مُنْذُ وَقْتِ الصَّحَابَةِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا , وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ يُنْكِرُونَ عَلَى ابْنِ سَبَأٍ مَذْهَبَهُ , وَقَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَفَاهُ إِلَى سَابَاطَ , فَأَقَامَ فِيهِمْ فَأَهْلَكَهُمْ , وَادَّعَى عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا قَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ وَصَانَهُ , وَأَعْلَى قَدْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَمَّا يَنْحَلُهُ إِلَيْهِ السَّبَأِيَّةُ , وَلَقَدْ أَحَرَقَهُمْ بِالنَّارِ , وَقَالَ: [البحر الرجز] [ص:1988] لَمَّا سَمِعْتُ الْقَوْلَ قَوْلًا مُنْكَرَا ... أَجَّجْتُ نَارًا , وَدَعَوْتُ قَنْبَرَا فَحَرَّقَهُمْ بِالْكُوفَةِ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: صَحْرَاءُ أَحَدَ عَشَرَ

أَبِي حَارِثَةَ وَأَبِي عُثْمَانَ الْغَسَّانِيُّ ← سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ← شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← السَّرِيِّ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ

كتاب الشريعة #1460

1460 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ أَبِي حَارِثَةَ , وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ , وَمُحَمَّدٍ , وَطَلْحَةَ بْنِ الْأَعْلَمِ قَالُوا: وَكَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّاسِ بِالَّذِي كَانَ , وَبِكُلِّ مَا صَبَرَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ كِتَابًا: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ؛ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , أَمَّا بَعْدُ» فَإِنِّي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ , وَعَلَّمَكُمُ الْإِسْلَامَ , وَهَدَاكُمْ مِنَ الضَّلَالَةِ , وَأَنْقَذَكُمْ مِنَ الْكُفْرِ , أَرَاكُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ , وَنَصَرَكُمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ , وَوَسَّعَ عَلَيْكُمْ فِي الرِّزْقِ , وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَتَهُ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {وَإِنْ تَعُدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كُفَّارٌ} " [ص:1990] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ , وَنَهَاهُمْ عَنِ الْفُرْقَةِ , وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ بِهِ كُلَّ آيَةٍ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا بِالطَّاعَةِ , وَنَهَاهُمْ عَنِ الْفُرْقَةِ , وَكَتَبَ كِتَابًا آخَرَ: أَمَّا بَعْدُ: " فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَضِيَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ , وَكَرِهَ لَكُمُ الْمَعْصِيَةَ وَالْفُرْقَةَ وَالِاخْتِلَافَ , وَقَدْ أَنْبَأَكُمْ فِعْلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ , وَتَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ فِيهِ لِتَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ إِنْ عَصَيْتُمُوهُ , فَاقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَاحْذَرُوا عَذَابَهُ , فَإِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا أُمَّةً هَلَكَتْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ تَخْتَلِفَ , فَلَا يَكُونُ لَهَا إِمَامٌ يَجْمَعُهَا , وَمَتَى مَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ لَمْ تَقُمِ الصَّلَاةُ جَمِيعًا , وَسَلَّطَ عَلَيْكُمْ عَدُوَّكُمْ , وَيَسْتَحِلُّ بَعْضُكُمْ حُرَمَ بَعْضٍ , وَمَتَى مَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ تُفَرِّقُوا دِينَكُمْ , وَتَكُونُوا شِيَعًا , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159] وَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِمَا أَوْصَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ , وَأُحَذِّرُكُمْ عَذَابَهُ , فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ يُعْتَبَرُ بِهِ , وَيُنْتَهَى إِلَيْهِ , أَوْ لَا تَرَوْنَ إِلَى شُعَيْبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لِقَوْمِهِ {وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنُّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90] , وَكَتَبَ بِكِتَابٍ آخَرَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَقْوَامًا مِمَّنْ كَانَ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَظْهَرُوا لِلنَّاسِ إِنَّمَا [ص:1991] يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْحَقِّ , وَلَا يُرِيدُونَ شَرًّا وَلَا مُنَازَعَةً فِيهَا , فَلَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْحَقُّ إِذَا النَّاسُ فِي ذَلِكَ شَتَّى , مِنْهُمْ آخِذُ الْحَقَّ وَنَازَعَ عَنْهُ مَنْ يُعْطَاهُ , وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لِلْحَقِّ رَغْبَةً فِي الْأَمْرِ يُرِيدُونَ أَنْ يَبْتَزُّوهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ , وَقَدْ طَالَ عَلَيْهِمْ عُمْرِي , وَرَاثَ عَلَيْهِمْ أَمَلُهُمْ فِي الْأُمُورِ , وَاسْتَعْجَلُوا الْقَدَرَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالُوا: حَتَّى إِذَا دَخَلَ شَوَّالٌ مِنْ سَنَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ صَرَبُوا كَالْحَاجِّ , فَنَزَلُوا قُرْبَ الْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ , سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ خَرَجَ أَهْلُ مِصْرَ فِي أَرْبَعَةِ رِفَاقٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أُمَرَاءَ الْمُقِلُّ يَقُولُ: سِتُّمِائَةٍ , وَالْمُكْثِرُ يَقُولُ: أَلْفٌ , وَخَرَجَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي أَرْبَعَةِ رِفَاقٍ , وَخَرَجَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي أَرْبَعَةِ رِفَاقٍ , قَالُوا: فَأَمَّا أَهْلُ مِصْرَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَهُونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَأَمَّا أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَكَانُوا يَشْتَهُونَ طَلْحَةَ , وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَهُونَ الزُّبَيْرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ بَرَّأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , مِنْ هَذِهِ الْفِرَقِ , وَإِنَّمَا أَظْهَرُوا لِيُمَوِّهُوا عَلَى النَّاسِ وَلْيُوقِعُوا الْفِتْنَةَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ , وَقَدْ أَعَاذَ اللَّهُ الْكَرِيمُ الصَّحَابَةَ مِنْ ذَلِكَ , ثُمَّ عُدْنَا إِلَى الْحَدِيثِ قَالُوا: فَخَرَجُوا وَهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ جَمِيعًا فِي النَّاسِ شَتَّى , لَا تَشُكُّ كُلُّ فِرْقَةٍ إِلَّا أَنَّ الْفَلْجَ مَعَهَا , وَإِنَّ أَمْرَهَا سَيَتِمُّ دُونَ الْأُخْرَى , فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ , تَقَدَّمَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَنَزَلُوا ذَا خُشُبٍ , وَأُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَنَزَلُوا الْأَعْوَصَ , وَجَاءَهُمْ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ , [ص:1992] وَنَزَلَ عَامَّتُهُمْ بِذِي الْمَرْوَةِ , وَمَشَى فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ مِصْرَ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ زِيَادُ بْنُ النَّضْرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَصَمِّ وَقَالُوا: لَا تَعْجَلُوا وَلَا تَعْجَلُونَا حَتَّى نَدْخُلَ لَكُمُ الْمَدِينَةَ وَنَرْتَادُ , فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُمْ قَدْ عَسْكَرُوا لَنَا , فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ خَافُونَا: اسْتَحَلُّوا قِتَالَنَا وَلَمْ يَعْلَمُوا عِلْمَنَا لَهُمْ عَلَيْنَا إِذَا عَلِمُوا عِلْمَنَا أَشَدُّ , إِنَّ أَمَرَنَا هَذَا لَبَاطِلٌ , وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِلُّوا قِتَالَنَا وَوَجَدْنَا الَّذِي بَلَغَنَا بَاطِلًا لَنَرْجِعَنَّ إِلَيْكُمُ الْخَبَرَ قَالُوا: اذْهَبُوا فَدَخَلَ الرَّجُلَانِ فَأَتَوْا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَقَالُوا: إِنَّمَا نَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ وَنَسْتَعْفِي هَذَا الْوَالِيَ مِنْ بَعْضِ عُمَّالِنَا , مَا جِئْنَا إِلَّا لِذَلِكَ , وَاسْتَأْذَنُوهُمْ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ , فَكُلُّهُمْ أَبَى وَنَهَى , فَرَجَعَا إِلَيْهِمْ , فَاجْتَمَعَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ نَفَرٌ فَأَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَمِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ نَفَرٌ فَأَتَوْا طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ نَفَرٌ فَأَتَوْا الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَقَالَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنْ بَايَعْنَا صَاحِبَنَا وَإِلَّا كِدْنَاهُمْ , وَفَرَّقْنَا جَمَاعَتَهُمْ , ثُمَّ كَرَرْنَا حَتَّى نَبْغَتَهُمْ , فَأَتَى الْمِصْرِيُّونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عَسْكَرٍ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ , عَلَيْهِ حُلَّةٌ مُعَتَّمٌ بِشَقِيقَةٍ حَمْرَاءَ يَمَانِيَةٍ مُتَقَلِّدًا بِالسَّيْفِ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ , وَقَدْ سَرَحَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فِيمَنِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ , فَالْحَسَنُ جَالِسٌ عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْمِصْرِيُّونَ وَعَرَضُوا لَهُ , فَصَاحَ بِهِمْ وَطَرَدَهُمْ , وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الصَّالِحُونَ أَنَّ جَيْشَ ذِي الْمَرْوَةِ وَذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْجِعُوا , لَا صَحِبَكُمُ اللَّهُ قَالُوا: نَعَمْ؛ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ , [ص:1993] وَأَتَى الْبَصْرِيُّونَ طَلْحَةَ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ , وَقَدْ أَرْسَلَ بَنِيهِ إِلَى عُثْمَانَ , فَسَلَّمَ الْبَصْرِيُّونَ عَلَيْهِ وَعَرَضُوا بِهِ , فَصَاحَ بِهِمْ: وَطَرَدَهُمْ وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ جَيْشَ ذِي الْمَرْوَةِ وَذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَى الْكُوفِيُّونَ الزُّبَيْرَ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى , وَقَدْ سَرَّحَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَهُ إِلَى عُثْمَانَ , فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَعَرَضُوا لَهُ , فَصَاحَ بِهِمْ وَطَرَدَهُمْ وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ جَيْشَ ذِي الْمَرْوَةِ وَذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجَ الْقَوْمُ , وَأَوْرُوهُمْ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ , فَانْفَشَوْا عَنْ ذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى عَسَاكِرِهُمْ , وَهِيَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ كَيْ يَتَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ , فَافْتَرَقَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِخُرُوجِهِمْ , فَلَمَّا بَلَغَ الْقَوْمُ عَسَاكِرَهُمْ كَرُّوا بِهِمْ فَلَمْ يَفْجَأْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَّا وَالتَّكْبِيرُ فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ , فَنَزَلُوا فِي عَسَاكِرِهُمْ وَأَحَاطُوا بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَمَا فَارَقُوا حَتَّى قَتَلُوهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالْقَصَصُ تَطُولُ كَيْفَ قَتَلُوهُ ظُلْمًا , وَقَدْ جَهَدَ الصَّحَابَةُ وَأَبْنَاءُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنْ لَا يَكُونَ مَا جَرَى عَلَيْهِ , وَلَقَدْ قَالَ هَؤُلَاءِ النَّفْرُ الْأَشْقِيَاءُ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلُوهُ لَمَّا نَظَرُوا إِلَى اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ وَأَبْنَائِهِمْ فِي أَنْ لَا يُقْتَلَ عُثْمَانُ قَالُوا لَهُمْ: لَوْلَا أَنْ تَكُونُوا حُجَّةً عَلَيْنَا فِي الْأُمَّةِ لَقَتَلْنَاكُمْ بَعْدَهُ

كتاب الشريعة #1461

1461 - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةُ حِينَ دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلُوهُ قَالَ: فَقَالَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ: «إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَدَعُوهُ فَقَدْ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ بِرَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَكَى عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ , وَرَثَاهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ , وَلَزِمَ قَوْمٌ بُيُوتَهُمْ فَمَا خَرَجُوا إِلَّا إِلَى قُبُورِهُمْ , وَبَكَتِ الْجِنُّ , وَنَاحَتْ عَلَيْهِ

ابْنِ سِيرِينَ، ← مَنْصُورٌ، ← هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، ← شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1461

كتاب الشريعة #1462

1462 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ [ص:1995] قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي قَالَتْ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَكَتِ الْجِنُّ عَلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا , وَكَانَتْ تُنْشِدُنَا مَا قَالُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [البحر الرمل] لَيْلَةُ الْمَسْجِدِ إِذْ يَرْمُونَ بِالصُّمِّ الصِّلَابِ ... ثُمَّ قَامُوا بَكْرَةً يَرْمُونَ صَقْرًا كَالشِّهَابِ زَيْنَهُمْ فِي الْحَيِّ ... وَالْمَجْلِسِ فَكَّاكُ الرِّقَابِ

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1462

كتاب الشريعة #1463

1463 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ قَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: وَسَمِعَ صَوْتَ الْجِنِّ: [البحر الهزج] تُبْكِيكَ نِسَاءُ الْجِنِّ ... يَبْكِينَ شَجِيَّاتِ وَتَخْمِشُ وُجُوهًا ... كَالدَّنَانِيرِ نَقِيَّاتِ وَيَلْبَسْنَ ثِيَابَ السُّودِ ... بَعْدَ الْقَصَبِيَّاتِ

مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← أَبُو تُمَيْلَةَ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، ← ابن أبي داود

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1463

كتاب الشريعة #1464

1464 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ جُنْدُبٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " قَدْ سَارُوا إِلَيْهِ وَاللَّهِ لَيَقْتُلُنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: فِي النَّارِ وَاللَّهِ "

حُذَيْفَةَ ← جُنْدُبٍ ← الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ ← ابْنُ عَوْنٍ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1464

Previous
456
Next

مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← أَيُّوبَ وَهِشَامٍ ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← دَهْثَمُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ ← الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُتَّلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي شَحْمَةَ

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1457

يَزِيدَ الْقَفَسِيِّ ← عَطِيَّةَ ← سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ← شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ السَّرِيِّ التَّمِيمِيُّ أَبُو عُبَيْدَةَ ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1458

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1459

عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ← أَبِي عُثْمَانَ وَمُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ بْنِ الْأَعْلَمِ ← أَبِي حَارِثَةَ ← سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ← شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ← أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ

كتاب الشريعة · كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ · Hadith 1460

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. 2- Al-Hamzah with Faa'a3. Chapter3. The book of faith and charity4. Chapter4. The Book of Faith in the Basin which the Prophet, may God’s prayers and peace be upon him, was given5. Chapter5. The book of certifying the antichrist, and that it is outside of this nation6. Chapter6. The Book of Belief in Balance: It is a right with which good and bad are weighed