Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
كتاب العظمة

Kitab Al Ezma

1,303 Hadith52 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

كتاب العظمة #1060

قَالَ، جَدِّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنِ دُودَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ كِنْدَةَ أَصَابَا فِي جَبَلٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ بَرْبَرٌ بَعْضَ أَلْوَاحِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِذَا فِي الْأَلْوَاحِ وَعَاشَ آدَمُ فِي الدُّنْيَا تِسْعَ مِائَةِ سَنَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً فَمَلَكَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَلَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْفِرْدَوْسِ هَبَطَ عَلَى جَبَلٍ بِالْهِنْدِ كَانَ أَعْلَاهُ قَرِيبًا مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَجِدُ رِيحَ الْفِرْدَوْسِ فَلَبِثَ بِذَلِكَ حِينًا فَاشْتَدَّ جُوعُهُ فَشَكَا إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: " يَا أَرْضُ أَطْعِمِينِي فَأَنَا آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْأَرْضِ أَنْ أَجِيبِي عَبْدِي فَقَالَتِ الْأَرْضُ: " يَا آدَمُ لَسْنَا نُطْعِمُ الْيَوْمَ مَنْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فَبَكَى آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَقَطَرَتْ دُمُوعُهُ فِي الْبَحْرِ فَزَعَمُوا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الصَّدَفَةَ كَانَتْ تَرْتَفِعُ فَوْقَ الْمَاءِ فَإِذَا قَطَرَ مِنْ دُمُوعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْغَمَسَتْ فَيَقُولُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: إِنَّ الدُّرَّ مِنْ دُمُوعِ آدَمَ "

أَبِيهِ ← مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ← مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ التَّمِيمِيِّ ← عَلَى أَبِي يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنِ دُودَانَ، ← جَدِّي

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1060

كتاب العظمة #1061

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «نَبَتَ مِنْ دُمُوعِ آدَمَ الزَّعْفَرَانُ وْاللُّبَانُ»

أَبِيهِ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1061

كتاب العظمة #1062

قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمُ الْقُرَشِيِّ قَالَ: نَبَتَ اللُّبَانُ مِنْ دُمُوعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنْ دُمُوعِ دَاوُدَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: فَلَمَّا اشْتَدَّ جُوعُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: يَا سَمَاءُ أَطْعِمِينِي فَأَنَا آدَمُ صِفِيُّ اللَّهِ تَعَالَى فَأَوْحَى [ص:1597] اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ أَجِيبِي عَبْدِي فَقَالَتْ: يَا آدَمُ لَسْنَا نُطْعِمُ الْيَوْمَ مَنْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فَبَكَى آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيْضًا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَلَمَّا اشْتَدَّ جُوعُهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِحَقِّ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ صُلْبِي إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ وَأَطْعَمْتَنِي»

عَبْدِ الْكَرِيمُ الْقُرَشِيِّ ← عثمان بن عبد الرحمن القرشي ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1062

كتاب العظمة #1063

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «رَبِّ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ» ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ وَمِنْ أَيْنَ عَرَفْتَ ذَلِكَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ وَلَمْ أَخْلُقْهُ بَعْدُ؟ فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ النَّبِيَّ مِنْ صُلْبِي فَبِحَقِّ ذَلِكَ النَّبِيِّ إِلَّا مَا أَطْعَمْتَنِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى عَبْدِي [ص:1598] فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَطَ مَعَهُ بِسَبْعِ حَبَّاتٍ مِنْ حِنْطَةٍ فَوَضَعَهَا عَلَى يَدَيْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»

أَبِيهِ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1063

كتاب العظمة #1064

قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: وَكَانَ وَزْنُ الْحَبَّةِ مِنْهَا أَلْفًا وثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ حَبَّةٍ فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا جَبْرَئِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذِهِ أَخْرَجَتْكَ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: انْثُرْهُ فِي الْأَرْضِ فَفَعَلَ فَأَنْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ سَاعَتِهِ فَجَرَتْ سُنَّةُ وَلَدِهِ الْبَذْرُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَحَصَدَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَأْخُذُ الْقَبْضَةَ فَلِذَلِكَ صَارَ الْحَصَادُ بِأَخْذِ الْقَبْضَةِ بَعْدَ الْقَبْضَةِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِجَمْعِهِ وَفَرْكِهِ بِيَدِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَلِذَلِكَ صَارَ وَلَدُهُ يَفْرُكُونَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُذْرِيَهُ فِي الرِّيحِ فَلِذَلِكَ صَارَ وَلَدُهُ يُذْرِي الْحِنْطَةَ فِي الرِّيحِ ثُمَّ أَتَاهُ بِحَجَرَيْنِ فَوَضَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَدَقَّهُ فَلِذَلِكَ وُضِعَتِ الْأَرْحَاءُ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَعْجِنَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَاءٍ فَلِذَلِكَ صَارَ وَلَدُهُ يَعْجِنُونَ الدَّقِيقَ الْيَوْمَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَخْبِزَ الْمَلَّةَ وَيَجْمَعُ لَهُ جِبْرِيلُ النَّارَ مِنَ الْحَدِيدِ وَالْحَجَرِ فَقَدَحَهُ فَلِذَلِكَ صَارَ وَلَدُهُ يَقْدَحُونَهُ الْيَوْمَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَبَزَ الْمَلَّةَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ لَا أُرِيدُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَشْكُو إِلَى رَبِّكَ الْجُوعَ فَلَمَّا أَطْعَمَكَ تَقُولُ: لَا أُرِيدُ قَالَ: فَإِنِّي أُعْيِيتُ مِمَّا عَالَجْتُ فَقَالَ لَهُ: يَا جِبْرِيلُ هَذَا عَمَلِي وَعَمَلُ ذُرِّيَّتِي إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَبَكَى آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَنَبَتَتْ لِحْيَتُهُ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ عَلَى وَلَدِهِ فَلَمَّا أَكَلَ تِلْكَ الْمَلَّةَ وَجَدَ فِي بَطْنِهِ ثِقَلًا وَوَجَعًا وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ مُخَاطٌ وَلَا بُزَاقٌ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ: أَتَدْرِي لِمَ ذَاكَ؟ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ خَلَقَكَ طِينًا أَجْوَفَ جَاءَ إِبْلِيسُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِكَ فَسَمِعَ دَوِيًّا كَدَوِيِّ الِخَابِيَةِ فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: " لَا يَهُمُّكُمْ إِنْ يَكُنْ مَلَكًا فَهُوَ مِنْكُمْ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ غَيْرِكُمْ فَأَنَا أَكْفُيكُمُوهُ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سبأ: 20] وَكَانَ مَنِ اتَّبَعَهُ هَارُوتُ وَمَارُوتُ ثُمَّ دَخَلَ مِنْ جَوْفِكَ وَخَرَجَ مِنْ دُبُرِكَ، فَكُلَّمَا أَصَابَ الطَّعَامُ مِنْ ذَلِكَ نَتِنَ لِأَنَّ مَمَرَّهُ عَلَى مَمَرِّ إِبْلِيسَ فِي بَطْنِكَ فَالتَّغْيِيرُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ ذَلِكَ مُخَاطٌ، وَلَا بُزَاقٌ، وَلَا شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى حَتَّى أَكَلَ الطَّعَامَ فَلِذَلِكَ صَارَ لِلطَّعَامِ رِيحٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ إِلَى أَسْفَلِ الْجَبَلِ وَمَلَّكَهُ الْأَرْضَ، فَأَمَرَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْأَرْضَ بِكُلِّ مَنْ عَلَيْهَا مِنَ الْجِنِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَنْعَامِ وَالدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ وَالْهَوَامِّ وَالطَّيْرِ وَكُلِّ خَلْقٍ كَانَ خَلَقَ فِيهَا أَنْ يُطِيعُوا آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَتَعَلَّمُوا أَسْمَاءَهُمْ وَأَنْ يَتَلَقَّنُوا التَّسْبِيحَ مِنْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ وَغَابَ عَنْهُ كَلَامُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَانْقَطَعَ عَنْهُ رِيحُ الْفِرْدَوْسِ بَكَى عَلَى جِوَارِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْبَعِينَ سَنَةً وَجَعَلَ يَأْتِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُعَزُّونَهُ فَلَا يَقْبَلُ فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُونَ سَنَةً نَزَلَ عَلَيْهِ صَدِيقٌ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَمَّى مُسْتَمْلَايِلَ فَقَالَ: يَا آدَمُ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ مَرَّةً وَالْآنَ قَدْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُسْرِفِينَ عَلَى نَفْسِكَ فَأَخْبِرْنِي تُرِيدُ أَنْ تَبْكِيَ عَلَى مَا لَمْ يُحِبَّ رَبُّكَ أَنْ يَجْعَلَهُ لَكَ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَبَّكَ كَانَ أَوْحَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَكَ أَنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَخَلَقَكَ رَبُّكَ لِيَسْتَخْلِفَكَ فِي الْأَرْضِ، وَتَبْكِي عَلَى السَّمَاءِ فَقَبِلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلَهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَهُ قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أَرْضِ تِهَامَةَ، فَابْتَنِ بِهَا بَيْتًا، ثُمَّ طُفْ بِذَلِكَ الْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَوَجَدَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِطَوَافِهِ وَقِيَامِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْبَيْتِ طُولَ عُمْرِهِ رِيحَ الْفِرْدَوْسِ فَكَانَ مِمَّا أَحْدَثَهُ فِي مُلْكِهِ الْحَدِيدُ وِصِنَاعَةُ الْأَدَاةِ وَصَنْعَةُ الطُّرُقِ فِي الْأَرَضِينَ وَغَرْسُ الْأَشْجَارِ، وَعَاشَ وَأَهْلُ مَمْلَكَتِهِ فِي أَمْنٍ وَدِعَةٍ وَلِبَاسُهُمْ يَوْمَئِذٍ جُلُودُ الْأَنْعَامِ وَالسِّبَاعِ مَا خَلَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّ لِبَاسَهُ يَوْمَئِذٍ كَانَ مِنْ وَرِقِ الْجَنَّةِ، فَلَبِثَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَمَا قَضَى مَنَاسِكَهُ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَلِّمُهُ ذَلِكَ وَقَدْ أُحِلَّتْ لَهُ زَوْجَتُهُ فَوَلَدَتْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ وَكَانَ حِينَ هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُنْسٌ غَيْرَهَا فَلِذَلِكَ يَأْنَسُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ فَلَمَّا أَنْ لَبِثَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَرْضِ مِائَتَيْ سَنَةٍ وُلِدَ عُوجُ بْنُ عُوقِ بْنِ آدَمَ وَهُوَ الَّذِي وُلِدَ فِي دَارِ آدَمَ وَقَتَلَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَاشَ عُوجُ فِي الْأَرْضِ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيَّامَ نُبُوَّتِهِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ، إِنِّي قَدِ اسْتَكْمَلْتُ نُبُوَّتَكَ وَأَيَّامَكَ فَانْظُرْ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيزَانَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ، فَادْفَعْهُ إِلَى ابْنِكَ شِيثٍ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَتْرُكَ الْأَرْضَ إِلَّا وَفِيهَا عَالِمٌ يَدُلُّ عَلَى طَاعَتِي وَيَنْهَى عَنْ مَعْصِيَتِي فَدَفَعَ الْوَصِيَّةَ إِلَى ابْنِهِ شِيثٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُخْفِيَهَا مِنْ قَابِيلَ وَوَلَدِهِ لِأَنَّ قَابِيلَ كَانَ قَدْ قَتَلَ هَابِيلَ حَسَدًا مِنْهُ حِينَ خَصَّهُ آدَمُ بِالْعِلْمِ وَاسْتَخْفَى شِيثٌ وَوَلَدُهُ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ قَابِيلَ وَوَلَدِهِ عِلْمٌ يَنْتَفِعُونَ بِهِ، ثُمَّ مَلَكَ مِنْ بَعْدِ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَهْمُورَثُ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ قَابِيلَ فَمَلَكَ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَوَلِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ شِيثٌ وَهُوَ هِبَةُ اللَّهِ ابْنُ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ، فَكَانَ يَسْتُرُ عِلْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِلْمَ آدَمَ مَخَافَةً مِنْ قَابِيلَ وَقَدْ كَانَ هِبَةُ اللَّهِ زَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِلْمِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَكَانَتْ صَحْفُه كُلُّهَا عِظَاتٌ وَأَمْثَالٌ، ثُمَّ شَرَّفَهُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَلَمْ يَزَلْ هِبَةُ اللَّهِ يُدَبِّرُ أَمْرَ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَلَالِ مَا اسْتُودِعَ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إِلَى أَنُوشَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَزَلْ أَنُوشُ يُدَبِّرُ ذَلِكَ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ يَأْمُرُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَلَالِ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ فَمَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ كَانَ مُؤْمِنًا وَمَنْ جَحْدَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ كَانَ كَافِرًا قَدْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ إِيمَانِهِ بِجُحُودِهِ أَمْرَ وَلِيِّ اللَّهِ تَعَالَى، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحِكْمَتَهُ وَعِلْمَهُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَيْنَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ قَيْنَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَبِّرُ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَيُعَلِّمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ حَلَالَ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ سِرًّا لَا يُعْلِمُ بِهِ مَخَافَةً عَلَى نَفْسِهِ مِنْ عُوجَ وَوَلَدِ قَابِيلَ فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَارَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهَ إِدْرِيسَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَمِيعِ أَرْضِهِ فَجَمَعَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ عِلْمَ الْمَاضِينَ كُلِّهِمْ مِنْ قَبْلِهِ وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى} [الأعلى : 18] إِنَّمَا يَعْنِي بِالْأُولَى الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى ابْنِ آدَمَ هِبَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِدْرِيسَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَمَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ كَانَ مُؤْمِنًا وَمَنْ جَحْدَهُ وَحَارَبَهُ كَانَ كَافِرًا لَا يَنْتَفِعُ بِعِبَادَتِهِ وَلَوْ عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدَدَ الْحَصَى وَالتُّرَابِ وَقَطْرِ الْمَطَرِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ فِي الْقُبُورِ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ بِيُورَاسِبُ كَانَ مُلْكُهُ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمْ يَزَلْ إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ يَزْدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمْ يَزَلْ يَزْدُ يَحْفَظُ مَا اسْتُودِعَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ وَيُعَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَعَهُ حَلَالَ مَا اسْتُودِعَ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ حَرَامِهِ، فَمَنْ أَقَرَّ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بِوَلَايَتِهِ كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ جَحَدَ وَحَارَبَهُ، كَانَ كَافِرًا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ متوشلخ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمْ يَزَلْ متوشلخ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، فَمَنْ أَقَرَّ مِنَ النَّاسِ بِوَلَايَتِهِ كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ جَحَدَ وَلَايَتَهُ كَانَ كَافِرًا لَا يَنْتَفِعُ بِإِيمَانِهِ وَلَوْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ أَبَدًا، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ لَمَكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمْ يَزَلْ لَمَكُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَبِّرُ ذَلِكَ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَالنُّورَ وَيَأْمُرُ بِحَلَالِ مَا اسْتُودِعَ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ حَتَّى اخْتَارَ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ نُوحًا صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، فَجَمَعَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنُوحِ بْنِ لَمَكَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عِلْمَ الْمَاضِينَ كُلِّهِمْ وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ فَأَقْبَلَ نُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو قَوْمَهُ وَهُمْ أَهْلُ بِيُورَاسِبَ فَدَعَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً تِسْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ قَرْنٌ عَلَى مِلَّةِ آبَائِهِمُ الْأَوَّلِينَ كُفَّارًا حَتَّى أَرْسَلَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ عَذَابًا، فَأَفْنَاهُمْ بِظُلْمِهِمْ وَبِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ، أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَهُ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ سَامَ بْنَ نُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَلَمْ يَزَلْ سَامُ بْنُ نُوحٍ يُدَبِّرُ نُورَ اللَّهِ تَعَالَى وَحِكْمَتَهُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، فَمَنْ أَقَرَّ مِنَ النَّاسِ بِوَلَايَتِهِ كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ جَحَدَ وَلَايَتَهُ وَنَقَمَ عَلَيْهِ كَانَ ضَالًّا لَا يَنْتَفِعُ بِعِبَادَتِهِ وَلَوْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَحِكْمَتَهُ أَرْفَخْشَدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَفَعَلَ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ أَفْرِيدُونُ وَهُوَ ذُو الْقَرْنَيْنِ فَمَلَكَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَسَرَ بِيُورَاسِبَ وَوَاقَعَهُ، فَمَلَكَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَهُوَ الَّذِي سَارَ مِنْ شَرْقِ الْأَرْضِ إِلَى غَرْبِهَا وَمَعَهُ جُنُودُ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ 56 ثُمَّ مَلَكَ مُتُوشَهْرُ فَمَلَكَ مِائَةَ سَنَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ الَّذِي كَرَّ الْفُرَاتَ الْأَعْظَمَ فَلَمْ يَزَلْ أَرْفَخْشَدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَبِّرُ أَمْرَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ يَأْمُرُ بِحَلَالِ مَا اسْتُودِعَ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوْدِعَ أَمْرَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ مُشَالِخَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمْ يَزَلْ مُشَالِخُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَتَّى اخْتَارَ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ هُودًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَمَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بِهِ وَبِمَا أُرْسِلَ بِهِ، كَانَ مُؤْمِنًا وَمَنْ جَحْدَهُ وَحَارَبَهُ، كَانَ كَافِرًا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ فَالِخَ بْنَ عَابِرٍ، فَلَمْ يَزَلْ فَالِخُ بْنُ عَابِرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ، وَمَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ يَأْمُرُ بِحَلَالِ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَلَدَهُ وَوُلِدَانَهُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَحِكْمَتَهُ ابْنَهَ بِرْوَعَ بْنُ فَالِخَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَفَعَلَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ فَارِسَ يَاه بطور وَعِلْمَ اللَّهِ وَقُدْرَتَهُ وَحِكْمَتَهُ يُدَبِّرُ بِرْوَعُ بْنُ فَالِخَ، فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّمُ حَرَامَ مَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْحِكْمَةِ، وَيُحِلُّ حَلَالَهُ عَلَى حَقِّهِ وَصِدْقِهِ حَتَّى قَتَلَهُ عُوجُ وَقَتَلَ أَوْلَادَهُ خَمْسَةَ أَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ بِلَا تَبْلِيغِ رِسَالَةٍ، فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ نَبِيٍّ أَنْ يَقْتُلُوا أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَمَنْ كَانَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ بِرْوَعَ وَأَنْ يَطْلُبُوا بِدَمِهِ فَفَعَلُوا فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ طُهْمَاسَفَانُ فَمَلَكَ مِائَتَيْنِ وَثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً هُوَ الَّذِي صَارَ مَعَ عُوجَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، حَتَّى قَتَلُوا مِنْهُمْ ثَمَانِمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى نَبِيِّنَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَارَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ وَرَضِيَ لِنَفْسِهِ وِلِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بَوْشَا بْنَ أَمِينٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ضَارُوعَ بْنَ بِرْوَعَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَلَمْ يَزَلْ ضَارُوعُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْحِكْمَةِ وَيَأْمُرُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَلَالِ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَحِكْمَتَهَ نَاخُورَ، فَلَمْ يَزَلْ نَاخُورُ بْنُ ضَارُوعَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ وَمَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ كَمَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْحِكْمَةِ وَلَدَ نَاخُورَ بْنِ ضَارُوعَ فَفَعَلَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِيهِمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُخْتَارُ مِنْهُمْ لَنُورِ كُتُبِهِ وَتَفْصِيلِ حِكْمَتِهِ وَفِي أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ مِنْ مُلْكِ زُرْهِيِ بْنِ طُهْمَاسَفَانَ اخْتَارَ الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلَّ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ وَتَفْصِيلِ حِكْمَتِهِ وَنُورِ كُتُبِهِ خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ عَشْرَ صَحَائِفَ فَلَمْ يَزَلْ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاهِدُ زُرْهِيَّ بْنَ طُهْمَاسَفَانَ وَهُوَ نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ وَجَمِيعَ الْفَرَاعِنَةِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِما وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَمَلِكُهُمْ يَوْمَئِذٍ نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ قَدْ مَلَكَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَهُوَ صَاحِبُ النُّسُورِ وَالتَّابَوُتِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَصْعَدَ بِالتَّابُوتِ إِلَى السَّمَاءِ فَصَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَضَرَبَ مَثَلَهُ فَقَالَ {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} [إبراهيم: 46] وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانَ قَوْمُ عَادٍ وَبَقِيَّةُ ثَمُودَ فَلَمْ يَزَلْ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَبِّرُ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ يَأْمُرُ بِحَلَالِ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ أُمِرَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ حِكْمَةَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَعِلْمَهُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ذُرِّيَّةَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، فَلَمْ يَزَلْ يَرِثُ ذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بَعْدَ وَاحِدٍ مِمَّا يَخْتَارُهُ اللَّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ فِيقَادُ فَمَلَكَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَفِي ذَلِكَ الدَّهْرِ كَانَ لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعِلْمُ اللَّهِ وَنُورُهُ وَتَفْصِيلُ حِكْمَتِهِ فِي ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَتَى اللَّهُ تَعَالَى بِيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَمَلَكَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَمَلَكَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ فِي وَلَدِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ قِيقَابُوسُ فَمَلَكَ مِائَةً وَخَمْسِينَ سَنَةً وَقِيقَابُوسُ، كَانَ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ الَّذِي كَانَ بُعِثَ إِلَيْهِ مُوسَى وَهَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَمَلَكَ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وَفِي سِتِّينَ سَنَةً مِنْ مُلْكِهِ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَيُّوبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا صَاحِبَ الْبَلَاءِ كَانَتِ امْرَأَتُهُ رَحْمَةَ بِنْتَ يُوسُفَ فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى، وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَمَلَكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَفِي تِسْعٍ وَثَمَانِينَ مِنْ مُلْكِهِمْ أَمَاتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ رَحِمَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى أَرْوَاحَهُمْ وَمُلْكَهُمْ وَآتَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا وَذَلِكَ حَيْثُ سَأَلُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَقْبِضَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَجَمِيعَ الْحِكْمَةِ وَالْكِتَابِ ابْنَ عَمِّهِ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَقَتَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُوجَ بْنَ عُوقٍ عَلَى يَدَيْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَانَ عُوجُ وُلِدَ فِي دَارِ آدَمَ وَعَاشَ عُوجُ فِي الْأَرْضِ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ كَنْجِسْرُ مَلَكَ خَمْسِينَ سَنَةً وَقَتْلَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَعِلْمُ اللَّهِ وَنُورُهُ وَتَفْصِيلُ حِكْمَتِهِ فِي يُوشَعَ بْنِ نُونٍ يُدَبِّرُ أَمْرَ اللَّهِ وَيَعْمَلُ بِمَا فِيهِ وَيَأْمُرُ بِحَلَالِهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ فِي مَنَامِهِ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ وَلَدَهُ، فَفَعَلَ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ بهراسب فَمَلَكَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ وَعِلْمُ اللَّهِ وَنُورُهُ وَحِكْمَتُهُ فِي وَلَدِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ يَرِثُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَارَ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَجَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذَلِكَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ وَزَادَهُ الزَّبُورَ وَعِنْدَ ذَلِكَ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى الْمُلْكَ فَمَلَكَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَ النَّاسِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَلَمْ يَزَلْ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَبِّرُ عِلْمَ رَبِّهِ وَيَقُومُ بِهِ وَيَأْمُرُ بِحَلَالِهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَ اللَّهِ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ابْنَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَأُعْطِيَ عِنْدَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَمَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَمَلَكَ أَهْلَ الدُّنْيَا كُلَّهُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَأُعْطِيَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ وَمَنْطِقَ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ وَفِي زَمَانِهِ صُنِعَتِ الصَّنَائِعُ الْمُعْجِبَةُ يَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ وَسُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ تُطِيعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، فَلَمْ يَزَلْ سُلَيْمَانُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ وَيَأْمُرُ بِحَلَالِ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ أَخَاهَ وَوَلَدَ دَاوُدَ وَكَانُوا أَرْبَعَ مِائَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ رَجُلًا كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ بِلَا رِسَالَةٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ وسباشب فَمَلَكَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً وَفِي أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ مُلْكِهِ ظَهَرَتْ دُرُسْتُ الْهَرَابِذَةُ وَالزَّمَازِمَةُ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً مِنْ مُلْكِهِ فَبَنَى بِهَا مَدِينَةَ فَسَا وَهُوَ الَّذِي كَانَ سَلَّطَ الْيَهُودَ حَتَّى قَتَلُوا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ نَبِيًّا عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَتَلُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ شِيعَةِ الْأَنْبِيَاءِ كَثِيرًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِاللَّعْنَةِ الَّتِي لَعَنَ بِهَا إِبْلِيسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ أَزْدَشِيرُ بْنُ أَسْفَنْدِيَارَ مِائَتَيْنِ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَتْ جَمَزَا بِنْتُ شَهْرَدَارَانَ فَمَلَكَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ تَعَالَى نُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ نَبِيًّا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَائِغٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ دَارَا بْنُ شَهْرَدَارَانَ فَمَلَكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَ اللَّهِ وَعِلْمَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ رُوبِيلَ بْنَ أَبِي شَايِغٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ رُوبِيلُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ دَارَا بْنُ دَارَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَعِلْمُ اللَّهِ وَنُورُهُ وَتَفْصِيلُ حِكْمَتِهِ عِنْدَ وَلِيِّ اللَّهِ رُوبِيلَ بْنِ أَبِي شَايِغٍ وَأَصْحَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ الْإِسْكَنْدَرُ قَيْصَرُ فَمَلَكَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَفِي سَنَتَيْنِ مِنْ مُلْكِهِ بَنِي مَدِينَةً بأَصْبَهَانَ وَسَمَّاهَا جَيَّا وَعِلْمُ اللَّهِ وَحِكْمَتُهُ فِي رُوبِيلَ بْنِ أَبِي شَائِغٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ أَشَحُّ بْنُ أَشْحَانَ الْكَبْشُ مِائَتَيْنِ وَسِتًّا وَسِتِّينَ سَنَةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَارَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ عِيسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، فَاسْتَوْدَعَهُ ذَلِكَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ الْإِنْجِيلَ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوْدَعَ نُورَهُ وَاسْتَخْلَصَ لِرِسَالَتِهِ دَانْيَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ يَزْدَجِرُ بْنُ سَابُورَ وَوَلِيَ أَمْرَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ دسيخا وَأَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ، وَشِيعَتُهُ الصِّدِّيقُونَ، فَعَاشَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ فِي مَنَامِهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ نَسْطُورِسَ بْنَ دسيخا، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ بَهْرَامْ حُورَ فَمَلَكَ سِتًّا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَوَلِيَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ نَسْطُورِسُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ فَيْرُوزُ بْنُ يَزْدَجِرَ فَمَلَكَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَوَلِي أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ نَسْطُورِسُ بْنُ دسيخا، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فِي مَنَامِهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ يُقَالُ لَهُ مُرْعِيدَا، فَفَعَلَ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ أَبَلَاسِنُ بْنُ فَيْرُوزَ فَمَلَكَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَوَلِيَ أَمْرَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ مُرْعِيدَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ قِيَاذُ بْنُ فَيْرُوزَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَوَلِيَ أَمْرَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ مُرْعِيدَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ كِسْرَى بْنُ قِبَاذَ فَمَلَكَ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَوَلِيَ أَمْرَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ مُرْعِيدَا وَأَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَقْبِضَ مُرْعِيدَا أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَنُورَهُ بَحِيرَا الرَّاهِبَ فَفَعَلَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ هُرْمُزُ بْنُ كِسْرَى فَمَلَكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَوَلِيَ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَحِيرَا الرَّاهِبُ وَأَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ يَزْدَجِرُ بْنُ كِسْرَى فَمَلَكَ أَرْبَعَ سِنِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَعَلَى آلِهِ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "

كتاب العظمة #1065

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ [ص:1620] عَبْدَ اللَّهِ بْنَ فَرُّوخَ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْنَ آدَمَ عَلَى ثَلَاثِمِائةٍ وَسِتِّينَ مَفْصِلًا»

يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← أَبَانُ الْعَطَّارُ، ← هُدْبَةُ، ← أَبُو يَعْلَى

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1065

كتاب العظمة #1066

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَوْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَهَلَّلَ اللَّهَ، وَسَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ عَزَلَ شَوْكَةً عَنِ الطَّرِيقِ، أَوْ عَزَلَ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ [ص:1621] النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ وَنَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِ مِائَةِ سُلَامَى، فَإِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ»

أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَوْرَانِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1066

كتاب العظمة #1067

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِابْنِ آدَمَ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ عِرْقٍ فَلْيُخْرِجْ عَنْ كُلِّ عِرْقٍ صَدَقَةً كُلَّ يَوْمٍ، فَقِيلَ: يَارَبِّ أَوَيُطِيقُ هَذَا مَالٌ أَوْ يَسَعُهُ عَمَلٌ؟ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «لَسْتُ أُكَلِّفُ عَبْدِي إِلَّا مَا يُطِيقُ» قِيلَ: مَاذَا؟ قَالَ: «اللَّهُ تَعَالَى أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ، يَقُولُ مِنْ هَؤُلَاءِ سِتِّينَ وَثَلَاثَمِائَةٍ تَكُونُ كُلُّ كَلِمَةٍ صَدَقَةً عَنْ كُلِّ عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِهِ "

أَبِيهِ ← ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1067

كتاب العظمة #1068

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو هِشَامٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا شَاءَ وَبِمَا شَاءَ فَكَانَ كَذَلِكَ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَالْمَاءِ فَمِنْهُ لَحْمُهُ وَدَمُهُ وَشَعْرُهُ وَعَظْمُهُ وَجَسَدُهُ كُلُّهُ، فَهَذَا بَدْءُ الْخَلْقِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ آدَمَ، ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ النَّفْسُ، فَبِهَا يَقُومُ، وَيَقْعُدُ، وَيَسْمَعُ، وَيُبْصِرُ، وَيَعْلَمُ مَا تَعْلَمُ الدَّوَابُّ، وَيَتَّقِي مَا يَتَّقِي، ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ الرُّوحَ، فَبِهِ عَرَفَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَالرُّشْدَ مِنَ الْغَيِّ، وَبِهِ حَذَرَ، وَتَقَدَّمَ، وَاسْتَتَرَ، وَتَعَلَّمَ، وَدَبَّرَ الْأُمُورَ كُلَّهَا، فَمِنَ التُّرَابِ يُبُوسَتُهُ، وَمِنَ الْمَاءِ رُطُوبَتُهُ، فَهَذَا بَدْءُ الْخَلْقِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ آدَمَ بِمَا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْفِطَرِ الْأَرْبَعِ أَنْوَاعًا مِنَ الْخَلْقِ أَرْبَعَةً فِي جَسَدِ ابْنِ آدَمَ فَهِيَ قِوَامُ جَسَدِهِ وِمِلَاكُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ الْمِرَّةُ السَّوْدَاءُ، وَالْمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ، وَالدَّمُ، وَالْبَلْغَمُ فَيُبُوسَتُهُ وَحَرَارَتُهُ مِنَ النَّفْسِ، وَمَسْكَنُهَا فِي الدَّمِ، وَبُرُوَدَتُهُ مِنْ قِبَلِ الرُّوحِ وَمَسْكَنُهُ فِي الْبَلْغَمِ، فَإِذَا اعْتَدَلَتْ هَذِهِ الْفِطْرُ فِي الْجَسَدِ فَكَانَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ رُبَّمَا كَانَ جَسَدًا كَامِلًا وَجِسْمًا صَحِيحًا وَإِنْ كَثُرَ وَاحِدٌ مِنْهَا عَلَى صَاحَبْتِهِ عَلَاهَا وَقَهَرَهَا وَأَدْخَلَ عَلَيْهَا السَّقَمَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَإِنْ قَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ وَقَهَرَتْهُ وَمَالَتْ بِهِ فَضَعُفَ عَنْ قُوَّتِهَا وَعَجَزَ عَنْ طَاقَتِهَا وَأَدْخَلَ عَلَيْهَا السَّقَمَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَالطَّبِيبُ الْعَالِمُ بِالدَّاءِ وَالدَّوَاءِ يَعْلَمُ الْجَسَدَ مِنْ حَيْثُ أَتَى سَقَمُهُ أَمِنْ نُقْصَانٍ أَمْ مِنْ زِيَادَةٍ وَيَعْلَمُ الدَّاءَ الَّذِي بِهِ يُعَالِجُهُ أَيَنْقُصُ مِنْهُ إِنْ كَانَ زَائِدًا أَوْ يَزِيدُ فِيهِ إِنْ كَانَ نَاقِصًا يُقِيمُهُ عَلَى فِطَرِهِ وَيُعَدِّلُهُ مَعَ أَقْرَانِهِ، ثُمَّ تَصِيرُ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ فِطَرًا بُنِيَ عَلَيْهَا أَخْلَاقُ ابْنِ آدَمَ وَبِهَا يَعْرِفُ أَوْ يُعْرَفُ فَمِنَ الْيُبُوسَةِ الْعَزْمُ، وَمِنَ الرُّطُوبَةِ اللِّينُ، وَمِنَ الْحَرَارَةِ الْحِدَّةُ، وَمِنَ الْبُرُودَةِ الْأَنَاةُ، فَإِنْ مَالَتْ بِهِ الْيُبُوسَةِ كَانَ عَزْمُهُ قَسَاوَةً، فَإِنْ مَالَتْ بِهِ الرُّطُوبَةُ كَانَ لِينُهُ مَهَانَةً، وَإِنْ مَالَتْ بِهِ الْحَرَارَةُ كَانَ حِدَّتُهُ طَيْشًا، وَإِنْ مَالَتْ بِهِ الْبُرُودَةُ كَانَتْ أَنَاتُهُ رَيْنًا أَيَّ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ زَادَ عَلَيْهَا عَلَاهَا، وَقَهَرَهَا وَأَدْخَلَ عَلَيْهَا الْعَيْبَ مِنْ نَاحِيَتِهِ، وَأَيُّهَا قَلَّ عَنْهَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْأَخْلَاقُ وَمَالَتْ بِهِ وَأَدْخَلَتْ عَلَيْهِ الْعَيْبَ مِنْ نَاحِيَتِهِ، وَإِنِ اعْتَدَلَتْ أَخْلَاقُهُ وَاسْتَقَامَتْ كَانَ عَازِمًا فِي أَمْرِهِ لَيِّنًا فِي عَزْمِهِ حَادًّا فِي لِينِهِ مُتَوَانِيًا فِي جَدِّهِ، لَا يَغْلِبُهُ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِهِ، وَلَا يَمِيلُ بِهِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ اسْتَكْثَرَ، وَمِنْ أَيِّهَا شَاءَ أَقَلَّ، وَمِنْ أَيِّهَا شَاءَ عَدَلَ يَعْلَمُ كُلَّ خَلْقٍ مِنْهَا إِذَا عَلَا بِأَيِّ شَيْءٍ يَمْزِجُهُ فَأَخْلَاقُهُ مُعْتَدِلَةٌ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فَمِنَ التُّرَابِ قَسَاوَتُهُ، وَحَصَرُهُ، وَبُخْلُهُ وَفَظَاظَتُهُ، وَنَدَمُهُ، وَشُحُّهُ، وَيَأْسُهُ، وَقَنْطُهُ، وَعَزْمُهُ، وَإِصْدَادُهُ، وَمِنَ الْمَاءِ لِينُهُ، وَتَوَسُّعُهُ، وَعَطَاؤُهُ، وَكَرَمُهُ، وَتَرَسُّلُهُ، وَسَمَاحَتُهُ، وَرَجَاؤُهُ، وَاسْتِبْشَارُهُ وَقَبُولُهُ، وَقُرْبُهُ، فَإِذَا خَافَ ذُو الْعَقْلِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ يُبُوسَةُ التُّرَابِ وَتَمِيلَ بِهِ قَرَنَ بِكُلِّ خُلُقٍ مِنْهَا خُلُقًا مِنْ أَخْلَاقِ الْمَاءِ يُقَوِّمُهُ فَقَرَنَ بِالْقَسَاوَةِ اللِّينَ، وَبِالْحَصَرِ التَّوَسُّعَ، وَبِالْبُخْلِ الْعَطَاءَ، وَبِالْفَظَاظَةِ الْكَرَمَ، وِبِالْبَرَمِ التَّرَسُّلَ، وَبِالشُّحِّ السَّمَاحَ، وَبِالْيَأَسِ الرَّجَاءَ، وَبِالْقَنَطِ الِاسْتِبْشَارَ، وَبِالْعَزْمِ الْقَبُولَ، وَبِالْإِصْدَادِ الْقُرْبَ، فَمِنَ النَّفْسِ حِدَّتُهُ، وَخِفَّتُهُ، وَشَهْوَتُهُ، وَلَعِبُهُ وَلَهْوُهُ، وَضَحِكُهُ، وَسَفَهُهُ، وَجِدُّهُ، وَعُنْفُهُ، وَخَوْفُهُ، وَمِنَ الرُّوحِ حِلْمُهُ، وَوَقَارُهُ، وَعَفَافُهُ، وَحَيَاؤُهُ، وَبَهَاؤُهُ، وَتَكَرُّمُهُ وَصِدْقُهُ، وَرِفْقُهُ، وَصَبْرُهُ فَإِذَا خَافَ ذُو الْعَقْلِ أَنْ تَغْلِبَ عَلَيْهِ نَفْسُهُ وَتَمِيلَ بِهِ أَلْزَمَ كُلَّ خُلُقٍ مِنْهَا خُلُقًا مِنْ أَخْلَاقِ الرُّوحِ يُقَوِّمُهُ، فَقَرَنَ بِالْحِدَّةِ الْحِلْمَ وَبِالْخِفَّةِ الْوَقَارَ، وَبِالشَّهْوَةِ الْعَفَافَ، وَبِاللَّعِبِ الْحَيَاءَ، وَبِاللَّهْوِ النُّهَى، وَبِالضَّحِكِ الْهَمَّ، وَبِالسَّفَهِ التَّكَرُّمَ، وَبِالْجَزَعِ الصِّدْقَ وَبِالْعُنْفِ الرِّفْقَ، ثُمَّ يَجْمَعُ فِيهِ أَرْبَعَةً تُقْرَنُ إِلَى أَخْلَاقِهِ، الْغَضَبَ وَالرَّهْبَةَ وَالشَّهْوَةَ وَالرَّغْبَةَ، ثُمَّ يَقْرِنُ إِلَيْهَا أَرْبَعَةً هِيَ قِوَامُهَا الْإِيمَانَ‍، وَالْهَوَى، وَالرَّأْيَ، وَالْعَقْلَ فَالْهَوَى يَدْعُو إِلَى الرَّدَى وَالْإِيمَانُ يَنْهَاهُ وَبِالرَّأْيِ يُدَبِّرُ ابْنُ آدَمَ، فَإِذَا دَعَاهُ إِلَيْهِ هَوَاهُ نَهَاهُ عَنْهُ إِيمَانَهُ، ثُمَّ الْعَقْلُ رَأْسُ ذَلِكَ وَقِوَامُهُ، فَإِنْ أَبَى الْعَقْلُ عَلَى الْهَوَى وَصَلُبَ لَهُ عَرَفَ مِنْ فَضْلِ مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ عَلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ الْهَوَى وَكَانَ الْإِيمَانُ مُتَتَابِعًا، وَكَانَ أَمْرُهُمَا جَامِعًا اسْتَكَانَ الْهَوَى عِنْدَ ذَلِكَ وَهُنَالِكَ يَقْوَى إِيمَانُ ابْنِ آدَمَ وَيَعْزِمُ أَمْرُهُ، وَإِنْ ضَعُفَ الْعَقْلُ وَتَابَعَ الْهَوَى وَهَنَ الْإِيمَانُ، وَفَزِعَ الرَّأْيُ فَكَانَ مَتْرُوكًا لَا عَمَلَ لَهُ وَهُنَالِكَ يَقْوَى الْهَوَى، وَيَبْلُغُ حَاجَتَهُ وَبِالرَّأْيِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ابْنُ آدَمَ وَبِالْعَقْلِ يَعْتَبِرُ وَالْهَوَى يَدْعُوهُ وَالْإِيمَانُ يَرْدَعُهُ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْعَقْلُ وَنَهْيُ الْإِيمَانِ كَانَ كَلَامًا صَلِيبًا وَكَانَ أَمْرُهُمَا جَمِيعًا، وَدَبَّرَ الرَّأْيُ لَهُمَا أُمُوُرَهُمَا، وَكَانَ لَهُمَا عَلَيْهِ وَزِيرًا، ثُمَّ كَانَ الْهَوَى تَابِعًا إِذَا دُعِيَ إِلَى خَيْرٍ أَجَابَ مُذْعِنًا يَعْلَمُ أَنْ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ مَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ، فَهُوَ تَارِكٌ لِشَهْوَتِهِ مَفَارِقٌ لِأَخْلَاقِهِ يَتَزَيَّنُ بِهَذِهِ الْأَخْلَاقِ لِصِحَّتِهَا وَهُوَ كَاذِبٌ لَوْ تَرَكَ هَوَاهُ فَارَقَ مَا هُوَ فِيهِ أَشَدَّ الْمُفَارَقَةِ»

كتاب العظمة #1069

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَقِسِ الدِّينَ رَأْيَكَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ قَالَ: قَالَ: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12] ، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ، قَالَ: لَا قَالَ جَعْفَرٌ: لِأَيِّ شَيْءٍ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُلُوحَةَ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَالْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ، وَالْمَاءَ فِي الْمِنْخَرَيْنِ وَالْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ فَجَعَلَهُمَا شَحْمَتَيْنِ وَجَعَلَ الْمُلُوحَةَ فِيهِمَا مَنًّا مِنْهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ لَوْلَا ذَلِكَ لَذَابَتَا، وَجَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ مَنًّا مِنْهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ لَوْلَا ذَلِكَ [ص:1627] لَهَجَمْتِ الدَّوَابُّ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى دِمَاغِهِ، وَجَعَلَ الْمَاءَ فِي الْمِنْخَرَيْنِ لِيَصْعَدَ مِنْهُ النَّفَسُ، وَيَنْزِلَ مِنْهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ، وَالرِّيحُ الْخَبِيثَةُ، وَجَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ لِيَجِدَ ابْنُ آدَمَ مَطْعَمَهُ وَمَشْرَبَهُ "

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْعَامِرِيِّ، ← هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ← الْحَسَنُ الْمَالِكِيُّ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1069

كتاب العظمة #1070

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: «مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ الْمَلِكِ وَالْأَرْكَانُ أَعْوَانُهُ، فَإِذَا ائْتَمَرَتِ النَّفْسُ بِالشَّرِّ اشْتَهَتْ وَتَحَرَّكَتِ الْأَرْكَانُ وَنَهَاهَا الرُّوحُ عَنْهُ وَدَعَاهَا إِلَى الْخَيْرِ، فَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ مُؤْمِنًا أَطَاعَ الرُّوحَ، وَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ فَاجِرًا أَطَاعَ النَّفْسَ وَعَصَى الرُّوحَ، فَنَشَطَ الْأَرْكَانُ فَيَعْمَلُ الْقَلْبُ مَا أَحَبَّ»

وَهْبًا، تَعَالَى، ← عَبْدُ الصَّمَدِ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ← مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1070

كتاب العظمة #1071

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ نَفْسَ الْإِنْسَانِ خُلِقَتْ كَأَنْفُسِ الدَّوَابِّ الَّتِي تَشْتَهِي [ص:1628]، وَتَدْعُو إِلَى الشَّرِّ، وَمَسْكَنُهَا فِي الْبَطْنِ، وَفُضِّلَ الْإِنْسَانُ بِالرُّوحِ وَمَسْكَنُهُ فِي الدِّمَاغِ، فَبِهِ يَسْتَحِي الْإِنْسَانُ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُ بِهِ، ثُمَّ نَفَخَ عَلَى يَدَيْهِ، فَقَالَ: تَرَوْنَ هَذَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ وَنَكَهَ عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: هَذَا حَارٌّ وَهُوَ مِنْ النَّفْسِ وَمَثَلُهَا كَمَثَلِ الرَّجُلِ وَرُوحِهِ، فَإِذَا أَبَقَ الرُّوحُ إِلَى النَّفْسِ فَالْتَقَيَا نَامَ الْإِنْسَانُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ الرُّوحُ إِلَى مَكَانِهِ، وَتَعْتَبِرُ ذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا كُنْتَ نَائِمًا فَاسْتَيْقَظْتَ كَأَنَّ شَيْئًا يَثُورُ إِلَى رَأْسِكَ "

وَهْبًا، تَعَالَى، ← عَبْدُ الصَّمَدِ ← إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1071

Previous
131415
Next

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1064

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، تَعَالَى ← عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو هِشَامٍ الصَّنْعَانِيُّ ← عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1068

All Chapters1. Book1. Chapter on the command to reflect on the signs of God, the glory, the majesty, his might, his power, his power, his greatness, and his unity2. What is the credit for the thinker in that3. Mentioned knowledge of the Lord, the Almighty Bouhdanith and great ability and his power and gentle wisdom and management of wonders made, and it is not surrounded by the qualities not aware of the illusions and the Almighty sanctify4. The remembrance of the Lord's glorification is the Most Exalted and the Most Exalted, and that He is not comprehensible, neither described nor surrounded by Him, the Most Exalted and the Holy5. Recalling the miracles of our Lord, be blessed and exalted, and his greatness, and I will confirm him, his honor and his lineage, be blessed and exalted.6. Recalling about our Lord, the blessed and exalted, His command and His judgment7. Mentioning a kind of pardon of our Lord, the glory, majesty, and greatness of his ability, and the abundance of his compassion, kindness, pardon, and pardon8. The mention of the throne of the Lord, bless you and be exalted and exalted and His throne, and the greatness of their creation, and the supremacy of the Lord blessed you and exalted above9. Mentioning the veils of our Lord, be blessed and exalted10. The mention of the creation of the angels and their great number11. The mention of the angels entrusted in the heavens and the earth