Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
الإبانة الكبرى لابن بطة

Al Abana Al Kubra Ibn Betta

3,053 Hadith139 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

الإبانة الكبرى لابن بطة #2460

446 - قَالَ: وَسَمِعْتُ الْفَلَّاسَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عِيسَى الْفَتَّاحَ، قَالَ: قَالَ [ص:266] لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: «مَا رَأَيْتُ ابْنَ أُنْثَى أَشْجَعَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ»

عِيسَى الْفَتَّاحَ، ← الْفَلَّاسَ،

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2460

الإبانة الكبرى لابن بطة #2461

447 - قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: وَسَمِعْتُ عِيسَى الْجَلَّاءَ، يَقُولُ: رَأَى رَجُلٌ فِي النَّوْمِ قَائِلًا يَقُولُ، وَإِذَا جَمَاعَةٌ نَاحِيَةٌ فَجَعَلَ يَقُولُ: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ} [الأنعام: 89] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي دُؤَادٍ وَأَصْحَابِهِ {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} [الأنعام: 89] أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَصْحَابُهُ "

المروذي

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2461

الإبانة الكبرى لابن بطة #2462

448 - قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي بَادَوَيْهِ الْقَصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحِمَّانِيَّ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ قَدْ جَاءَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيَّ، فَقَالَ: نَجَا النَّاجُونَ، وَهَلَكَ الْهَالِكُونَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَنِ النَّاجُونَ؟ قَالَ: «أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَصْحَابُهُ»

زِيَادِ بْنِ أَبِي بَادَوَيْهِ الْقَصْرِيِّ، ← المروذي

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2462

الإبانة الكبرى لابن بطة #2463

449 - قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: وَبَلَغَنِي عَنِ امْرَأَةٍ رَأَوْهَا فِي النَّوْمِ وَقَدْ شَابَ صَدْغُهَا، فَقِيلَ لَهَا: مَا هَذَا الشَّيْبُ؟ فَقَالَتْ: «لَمَّا ضُرِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ زَفَرَتْ [ص:267] جَهَنَّمَ زَفْرَةً لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا شَابَ»

المروذي

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2463

الإبانة الكبرى لابن بطة #2464

450 - وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ هَاتِفًا يَقُولُ: ضُرِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْيَوْمَ بِالسِّيَاطِ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي سَعِيدٌ: أَوَمَا سَمِعْتَ أَوَسَمِعْتَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: يَعْنِي: سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ: هَذَا مِنْ صَالِحِي الْجِنِّ أَوْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِنْ كَانَ هَذَا حَقًّا، فَإِنَّ الْيَوْمَ قَدْ ضُرِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا قَدْ ضُرِبَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " لَمَّا ضُرِبْتُ امْتَلَأَتْ ثِيَابِي بِالدِّمَاءِ، وَكُنْتُ صَائِمًا، فَجَاءُوا بِسَوِيقٍ فَلَمْ أَشْرَبْ، وَأَتْمَمْتُ صَوْمِي، وَكَانَ بَعْضُ الْجِيرَانِ ثَمَّ حَاضِرًا، فَأَيُّ شَيْءٍ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي: لَمَّا امْتَنَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ شُرْبِ السَّوِيقِ - لَا أَدْرِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ طَعَامٌ فِي قَصْرِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ كَانَ مَنَعَ أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: تَأْكُلُ مِنْ طَعَامِنَا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَمَكَثْتُ يَوْمَيْنِ لَا أَطْعَمُ " قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: فَقَالَ لِيَ النَّيْسَابُورِيُّ صَاحِبُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: قَالَ لِيَ الْأَمِيرُ: إِذَا جَاؤُوا بِإِفْطَارِهِ فَأَرُونِيهِ قَالَ: فَجَاءُوا بِرَغِيفَيْنِ وَخُبَّازَةٍ، قَالَ: فَأَرَوْهُ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: هَذَا لَا يُجِيبُنَا إِذَا كَانَ هَذَا يُقْنِعُهُ

أَبُو عُمَرَ الْمُخَرِّمِيُّ، ← المروذي ← أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَجِيُّ،

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2464

الإبانة الكبرى لابن بطة #2465

451 - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ [ص:268] قِصَّةً طَوِيلَةً قَالَ: «وَجَعَلَ أُولَئِكَ يُلْقُونَ الْمَسَائِلَ» قَالَ: قُلْتُ: " هَذَا مِمَّا لَا أَتَكَلَّمُ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ لَهُمْ: «أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُونَ إِذَا دَخَلْتُمُ الْمَسْجِدَ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ تَقُولُونَ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ؟» فَسَكَتُوا، قَالَ: قُلْتُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَؤُلَاءِ لَا يَدْرُونَ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُونَ إِذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَإِذَا خَرَجُوا، يَسْأَلُونَ عَنِ الْقُرْآنِ؟ أَمْرُ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ، وَذَكَرَ كَلَامًا كَثِيرًا

قِصَّةً طَوِيلَةً ← أبي عبد الله ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ ← أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2465

الإبانة الكبرى لابن بطة #2467

453 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَنْصُورِ، قَالَ: " كُنْتُ يَوْمًا بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقَدْ جَلَسَ لِلنَّظَرِ فِي الْمَظَالِمِ لِلْعَامَّةِ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَذَكَرَ نَحْوَ الْقِصَّةِ الْأُولَى أَوْ شَبِيهًا بِهَا حَتَّى بَلَغَ مِنْهَا إِلَى قَوْلِهِ: يَا أَحْمَدُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ فِي الْقُرْآنِ {الْيَوْمُ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3]، وَقُلْتَ أَنْتَ: الدِّينُ لَا يَكُونُ كَامِلًا حَتَّى يُقَالَ بِمَقَالَتِكَ، أَكَانَ اللَّهُ الصَّادِقَ فِي إِكْمَالِهِ أَمْ أَنْتَ الصَّادِقَ فِي نُقْصَانِهِ؟ فَسَكَتَ أَحْمَدُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ ثِنْتَانِ. ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ: «يَا أَحْمَدُ الْكَلِمَةُ الَّتِي يُكَوِّنُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا الْأَشْيَاءَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهَا؟» فَسَكَتَ أَحْمَدُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: «ثَلَاثٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ» ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ: «يَا أَحْمَدُ أَخْبِرْنِي حَيْثُ كَانَ اللَّهُ فِي وِحْدَانِيَّتِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ كَانَ تَامًّا أَوْ نَاقِصًا؟» قَالَ: بَلْ تَامًّا. قَالَ: «فَكَيْفَ يَكُونُ تَامًّا مَنْ لَا كَلَامَ لَهُ»، فَسَكَتَ أَحْمَدُ. فَقَالَ: أَرْبَعٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. [ص:276] قَالَ الشَّيْخُ: «يَا أَحْمَدُ أَكَانَ اللَّهُ عَالِمًا تَامَّ الْعِلْمِ، أَمْ كَانَ جَاهِلًا؟» فَسَكَتَ أَحْمَدُ: فَقَالَ: خَمْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ: " يَا أَحْمَدُ، قَوْلُهُ {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} [السجدة: 13] الْكَلِمَةُ مِنْهُ أَمْ خَلَقَهَا مِنْ غَيْرِهِ؟ " فَأَمْسَكَ أَحْمَدُ، فَقَالَ: سِتٌّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " وَذَكَرَ مِنَ الْقِصَّةِ فِي الْقَيْدِ وَغَيْرِهَا شَبِيهًا بِمَا مَضَى فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَزَادَ فِيهِ: " قَالَ الْوَاثِقُ: يَا شَيْخُ زِدْ أَحْمَدَ مِنْ هَذِهِ الْحُجَجِ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ عَنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ. قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكُمْ نَزَلَ الْعِلْمُ، وَمِنْكُمُ اقْتَبَسْنَاهُ. ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ: يَا أَحْمَدُ قَدْ عَلِمْنَا وَعَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67]، أَلَيْسَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَقُولَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَنَا هَذَا الَّذِي تَدْعُونَا إِلَيْهِ؟ أَمْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ حَتَّى نُتَابِعَكَ عَلَيْهَا، وَإِنْ قُلْتَ: إِنَّهُ لَمْ يُبَلِّغْنَا، فَقَدْ نَسَبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ كَتَمَ أَمْرًا أَمَرَهُ اللَّهُ إِبْلَاغَنَا إِيَّاهُ، فَسَكَتَ أَحْمَدُ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ. قَالَ الشَّيْخُ: يَا أَحْمَدُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَا مُوسَى {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعَبُدْنِي} [طه: 14]، أَفَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَخْلُوقًا؟ فَسَكَتَ أَحْمَدُ. [ص:277] قَالَ الْوَاثِقُ: يَا شَيْخُ سَلْنِي حَاجَةً. قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تَرُدَّنِي السَّاعَةَ إِلَى مَنْزِلِي الَّذِي أُخْرِجْتُ عَنْهُ، فَأَمَرَ بِرَدِّهِ مُكْرَمًا. قَالَ صَالِحٌ: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ: فَرَجَعْتُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَنْ تِلْكِ الْمَقَالَةِ، وَرَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْوَاثِقُ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ يُنَاظِرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ حَتَّى مَاتَ "

الإبانة الكبرى لابن بطة #2468

454 - قَالَ الشَّيْخُ: وَوَجَدْتُ أَيْضًا فِي كِتَابِ هَذَا الشَّيْخِ بِخَطِّهِ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَنْصُورِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو الشِّمْرِ السِّيبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الرَّازِيِّ قَالَ: " كُنْتُ يَوْمًا خَارِجًا مِنْ بَابِ خُرَاسَانَ، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقَاضِيَ ابْنَ الشَّحَّامِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي الرَّيِّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِيَ: الْبَيْتَ الْبَيْتَ، فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِي الَّذِي أَسْكَنُهُ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ فَارْتَدْتُ خَانًا لِلْغِلْمَانِ وَالدَّوَابِّ، فَخَرَجْتُ فَارْتَدْتُ مَوْضِعًا ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: تَأَهَّبْ لِلْخُرُوجِ مَعِيَ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى، فَقُلْتُ: أَعَزَّ اللَّهُ الْقَاضِيَ، وَأَيُّ شَيْءٍ السَّبَبُ؟ فَقَالَ: حَاجَةٌ عَرَضَتْ، وَمَسْأَلَةٌ أَسْأَلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ عَنْهَا، فَدَفَعْتُهُ عَنْ نَفْسِي أَشَدَّ دَفْعٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى ذَلِكَ، فَاكْتَرَيْتُ زَوْرَقًا إِلَى سُرَّ مَنْ [ص:279] رَأَى، وَأَنْزَلْتُ فِيهِ الدَّوَابَّ وَالْغِلْمَانَ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ، فَلَمَّا صِرْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ذَاكَرْتُهُ بِالْحَاجَةِ مَا هِيَ فَقَالَ: يَحْكِي قَوْمٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَأُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَ هَذَا شِفَاهًا، فَتَغَيَّرْتُ عَلَيْهِ أَشَدَّ تَغَيُّرٍ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: أَظُنُّ أَنَّ مَنِيَّتَهُ قَدْ سَاقَتْهُ وَسَاقَتْنِي مَعَهُ حَتَّى وَافَيْتُ سُرَّ مَنْ رَأَى، فَقَالَ: اطْلُبْ خَانًا نَنْزِلْهُ، فَنَزَلَ الْخَانَ وَنَزَلْتُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ثَمَّ فَاخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَتَى مَجْلِسُهُ، فَسَأَلْتُ، فَقِيلَ لِي: فِي غَدَاةِ غَدٍ يَجْلِسُ، فَقَالَ لِلْغِلْمَانِ: قُومُوا بِوَقْتٍ ثُمَّ أَنَّهُ نَامَ وَفِكْرِي يَجُولُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ طُلُوعُ الْفَجْرِ، صَاحَ بِغِلْمَانِهِ فَأَسْرَجُوا ثُمَّ أَنْبَهَنِي ثُمَّ جَدَّدَ الطُّهْرَ، وَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَتَبَخَّرَ، فَقُلْتُ: أَرْجُو أَنْ يَدَعَنِي هَاهُنَا وَيْمِضِيَ، فَلَمَّا رَكِبَ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ مَعِي، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَيْسَ غَيْرُ الْمَوْتِ، فَلَمْ يَزَلْ يَسِيرُ وَأَنَا مَعَهُ فِي رِكَابِهِ حَتَّى وَافِينَا بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الْقَضَاءِ وَسَوَادُهُ وَذَيْلَتُهُ، وَكَانَ رَجُلًا عَظِيمَ الْخَلْقِ، لَا يَمُرُّ بِقَوْمٍ إِلَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلْحُجَّابِ يَسْتَأْذِنُونَ لِي عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُعْلِمُوهُ أَنِّي قَاضِي الرَّيِّ، فَنَظَرَ الْحُجَّابُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالُوا: يَقُولُ لَهُ: لَمْ يُؤْذِنْ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ الْحَاجِبُ فَمَا أَبْطَأَ حَتَّى خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: قُلْ لَهُ يَنْزِلُ فَنَزَلَ وَاعْتَمَدَ عَلَى يَدَيَّ، وَأَنَا أَذَكَرُ اللَّهَ وَأُسَبِّحُ، فَلَمْ يَزَلْ يَدْخُلُ مِنْ دِهْلِيزٍ إِلَى دِهْلِيزٍ حَتَّى دَخَلْنَا إِلَى الصَّحْنِ، فَإِذَا جَمَاعَةٌ يَتَنَاظَرُونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ فِي الدَّارِ، حَتَّى وَافَى إِلَى الْقَوْمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ جَلَسَ، فَجَعَلَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ أَطْرَقُوا إِلَى الْأَرْضِ وَتَشَاغَلُوا بِالْكَلَامِ، وَإِذَا أَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ نَظَرُوا إِلَيْهِ، فَنَحْنُ هَكَذَا حَتَّى شِيلَ السِّتْرُ، فَإِذَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَالِسٌ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ وَلَمْ يَزَلِ الْقَوْمُ يَتَكَلَّمُونَ فِيمَا جِئْنَا فِيهِ، [ص:280] ثُمَّ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لِابْنِ الشَّحَّامِ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: عَامِلٌ مِنْ عُمَّالِكَ، قَاضِي الرَّيِّ، أُعْرَفُ بِابْنِ الشَّحَّامِ فَقَالَ: حَاجَةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئْتُ قَاصِدًا مِنَ الرَّيِّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهِ وَأَسْمَعُهُ مِنْهُ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ فَقَالَ لَهُ: قُلْ مَا شِئْتَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شَرِيطَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُجِيبُ لِي غَيْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يُعَارِضُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَحَدٌ، فَقَالَ: ذَلِكَ لَكَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ بَيْتٌ يُدْخِلُهُ فِي حَوَائِجِهِ، وَهُوَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ، فَجَرَتْ مِنْهُ يَمِينٌ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْبَيْتَ مَخْلُوقٌ سِوَاهُ، فَعَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَدَخَلَ إِلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ، طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ أَمْ لَا؟ فَضَجَّ أَهْلُ الْمَجْلِسِ، وَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَسْأَلَةُ حِيلَةٍ. قَالَ: فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ هَكَذَا، وَعَدْتَنِي أَنْ لَا يُجِيبَنِي غَيْرُكَ وَلَا يُعَارِضَنِي فِي الْمَسْأَلَةِ، فَأَسْكَتَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَيْفَ حَلَفَ؟ قَالَ لَهُ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ بَيْتٌ، وَكَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ، فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ مَخْلُوقٌ سِوَاهُ، فَعَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: لَا، وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا طُلِّقَتْ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أُلْقِيَ السِّتْرُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، ثُمَّ وَثَبَ الْقَاضِي وَاعْتَمَدَ عَلَى يَدَيَّ، فَقُلْتُ: لَيْتَهُ تَرَكَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَاتِلِي، فَلَمَّا صِرْنَا فِي آخِرِ الصَّحْنِ، عَرَضَ لَنَا خَادِمٌ [ص:281] وَمَعَهُ فَرَّاشٌ عَلَى كَتِفِهِ بَدْرَةٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: اسْتَعِنْ بِهَذِهِ فِي مَصْلَحَتِكَ، وَلَا تُخَلِّ مَجْلِسَنَا مِنْ حُضُورِكَ، ثُمَّ رَجَعَ الْخَادِمُ وَلَمْ يَزَلِ الْفَرَّاشُ مَعَهُ إِلَى الْخَانِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ حُلَّ الْبَدْرَةَ، فَحَلَلْتُهَا، فَقَالَ: احْثُ بِيَدِكَ لِلْفَرَّاشِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي الْيَمِينِ، فَقَالَ: بِالِاثْنَتَيْنِ، فَحَثَيْتُ لَهُ حَثْيَةً مَا حَمَلَتْ يَدَايَ، وَانْصَرَفَ الْفَرَّاشُ ثُمَّ قَالَ لِي: شُدَّهَا وَضَعْهَا فِي الصُّنْدُوقِ. وَقَالَ: اطْلُبْ زَوْرَقًا لِلْانْحِدَارِ إِلَى بَغْدَادَ، فَاكْتَرَيْتُ لَهُ زَوْرَقًا، وَخَرَجَ مِنْ يَوْمِهِ مِنْ سُرَّ مَنْ رَأَى إِلَى بَغْدَادَ "

الإبانة الكبرى لابن بطة #2469

455 - قَالَ الشَّيْخُ: وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ هَذَا الشَّيْخِ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ زُرْقَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا جِيءَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ وَأُحْضِرَ لِلْمِحْنَةِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَحْبُوسٌ قَالَ: الْخُرَاسَانِيُّ: هَذَا الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ أَعْرِضُوهُ عَلَيَّ، قَالَ: تَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ قَالَ: هَذَا الَّذِي تَدْعُونُ إِلَيْهِ عَلِمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَجَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَوَسِعَهُمُ السُّكُوتُ عَنْهُ؟ فَأَطْرَقَ الْمُعْتَصِمُ مَلِيًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا وَسِعَكُمْ مَا وَسِعَ الْقَوْمَ؟ قَالَ: فَقَالَ الْمُعْتَصِمُ: أَخْلُوا لِي بَيْتًا، فَأُخْلِيَ لَهُ بَيْتٌ، فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِيهِ عَلَى قَفَاهُ وَرَفَعَ رِجْلَيْهِ مَعَ الْحَائِطِ، وَهُوَ يَقُولُ: عَلِمَهُ اللَّهُ وَعَلِمَهُ رَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونُ، وَوَسِعَهُمُ السُّكُوتُ عَنْهُ وَسِعَنَا مَا وَسِعَ الْقَوْمَ، صَدَقَ الْخُرَاسَانِيُّ، مَا زَالَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيُرَدِّدُهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ، لَا يَجِدُ فِيهِ حُجَّةً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِإِحْضَارِ الْجَمَاعَةِ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَأَحْضَرَ الْقَوْمَ، فَبَدَأَ الْخُرَاسَانِيُّ فَأَسْكَتَهُمْ وَقَطَعَ حُجَّتَهُمْ، فَقَالَ الْمُعْتَصِمُ: خَلُّوا عَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي دُؤَادٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا مَتَى يَخْرُجُ عَلَى هَذِهِ السَّبِيلِ يَفْتِنُ الْعَامَّةَ وَيَقُولُ: غَلَبْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَغَلَبْتُ قُضَاتَهُ وَشُيُوخَهُ وَعُلَمَاءَهُ، وَقَهَرْتُهُ وَأَدْحَضْتُ حُجَّتَهُ، فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا أَحْمَدُ، [ص:283] ثُمَّ قَالَ: جُرُّوا بِرِجْلِهِ، فَجَرُّوا بِرِجْلِهِ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَتَعَلَّقَتِ الرَّزَّةُ بِغَلْصَمَتِهِ، فَقَالَ: اجْذِبُوهُ فَجَذَبُوهُ فَانْقَطَعَ رَأْسُهُ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فَسَمِعْتُ اللِّسَانَ يَقُولُ فِي الرَّأْسِ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَكَتَ قَالَ أَحْمَدُ: فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا بَصَّرَنِي فِي أَمْرِي، وَشُجِّعَ بِهِ قَلْبِي "

أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ عِيسَى،

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2469

الإبانة الكبرى لابن بطة #2470

456 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيِدِ بْنِ مُسَبَّحٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّفَّارُ الْقَنْطَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَشْكَوَيْهِ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: " أُدْخِلْتُ عَلَى الْخَلِيفَةِ الْمُتَكَنِّي بِالْوَاثِقِ أَنَا وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَقْبَلَ بِالْمَسْأَلَةِ عَلَيَّ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مُرَوَّعٌ وَلَا عَهْدَ لِي بِكَلَامِ الْخُلَفَاءِ مِنْ قَبْلِكَ. " فَقَالَ: لَا تَرْعَ وَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ، مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقُلْتُ: «كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَتَقُولَنَّ مَخْلُوقًا أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، قَالَ: " فَقُلْتُ: إِنَّكَ إِنْ تَضْرِبْ عُنُقِي، فَإِنَّكَ فِي مَوْضِعِ ذَلِكَ إِنْ جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَتَثَبَّتْ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِمَّا أَنْ أَكُونَ عَالِمًا فَتَثْبُتَ حُجَّتِي، وَإِمَّا أَنْ أَكُونَ جَاهِلًا فَيَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي لِأَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَابْنُ عَمِّ نَبِيِّهِ" [ص:285] فَقَالَ: أَمَا تَقْرَأُ {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]، {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2]، قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْكُلِّيَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ خَاصٌّ أَمْ عَامٌّ؟»، قَالَ: عَامٌّ. قُلْتُ: " لَا، بَلْ خَاصٌّ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [النمل: 23] فَهَلْ أُوتِيَتْ مُلْكَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟ فَحَذَفَنِي بِعَمُودٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجُوهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَأُخْرَجْتُ إِلَى قُبَّةٍ قُرَيْبَةٍ مِنْهُ، فَشُدَّ عَلَيْهَا كِتَافِي، فَنَادَيْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ ضَارِبٌ عُنُقِي، وَأَنَا مُتَقَدِّمُكَ، فَاسْتَعِدَّ لِلْمَسْأَلَةِ جَوَابًا" فَقَالَ: أَخْرِجُوا الزِّنْدِيقَ وَضَعُوهُ فِي أَضْيَقِ الْمَحَابِسِ، فَأُخْرِجْتُ إِلَى دَارِ الْعَامَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِابْنِ أَبِي دُؤَادٍ يُنَاظِرُ النَّاسَ عَلَى خَلْقِ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ: يَا خُرَّمِيُّ قُلْتُ: «أَنْتَ وَالَّذِينَ مَعَكَ وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ» فَحَبَسَنِي فِي سِجْنِ بِبَغْدَادَ يُقَالُ لَهُ الْمُطَبَّقُ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ رُقْعَةً يُشَجِّعُونَنِي وَيُثَبِّتُونَنِي عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ، فَقَرَأْتُ مَا فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا: [البحر البسيط] عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ وَاهْجُرْ كُلَّ مُبْتَدَعٍ ... وَكُلَّ غَاوٍ إِلَى الْأَهْوَاءِ مَيَّالِ وَلَا تَمِيلَنَّ يَا هَذَا إِلَى بِدَعٍ ... يَضِلُّ أَصْحَابُهَا بِالْقِيلِ وَالْقَالِ إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ ... لَيْسَ الْقُرْآنُ بِمَخْلُوقٍ وَلَا بَالِ لَوْ أَنَّهُ كَانَ مَخْلُوقًا لَصَيَّرَهُ ... رَيْبُ الزَّمَانِ إِلَى مَوْتٍ وَإِبْطَالِ [ص:286] وَكَيْفَ يَبْطُلُ مَا لَا شَيْءَ يُبْطِلُهُ ... أَمْ كَيْفَ يَبْلَى كَلَامُ الْخَالِقِ الْعَالِي وَهَلْ يُضِيفُ كَلَامَ اللَّهِ مِنْ أَحَدٍ ... إِلَى الْبِلَى غَيْرُ ضُلَّالٍ وَجُهَّالِ فَلَا تَقُلْ بِالَّذِي قَالُوا وَإِنْ سَفِهُوا ... وَأَوْثَقُوكَ بِأَقْيَادٍ وَأَغْلَالِ أَلَمْ تَرَ الْعَالِمَ الصَّبَّارَ حَيْثُ بُلِيَ ... بِالسَّوْطِ هَلْ زَالَ عَنْ حَالٍ إِلَى حَالِ فَاصْبِرْ عَلَى كُلِّ مَا يَأْتِي الزَّمَانُ بِهِ ... فَالصَّبْرُ سِرْبَالُهُ مِنْ خَيْرِ سِرْبَالِ يَا صَاحِبَ السِّجْنِ فَكِّرْ فِيمَ تَحْسِبُهُ ... أُقَاتِلٌ هُوَ أَمْ عَوْنٌ لِقَتَّالِ أَمْ هَلْ أَتَيْتَ بِهِ رَأْسًا لِرَافِضَةٍ ... يَرَى الْخُرُوجَ لَهُمْ جَهْلًا عَلَى الْوَالِي أَمْ هَلْ أُصِيبَ عَلَى خَمْرٍ وَمِعْزَفَةٍ ... يُصَرِّفُ الْكَأْسَ فِيهَا كُلَّ ضَلَّالِ مَا هَكَذَا هُوَ بَلْ لَكِنَّهُ وَرِعٌ ... عَفٌّ عَفِيفٌ عَنِ الْأَعْرَاضِ وَالْمَالِ ثُمَّ ذَكَرَنِي بَعْدَ أَيَّامٍ وَأَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَأَوْقَفَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: عَسَاكَ مُقِيمًا عَلَى الْكَلَامِ الَّذِي كُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْكَ؟ فَقُلْتُ: «وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأَدْعُوَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي لِيَلِي وَنَهَارِي أَلَّا يُمِيتَنِي إِلَّا عَلَى مَا كُنْتَ سَمِعْتَهُ مِنِّي» قَالَ: أُرَاكَ مُتَمَسِّكًا قُلْتُ: لَيْسَ هُوَ شَيْءٌ قُلْتُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ لَقِيتُ فِيهِ الْعُلَمَاءَ بِمَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَالْكُوفَةِ، وَالْبَصْرَةِ، وَالشَّامِ، وَالثُّغُورِ، فَرَأَيْتُهُمْ عَلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. فَقَالَ لِي: وَمَا السُّنَّةُ وَالْجَمَاعَةُ؟ قُلْتُ: " سَأَلْتُ عَنْهَا الْعُلَمَاءَ فَكُلٌّ يُخْبِرُ وَيَقُولُ: إِنَّ صِفَةَ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ مُخْلِصًا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ، وَيَشْهَدُ الْعَبْدُ عَلَى مَا ظَهَرَ مِنْ لِسَانِهِ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ، وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ، وَيَعْلَمُ الْعَبْدُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَلِمَ مِنْ خَلْقِهِ مَا [ص:287] هُمْ فَاعِلُونَ، وَمَا هُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ" وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَصَلَاةُ الْمَكْتُوبَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُقَدِّمَ وَقْتًا أَوْ تُؤَخِّرَ وَقْتًا، وَأَنْ نَشْهَدَ لِلْعَشَرَةِ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْجَنَّةِ، وَالْحُبُّ وَالْبُغْضُ لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ، وَإِيقَاعُ الطَّلَاقِ إِذَا جَرَى كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالتَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ إِذَا سَافَرَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا بِالْهَاشِمِيِّ - ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًا - وَتَقْدِيمُ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ، وَتَرْكِيبُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْجَهْرُ بِآمِينَ، وَإِخْفَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَنْ تَقُولَ بِلِسَانِكَ وَتَعْلَمَ يَقِينًا بِقَلْبِكَ أَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَالْكَفُّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَمُنْكَرٍ وَنكِيرٍ وَالصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُخْرِجُ أَهْلَ [ص:288] الْكَبَائِرِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ النَّارِ، وَأَنَّهُ لَا يُخَلَّدُ فِيهَا إِلَّا مُشْرِكٌ، وَأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَبْصَارِهِمْ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَأَنَّ الْأَرْضَ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَاوَاتِ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا مِنِّي أَمَرَ بِي فَقَلَعَ لِي أَرْبَعَةَ أَضْرَاسٍ، وَقَالَ: أَخْرِجُوهُ عَنِّي لَا يُفْسِدُ عَلَيَّ مَا أَنَا فِيهُ، فَأُخْرِجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَسَأَلَنِي عَمَّا جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ الْخَلِيفَةِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَا نَسِيَ اللَّهُ لَكَ هَذَا الْمَقَامَ حِينَ تَقِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ نَكْتُبَ هَذَا عَلَى أَبْوَابِ مَسَاجِدِنَا، وَنُعَلِّمَهُ أَهْلَنَا وَأَوْلَادَنَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِهِ صَالِحٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ هَذَا الْحَدِيثَ وَاجْعَلْهُ فِي رَقٍّ أَبْيَضَ وَاحْتَفِظْ بِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ خَيْرِ حَدِيثٍ كَتَبْتَهُ، إِذَا لَقِيتَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَلْقَاهُ عَلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ

الإبانة الكبرى لابن بطة #2471

457 - وَحَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَبِّحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْتَصِرُ بْنُ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: أَصْبَحَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ [ص:289] ذَاتَ يَوْمٍ مَغْمُومًا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: مِمَّ غَمُّكَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي دَاوُدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ صَافَحَنِي، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ إِلَّا خَيْرٌ، نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ أَيُّوبَ لَابْتُلِيتُ فِي بَدَنِي، وَلَوْ كَانَ يَعْقُوبَ لَابْتُلِيتُ فِي وَلَدِي، وَلَكِنَّهُ دَاوُدُ ابْتُلِيَ فِي دِينِهِ، وَأَنَا أَخَافُ اللَّهَ أَنْ أُبْتُلَى فِي دِينِي» فَمَا كَانَتْ إِلَّا أَيَّامٌ حَتَّى امْتُحِنَ فَأَجَابَ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ الْمِحْنَةِ لِأَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَتْهُ جَارِيَةٌ بِرُقْعَةٍ فَدَفَعَتْهَا إِلَيْهِ، فَقَرَأَهَا ثُمَّ بَكَى قَالَ: فَسُئِلَ عَمَّا فِيهَا فَقَالَ: بَعْضُ الْأَبْيَاتِ، فَإِذَا هِيَ: [البحر الطويل] يَا ابْنَ الْمَدِينِيِّ الَّذِي عَرَضَتْ لَهُ ... دُنْيَا فَجَادَ بِدِينِهِ لِيَنَالَهَا مَاذَا دَعَاكَ إِلَى انْتِحَالِ مَقَالَةٍ ... قَدْ كُنْتَ تَزْعُمُ كَافِرًا مَنْ قَالَهَا أَمْرٌ بَدَا لَكَ رُشْدُهُ فَتَبِعْتَهُ ... أَمْ زَهْرَةُ الدُّنْيَا أَرَدْتَ نَوَالَهَا فَلَقَدْ عَهِدْتُكَ لَا أَبَا لَكَ جَاهِدًا ... صَعْبَ الْمَقَالَةِ لِلَّتِي تُدْعَى لَهَا إِنَّ الْمُعَزَّى مَنْ يُصَابُ بِدِينِهِ ... لَا مَنْ يُرَزَّى نَاقَةً وَفِصَالَهَا

أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْتَصِرُ بْنُ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، ← أَبُو عُمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَبِّحٍ،

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2471

الإبانة الكبرى لابن بطة #2472

458 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ سِوَارٍ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ الْمُغَلِّسِيِّ الْحِمَّانِيُّ الصَّفَّارُ، قَالَ: [ص:290] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ أَبُو الْحَسَنِ، بِبَغْدَادَ فَوْقَ قَصْرِ طَاقَ عَبْدُوَيْهِ قَالَ: كَتَبَ بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ الْمِرِّيسِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى أَبِي يَسْأَلُهُ عَنِ الْقُرْآنِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبِي: «عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ، فَإِنْ يَفْعَلْ فَأَعْظِمْ بِهَا مِنْ نِعْمَةٍ، وَإِنْ لَا يَفْعَلْ فَهِيَ وَاللَّهِ الْهَلَكَةُ»، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَاهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَى اللَّهِ بَعْدَ الْمُرْسَلِينَ حُجَّةٌ، وَإِنَّ الْكَلَامَ فِي الْقُرْآنِ بِدْعَةٌ اشْتَرَكَ فِيهِ السَّائِلُ وَالْمُجِيبُ، أَمَّا السَّائِلُ فَتَعَاطَى مَا لَيْسَ لَهُ، وَتَكَلَّفَ الْمُجِيبُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ، وَمَا أَعْرِفُ خَالِقًا إِلَّا اللَّهُ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، فَانْتَهِ بِنَفْسِكَ، وَالْمُتَكَلِّمُونَ مَعَكَ فِي الْقُرْآنِ إِلَى أَسْمَائِهِ الَّتِي سَمَّاهُ اللَّهُ بِهَا تَكُنْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ، إِنَّ {الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَونَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] "

مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ أَبُو الْحَسَنِ، بِبَغْدَادَ فَوْقَ قَصْرِ طَاقَ عَبْدُوَيْهِ ← أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ الْمُغَلِّسِيِّ الْحِمَّانِيُّ الصَّفَّارُ، ← أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ سِوَارٍ الْقَاضِي

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2472

Previous
222324
Next

صَالِحُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَنْصُورِ، ← أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَنْصُورٍ، ← بَعْضِ شُيُوخِنَا بِخَطِّهِ: ← الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: رَأَيْتُ فِي

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2467

ابْنُ الرَّازِيِّ ← أَبُو الشِّمْرِ السِّيبِيُّ

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2468

الْعَبَّاسُ بْنُ مَشْكَوَيْهِ الْهَمَذَانِيُّ، ← سَلَامَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ ← أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّفَّارُ الْقَنْطَرِيُّ، ← أَبُو عُمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيِدِ بْنِ مُسَبَّحٍ الْعَطَّارُ،

الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب · Hadith 2470

All Chapters1. The Book of Faith1. The Book of Faith1. Door2. The Book of Destiny2. Chapter on Recalling News and Impacts That Invited Us to Compile and Compose this Book2. The Book of Destiny3. Written response to al-Jahmi3. The Chapter on what God Almighty presupposed by text in the revelation of obedience to the Messenger, may God’s prayers and peace be upon him3. Written response to al-Jahmi3. Written response to al-Jahmi4. The virtues of awakening b4. Chapter Mentioning the obedience of the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him, the Sunnah, and beware of sects who oppose the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, and warn people who oppose the Prophet, may God’s pr