التحقيق في أحاديث الخلاف #1256
1256 - أَنْبَأَنَا الْمَاوَرْدِيّ قَالَ أنبأ أبوعلي التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا أَبُو عَليّ اللؤْلُؤِي ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا قُتَيْبَة ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُول الله صلى الله عيه وَسَلَّمَ بَالْحَجِّ مُفْرَدًا وَالْجَوَابُ أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَجَوَابُهُ مِنْ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ أَحَدِهَا أَنَّهُ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهَا فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ضِدَّ هَذَا وَذَلِكَ مُقَدَّمٌ وَالثَّانِي أَنَّ أَحَادِيثَنَا أَصَحُّ وَأَكْثَرُ وَالثَّالِثِ أَنَّ أَحَادِيثَنَا تَتَضَمَّنُ زِيَادَةً فَهِيَ أَوْلَى وَالرَّابِعِ أَنَّهُ مَحْمُول على أَنه إِفْرَاد أَعْمَالَ الْعُمْرَةِ عَنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ الْمُتَمَتِّعُ وَالْخَامِسِ أَنَّا نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ أَحْرَمَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ لَمْ يُضِفْ إِلَيْهِ عُمْرَةً أُخْرَى وَالسَّادِسِ أَنَّا نَقُولُ قَدْ رَوَوا أَنه أفرد وَقرن وأَن الْأَحَادِيثَ تَعَارَضَتْ فَقَدْ بَقِيَ لَنَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ أَمر أَصْحَابه بِالْفَسْخِ للتمتع وَتَأَسَّفَ إِذْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ لِسَوْقِ الْهَدْيِ فَقَالَ لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً وَلَوْلَا أَنَّ التَّمَتُّعَ هُوَ الْأَفْضَلُ لم يَأْمر بِهِ وَلم يأسف عَلَيْهِ وَالسَّابِعِ أَنَّهُ قَدْ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ هَذَا فِي الْمَدِينَةِ يَعْنِي مَا نَقَلَ أَنَّهُ أَفْرَدَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ فَسَخَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَتَلَهَّفَ عَلَى التَّمَتُّعِ فَدَلَّ أَنَّهُ الْأَفْضَلُ لِأَنَّهُ آخِرُ الْأَمريْنِ من رَسُول الله وَهَذَا الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي جَوَابِ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَفِيه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ قَالَ يَحْيَى ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَسْتَحِقُّ التَّرْكَ مَسْأَلَةٌ الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ الْمُتَمَتِّعُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ عَلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدِيٌ أَحْرَمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَحْرَمَ لَيْلَةَ السَّادِسِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ
جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← اللَّيْثُ ← قُتَيْبَةُ، ← أَبُو دَاوُدَ، ← أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ← أنبأ أبوعلي التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ ← الْمَاوَرْدِيُّ
التحقيق في أحاديث الخلاف · كِتَابُ الْحَجِّ · Hadith 1256
