Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
الإبانة الكبرى لابن بطة

Al Abana Al Kubra Ibn Betta

3,053 Hadith139 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

All Chapters1. The Book of Faith1. The Book of Faith1. Door2. The Book of Destiny2. Chapter on Recalling News and Impacts That Invited Us to Compile and Compose this Book2. The Book of Destiny3. Written response to al-Jahmi3. The Chapter on what God Almighty presupposed by text in the revelation of obedience to the Messenger, may God’s prayers and peace be upon him3. Written response to al-Jahmi3. Written response to al-Jahmi4. The virtues of awakening b4. Chapter Mentioning the obedience of the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him, the Sunnah, and beware of sects who oppose the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, and warn people who oppose the Prophet, may God’s pr

الإبانة الكبرى لابن بطة #2576

61 - وَسَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ، صَاحِبَ اللُّغَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَعْلَبًا، يَقُولُ: أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} [الأحزاب: 44] أَنَّ اللِّقَاءَ هَاهُنَا لَا يَكُونُ إِلَّا مُعَايَنَةً، وَنَظَرًا بِالْأَبْصَارِ، [ص:76] وَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: إِنَّ النَّظَرَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِطُولٍ وَعَرْضٍ وَلَوْنٍ وَجِسْمٍ. فَيُقَالُ لَهُمْ: أَخْبَرْتُمُونَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، أَلَيْسَ هُوَ شَيْئًا؟، فَإِذَا قَالُوا: بَلَى، قِيلَ لَهُمْ: فَإِنَّ النَّظَرَ يَكُونُ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ. وَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: إِنَّكُمْ شَبَّهْتُمْ رَبَّكُمْ بِالْقَمَرِ، فَقُلْتُمْ: «تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ»، فَتَفَهَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ جَهْلَهُمْ وَكَذِبَهُمْ، وَافْتِرَاءَهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَعَلَى رَسُولِهِ، وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ، فِي كُلِّ أَحْوَالِهِمْ، فَهَلْ سَمِعْتُمْ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مِثْلُ الْقَمَرِ؟ وَإِنَّمَا يُقَالُ: إِنَّهُ يُرَى كَمَا يُرَى الْقَمَرُ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ كَمَا تَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، وَلَيْسَ الْقَمَرُ مِثْلَ الْأَرْضِ؟ وَلَكِنَّ النَّظَرَ مَثَلٌ فَتَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ الْعَظِيمِ كَمَا تَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ الصَّغِيرِ، وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِمْ وَاحِدٌ، وَيَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: أَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ ثَوْبًا، وَأَهْدَى إِلَيَّ شَاةً فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ بَقَرَةً، فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أَهْدَيْتُ إِلَيْهِ كَمَا أَهْدَى إِلَيَّ، فَلَيْسَ الثَّوْبُ مِثْلَ الْفَرَسِ، وَلَا الشَّاةُ مِثْلَ الْبَقَرَةِ، وَلَكِنَّ الْهَدِيَّةَ مِثْلُ الْهَدِيَّةِ فِي الِاسْمِ. [ص:77] وَاتِّفَاقُ الْمَعْنَى فِي الْفِعْلِ لَا فِي الشَّخْصَيْنِ، وَكَذَلِكَ النَّظَرُ مِثْلُ النَّظَرِ فِي الِاسْمِ، وَلَيْسَ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ كُلُّهُ سَوَاءٌ

أَبَا عُمَرَ، صَاحِبَ اللُّغَةِ

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2576

الإبانة الكبرى لابن بطة #2577

62 - قَالَ رَجُلٌ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ: كَيْفَ يَنْظُرُ الْخَلْقُ إِلَى اللَّهِ، وَهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى الشَّمْسِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فِي الدُّنْيَا خَلْقَ فَنَاءٍ، وَخَلَقَ أَنْوَارَهُمْ خَلْقَ فَنَاءٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَلَقَهُمْ خَلْقَ بَقَاءٍ، وَخَلَقَ أَنْوَارَهُمْ خَلْقَ بَقَاءٍ، فَنَظَرُوا بِنُورِ الْبَقَاءِ إِلَى الْبَقَاءِ

رَجُلٌ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ:

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2577

الإبانة الكبرى لابن بطة #2578

Sahih

63 - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، زَهْرُهَا رِيَاطٌ، وَوَرَقُهَا بُرُودٌ، وَكُثْبَانُهَا عَنْبَرٌ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ، وَتُرَابُهَا كَافُورٌ، وَوَحْلُهَا مِسْكٌ، يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ الْخَمْرِ وَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ، وَهِيَ مَجْلِسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مُتَحَدَّثُ بَيْنِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي مَجْلِسِهِمْ إِذْ أَتَتْهُمْ مَلَائِكَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ يَقُودُونُ نُجُبًا مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ وُجُوهُهَا [ص:79] كَالْمَصَابِيحِ مِنْ حُسْنِهَا، وَوَبَرُهَا كَجَزَّةِ الْمَعِزَى مِنْ لِينِهِ، عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَدُفُوفُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَثِيَابُهَا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، قَالَ: فَيُنِيخُونَهَا، وَيَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّنَا أَرْسَلَنَا إِلَيْكُمْ لِتَزُورُوهُ وَتُسَلِّمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَرْكَبُونَهَا وَهِيَ أَسْرَعُ مِنَ الطَّائِرِ، وَأَوْطَأُ مِنَ الْفَرَسِ الْمَفْرُوشِ، نُجُبًا مِنْ غَيْرِ تَهْيِئَةٍ، ذُلُلًا مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ، يَسِيرُ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ أَخِيهِ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ وَيُنَاجِيهِ، وَلَا تَسْبِقُ أُذُنُ رَاحِلَةٍ مِنْهَا أُذُنَ صَاحِبَتِهَا، وَلَا رُكْبَةُ رَاحِلَةٍ مِنْهَا رُكْبَةَ صَاحِبَتِهَا، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتُنَحَّى عَنْ طُرُقِهِمْ؛ لِئَلَّا تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ، قَالَ: فَيَأْتُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَيُسْفِرُ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَحَقَّ لَكَ الْجَلَالُ وَالْإِكْرَامُ، قَالَ: فَيَقُولُ رَبُّنَا تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ: أَنَا السَّلَامُ وَمِنِّي السَّلَامُ وَعَلَيْكُمْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي وَرَحْمَتِي، مَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ خَشَوْنِي بِالْغَيْبِ وَأَطَاعُوا أَمْرِي، [ص:80] فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا إِنَّا لَمْ نَعْبُدْكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَمْ نَقْدُرْكَ حَقَّ قَدْرِكَ فَأْذَنْ لَنَا بِالسُّجُودِ قُدَّامَكَ، فَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ نَصَبٍ وَلَا عِبَادَةٍ، وَلَكِنَّهَا دَارُ مُلْكٍ وَنُعَيْمٍ، وَإِنِّي قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمْ نَصَبَ الْعِبَادَةِ، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَّتَهُ، فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى إِنَّ أَقْصَرَهُمْ أُمْنِيَّةً، يَقُولُ: يَا رَبِّ تَنَافَسَ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَتَضَايَقُوا فِيهَا، رَبِّ فَآتِنِي مِثْلَ كُلِّ مَا كَانُوا فِيهِ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتَهَا إِلَى أَنِ انْتَهَتِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: لَقَدْ قَصُرَتْ بِكَ أُمْنِيَّتُكَ، وَلَقَدْ سَأَلْتَ دُونَ مَنْزِلَتِكَ، هَذَا لَكَ مِنِّي وَسَأُتْحِفُكَ بِمَنْزِلَتِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَطَائِي هَلَكٌ وَلَا تَصْرِيدٌ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: اعْرِضُوا عَلَى عِبَادِي مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أَمَانِيُّهُمْ وَلَمْ يَخْطِرْ لَهُمْ عَلَى بَالٍ فَيُعْرَضُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَقْصُرْ بِهِمْ أَمَانِيُّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَيَكُونُ فِيمَا يَعْرَضُونَ عَلَيْهِمْ بَرَاذِينُ مَقَرَّبَةٌ عَلَى كُلِّ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ وَاحِدَةٍ، وَعَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِنْهَا قُبَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُفْرَغَةٌ فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا فَرْشٌ مِنْ فُرُشِ الْجَنَّةِ طَاهِرَةٌ، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا جَارِيَتَانِ مِنْ حُورِ الْعِينِ، عَلَى كُلِّ جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ [ص:81] ثَوْبَانِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ لَوْنٌ إِلَّا أَنَّهُ فِيهَا وَلَا رِيحٌ طَيِّبٌ، إِلَّا قَدْ عُبِّقَتَا بِهِ يَنْفُذُ ضَوْءُ وُجُوهِهِمَا غِلَظَ الْقُبَّةِ حَتَّى يَظُنَّ مَنْ يَرَاهُمَا أَنَّهُمَا مِنْ دُونِ الْقُبَّةِ، يُرَى مُخُّهَا مِنْ فَوْقِ سَاقِهَا كَالسِّلْكِ الْأَبْيَضِ فِي الْيَاقُوتَةِ الْحَمْرَاءِ، تَرَيَانِ لِصَاحِبِهِمَا مِنَ الْفَضْلِ عَلَى صَاحِبَتَيْهِ كَفَضْلِ الدُّرِّ عَلَى الْحِجَارَةِ أَوْ أَفْضَلَ، وَيَرَى هُوَ أَفْضَالَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَدْخُلُ إِلَيْهِمَا فَيُحَيِّيَانِهِ، وَتُقَبِّلَانِهِ، وَتُعَانِقَانِهِ، وَتَقُولَانِ لَهُ: وَاللَّهِ مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ مِثْلَكَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَيَسِيرُونَ بِهِمْ صَفًّا فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى مَنْزِلِهِ الَّذِي أُعِدَّ لَهُ "

الإبانة الكبرى لابن بطة #2579

Daif

64 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا أَبُو عِيسَى هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ بِعَبَّادَانَ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الدَّرْوَقِيُّ، [ص:82] وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ الدِّينَوَرِيُّ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ أَبُو مَسْعُودٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: ثنا إِدْرِيسُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ إِدْرِيسُ: ثُمَّ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ ابْنِ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَحَدَّثَنِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى، لَوْ يُسَخَّرُ لِلرَّاكِبِ الْجَوَادُ أَنْ يَسِيرَ فِي ظِلِّهَا لَسَارَ فِيهِ مِائَةَ عَامٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْطَعَهَا، وَرَقُهَا وَبُسْرُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ، وَزَهْرُهَا رِيَاطٌ صُفْرٌ، وَأَفْنَاؤُهَا سُنْدُسٌ وَإِسْتَبْرَقٌ، وَثَمَرُهَا حُلَلٌ حُمْرٌ، وَصَمْغُهَا زَنْجَبِيلٌ وَعَسَلٌ وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ، وَزُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَتُرَابُهَا مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ وَكَافُورٌ أَصْفَرُ، وَحَشِيشُهَا زَعْفَرَانٌ مَنِيعٌ، وَأُجُوجٌ يَتَأَجَّجَانِ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ، يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ السَّلْسَبِيلِ وَالْمَعِينِ وَالرَّحِيقِ، وَظِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْلَفُونَهُ وَمُتَحَدَّثٌ يَجْمَعُهُمْ، [ص:83] فَبَيْنَا هُمْ فِي ظِلِّهَا يَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُبًا جُبِلَتْ مِنَ الْيَاقُوتٍ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهَا الرُّوحُ، مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَحَسَنًا، نُجُبًا مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ، عَلَيْهَا رِحَالٌ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مُفَضَّضَةٌ بِاللَّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ، صِفَاقُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُلَبَّسَةٌ بِالْعَبْقَرِيِّ وَالْأُرْجُوَانِ، فَأَنَاخُوا إِلَيْهِمْ تِلْكَ النَّجَائِبَ، ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ، وَيَسْتَزِيرُكُمْ لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ، وَتُحَيُّونَهُ وَيُحَيِّيكُمْ، وَيُكَلِّمَكُمْ وَتُكَلِّمُونَهُ، وَيَزِيدَكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَسَعَتِهِ إِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ، وَبَرَكَةٍ وَفَضْلٍ عَظِيمٍ، فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقُوا صَفًّا وَاحِدًا مُعْتَدِلًا لَا يَفُوتُ مِنْهُ شَيْءٌ شَيْئًا، لَا يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ إِلَّا أَتْحَفَتْهُمْ بِثَمَرِهَا، وَزَحَلَتْ لَهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْثَلِمَ صَفُّهُمْ أَوْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَرَفِيقِهِ، فَلَمَّا دَنَوْا إِلَى الْجَبَّارِ تَعَالَى أَسْفَرَ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَتَجَلَّى لَهُمْ فِي عَظَمَتِهِ الْعَظِيمَةِ يُحَيِّيهِمْ بِالسَّلَامِ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَلَكَ حَقُّ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، [ص:84] فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَعَالَى: إِنِّي أَنَا السَّلَامُ، وَمِنِّي السَّلَامُ، وَلِي حَقُّ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَمَرْحَبًا بِعِبَادِيَ الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي، وَرَعَوْا عَهْدِي، وَخَافُونِي بِالْغَيْبِ، وَكَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ، فَقَالُوا: أَمَا وَعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ وَعُلُوِّ مَكَانِكَ مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ، وَمَا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ حَقَّكَ، فَأْذَنْ لَنَا بِالسُّجُودِ لَكَ، قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَعَالَى: إِنِّي وَضَعْتُ عَنْكُمْ مُؤْنَةَ الْعِبَادَةِ، وَأَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ، وَطَالَ مَا نَصَبْتُمْ لِيَ الْأَبْدَانَ، وَأَعْنَتُّمْ لِيَ الْوُجُوهَ، فَالْآنَ أَفْضَيْتُمْ إِلَى رَوْحِي وَرَحْمَتِي وَكَرَامَتِي، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ، وَتَمَنُّوا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ، فَإِنِّي لَنْ أَجْزِيَكُمُ الْيَوْمَ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَلَكِنْ بِقَدْرِ رَحْمَتِي وَطَوْلِي وَجَلَالِي وَعُلُوِّ مَكَانِي، وَعَظَمَةِ شَأْنِي، فَمَا يَزَالُونَ فِي الْأَمَانِيِّ وَالْعَطَايَا وَالْمَوَاهِبِ حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ فِيهِمْ فِي أُمْنِيَّتِهِ يَتَمَنَّى مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى يَوْمِ أَفْنَاهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَعَالَى: لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ، فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمُ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ، فَإِذَا بِقِبَابٍ مِنَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَغُرَفٍ مَبْنِيَّةٍ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ أَبْوَابُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَسُرُرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَفَرْشُهَا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَمَنَابِرُهَا مِنْ نُورٍ، يَفُورُ مِنْ أَبْوَابِهَا نُورٌ، شُعَاعُ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلُ الْكَوْكَبِ الْمُضِيءِ الدُّرِّيِّ فِي النَّهَارِ، وَإِذَا بِقُصُورٍ شَامِخَةٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ [ص:85] الْيَاقُوتِ يَزْهُو نُورُهَا، فَلَوْلَا أَنَّهُ مُسَخَّرٌ إِذًا لَالْتَمَعَ الْأَبْصَارَ، فَمَا كَانَ مِنَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ الْأَبْيَضِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الْأَخْضَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنْ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْأُرْجُوَانِ الْأَصْفَرِ، مَبْثُوثٌ بِالزُّمُرَّدِ الْأَخْضَرِ وَبِالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَبِالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءَ، قَوَاعِدُهَا وَأَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ، وَشُرَفُهَا قِبَابٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، وَبُرُوجُهَا غُرَفٌ مِنَ الْمَرْجَانِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ تَعَالَى قُرِّبَتْ لَهُمْ بَرَاذِينُ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ، مَنْفُوخٍ فِيهَا الرُّوحُ، بِجَنْبِهَا الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ، بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ مِنْ تِلْكِ الْبَرَاذِينِ، وَلُجُمُهَا وَأَعِنَّتُهَا مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ مَنْظُومَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، سُرُوجُهَا سُرُرٌ مَوْضُونَةٌ مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ تِلْكَ الْبَرَاذِينُ تَزُفُّ بِهِمْ، وَتُبَطَّنُ بِهِمْ رِيَاضُ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ قُعُودًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَنْتَظِرُونَهُمْ لَيَزُورُوهُمْ، وَيُصَافِحُوهُمْ، وَيُهَنِّئُوهُمْ بِكَرَامَةِ رَبِّهِمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا قُصُورَهُمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ مِمَّا سَأَلُوهُ وَتَمَنَّوْهُ، وَإِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ [ص:86] تِلْكَ الْقُصُورِ أَرْبَعُ جَنَّاتٍ: جَنَّتَانِ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ، وَجَنَّتَانِ مُدْهَامَّتَانِ، فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ، وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ، فَلَمَّا تَبَوَّءُوا مَنَازِلَهُمْ وَاسْتَقَرُّوا قَرَارَهُمْ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَعَالَى: {هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا}، قَالُوا: نَعَمْ رَبَّنَا، قَالَ: رَضِيتُمْ بِثَوَابِ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: رَضِينَا رَبَّنَا رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا. قَالَ: بِرِضَايَ عَنْكُمْ حَلَلْتُمْ دَارِي، وَنَظَرْتُمْ إِلَى وَجْهِي، وَصَافَحَتْكُمْ مَلَائِكَتِي، هَنِيئًا هَنِيئًا لَكُمْ عَطَاءٌ غَيْرُ مَجْذُوذٍ، فَلَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ، وَلَا تَصْرِيدٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: {الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} [فاطر: 34]، وَ {أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ، وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}

الإبانة الكبرى لابن بطة #2580

Daif

65 - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو طَالِبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: [ص:87] ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ زُرْعَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُوبَى، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، هَلْ تَدْرِي مَا طُوبَى؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا يَعْلَمُ طُولَهَا إِلَّا اللَّهُ، يَسِيرُ الرَّاكِبُ تَحْتَ غُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا سِتِّينَ خَرِيفًا، وَرَقُهَا الْحُلَلُ، يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّيْرُ أَمْثَالُ الْبُخْتِ»، [ص:88] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هُنَاكَ لَطَيْرًا نَاعِمًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَنْعَمُ مِنْهُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَأَنْتَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← زرْعَة، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيُّ، ← أَبُو طَالِبٍ النَّسَائِيُّ، ← حميد بن الربيع اللخمي، ← أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ ← أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2580

الإبانة الكبرى لابن بطة #2581

Daif

66 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهِقْلُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: نُبِّئْتُ، أَنَّهُ لَقِيَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِيَ سُوقِ الْجَنَّةِ، قَالَ سَعِيدٌ: وَفِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، فَيَرَوْنَ اللَّهَ فِيهِ، فَيَبْرُزُ لَهُمْ عَلَى عَرْشِهِ، وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَيُوضَعُ لَهُمْ [ص:89] مَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ وَمَا فِيهِمْ مِنْ دَنِيٍّ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ، وَمَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ، وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ لَا تَمْتَرُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ، وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً حَتَّى إِنَّهُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْكُمْ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ تَذْكُرِ يَوْمُ عَمِلْتَ بِكَذَا وَكَذَا؟ وَيُذَكِّرُهُ بَعْضِ غَدْرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَوَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمَرَّتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ رَبُّنَا: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ، فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ، وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى الْقُلُوبِ، وَيَحْمِلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ فِي شَيْءٍ يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، [ص:90] قَالَ: فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ، فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، فَيُرَوِّعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ فَمَا يَقْضِي آخِرَ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا، قَالَ: فَنُصْرَفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَتَتَلَقَّانَا أَزْوَاجُنَا، فَيَقُلْنَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِحَبِيبِنَا، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ، فَيَحِقُّ لَنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا بِهِ "

الْاَوْزَاعِیُّ ← الْهِقْلُ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ← جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِيُّ

Previous
56
Next

عَبْدُ الصَّمَدِ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ ← أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ الْحِمْصِيُّ،

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2578

إِدْرِيسُ: ثُمَّ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ ابْنِ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ← محمد بن علي ← وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← إدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ ← الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ أَبُو مَسْعُودٍ الْمَوْصِلِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانِ الدِّينَوَرِيُّ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الدَّرْوَقِيُّ، ← أَبُو عِيسَى هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ بِعَبَّادَانَ ← أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2579

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2581